النقابي البواس
لايمكن أن لا أعبر عن أسفي عندما حكى لي أحد الأصدقاء أن “نقابيا” ذات مرة تلقى امرا من مكتبه المركزي بأن يصدر بيانا في حق ادراته.ونظر ا لان الرجل وحسب ما عرف عليه من وفرة في الخنوع والولاء للادارة.وجد نفسه في موقف حرج لايحسد عليه.هل يرفض الأمر الذي اصدر اليه من “الصدر الاعظم” ؟ وبالتالي كيف سيواجه غضبه .فهذا “النقابي” ولسوء حظه يعوزه التكوين النقابي وتنقصه القاعدة النقابية أظف الى ذلك وهنه في القدرة على التعبئة .مما سيجعله غير قادر على تحمل غضبة”الصدر الأعضم”.
أم انه سيختار اصدار البيان في حق الادارة وبالتالي كيف سيواجه غضب الادارة والتي ربما وعدته بكعكة في اطار مايسمى بالسمسرة النقابية على حساب مصالح الموظفين.
صراحة تصورا معي صعوبة الموقف الذي وجد فيه الرجل .هل يختار رضى “الصدر الأعظم”؟ويتحمل غضب الادارة .كيف السبيل الى حل يرضي الجميع؟والحقيقة هي أن سر معاناة الرجل كانت هي وفرته في الولاء والخنوع للجميع.اذ أن الأمر كان سيهون لو تجرد وتخلص من ذله وخنوعه واختار منزلة من بين المنزلتين.
ولأن الرجل أدمن على الخنوع فبات لايستطيع ان يخلع ثوب الولاء والذل ويلبس ثوب الكرامة والعنفوان.قرر أن يرضي الجميع.سبحان الله ماهذا الذكاء؟
لقد قرر”النقابي” اصدار البيان على اساس ان يخبر الادارة أن البيان جاء بقرار من “الصدر الاعظم” وكان بيانا ناريا فيه العديد من الاسماء.ونظرا لانه لايقوى على رفض قرارات “الصدر الاعظم” فقد تحمل عناء أن يقنعه بالتخفيض من حدة البيان.بل اكثر من ذلك أقنعه بأن يسحب الأسماء.وهذا كان أقصى مايمكن أن يفعله في ظل ما يعرفه كما قلنا فيما سلف من وهن في التكوين النقابي وضعف في القدرة على التعبئة.والعلاقات المشبوهة مع الادارة (السمسرة النقابية).
قصارى الكلام عندما سمعت من الصديق ان “النقابي” عندما اصدر البيان وحتى يتاحشى ردة فعل الادارة.قرر الاعتذارلها وحتى يستجدي غفرانها قبل لها رأسها.فيا حسرتاه على العمل النقابي.لأنه لايمكنه أن يستقيم مع أمثال هذا النقابي البواس.فاللهم نجي العمل النقابي من النقابي البواس وأمثاله أمين.



