و اليوم بعد ندوة أكادير .
الأستاذ وليد الطالبي قاضي شاب من مؤسسي رابطة قضاة المغرب و الملكلف بالاعلام و التواصل
لعل المتتبع لما ينشر بصفحة رابطة قضاة المغرب قد اطلع ولو بداعي الفضول على مقال سردت فيه بعض الجوانب من تاريخ قضاة التغيير ، جوانب لا اقول الخفية بل المعلنة لان لا كواليس في الرابطة بل الكل مكشوف .
و لعل من اطلع على مقالي وجدني ارفع التحدي ، واراهن على نجاح ندوة اكادير نجاحا باهرا دون توفري آنذاك على معطيات دقيقة حول حجم الحضور ، و الحمد لله ما خاب توقعي و حدسي ،كما لم يخب عندما كنت اعرف المتملقين ممن كانوا يمدحون بالليل و ينظمون الشعر للعميد الرياحي و يتلونه عليه امام احد المسؤولين القضائيين عبر الهاتف و بالنهار يشاركون في خطط افشال مسار قضاة التغيير ومنهم اعداد كبيرة …
الحقيقة و انا امتطي الحافلة للتوجه الى مكان اقامة الندوة رجعت بي الذاكرة الى الوراء عندما قررنا نحن ثلة من الملحقين القضائيين بإرادة صافية و دون ضغوط او وعود ان نشارك العميد حملته الانتخابية و ان نصعد قافلة التغيير ، بحيث لم نركبها من البيضاء بل كل منا استقل سيارته و توجهنا سويا لمراكش لنركب اشرف الحافلات ، في اتجاه اكادير ، كان عددنا لا يتجاوز الخمسة عشرة قاضيا ، كلنا أمل و حيوية و نشاط وعفوية نقطع الاف الكلمترات في اتجاه اكادير و العيون ، نوزع بسذاجة برنامجا لاول مرة مكتوب و مدروس و مطبوع ، نجوب المحاكم و نقنع القضاة بموضوعية دون اكراه او وعد او وعيد او مكالمة هاتفية من مسؤول نافذ .
صحيح لم نوفق لاعتبارات يعلمها كل قاضي في قرارة نفسه ، لكن بعد مرور سنة ان تشاهد افواجا من القضاة من بوعرفة و من الناضور و من الداخلة و من الرشيدية ورزازات ، البيضاء ، ابي الجعد ، وادي زمً ، فاس ، خريبكة ، قلعة السراغنة . بعضهم ركب قافلة التغيير ورغم التعيين البعيد لايزال محافظا على المبدأ……. يصعدون القافلة دون خوف و دون تفكير و بكل جرأة و بكل ثقة فذلك دليل اننا وفقنا و الفرق فقط في الاطار .
الاطار السابق الذي اخترت فيه يوم الامتحان الصعب البقاء رفقة الطاهر سيدي احمد المساوي و السيد العميد و عدم مغادرة قاعة اجتماع المكتب المركزي الا عند صدور حكم قضائي ليلا ورغم محاولات الاخراج و الادراج ، احمد الله اليوم على ذلك القرار ، لاني لولاه لما كنت اليوم رفقة الشرفاء ، الاوفياء ، رابطة الخير و المحبة حيث ليس هناك تنافس على المصالح و الامتيازات ، و ليس هناك فرق بين قاضي كبير و صغير الا بالاحترام الواجب للقديم و التشجيع المتواصل للجديد .
و اليوم بالواضح بعد ان اتسعت و تمددت تمثيلية رابطة قضاة المغرب و قل تدخل و تأثير الغير في اعضائه و في نسبة الانخراط به ، ما هو المطلوب من الرابطة حتى تواصل هذا الزحف الجميل و تحقق اهداف منخرطيها وغير المنخرطين .
اعتقد جازما ان الرابطة عليها مضاعفة المجهود و تأسيس كافة المكاتب الجهوية بحيث هي الوحيدة القادرة على حل مشاكل القضاة جهويا و انجاح جمعها العام المقبل .
تأهيل مواردها البشرية و التعريف بفلسفتها و خطها النضالي المبني على الحكمة و عدم الاندفاع و التشبت بمؤسسات الدولة .
تنمية مواردها المالية و الحرص على شفافية التسيير ، و ترسيخ ديموقراطيته كما دأبت على ذلك الرابطة انطلاقا من لحضة اختيار بطاقة الانخراط فيها .
تقوية حضور الرابطة من خلال العمل في الميدان الاجتماعي عبر شراكات فعالة و اصدار دليل في الموضوع يحتوي على كافة اتفاقيات الرابطة .
الحرص على ضمام تمثيلية الرابطة في المؤسسة المحمدية لقضاة و موظفي وزارة العدل .
تعزيز تومقع الرابطة على المستوى الخارجي .
و الأكيد ان هذه الأمور لن تتحقق الا بتوحد جهود جميع المرابطين كيفما كان دورهم حتى تتبوأ رابطتكم المكانة التي تستحقها وطنيا و دوليا



