هكذا ردّ العدّاء بن الصغير على بيان الجامعة الملكية لألعاب القوى بخصوص قرار توقيفه
ياسين بن الصغير*
كل ما قالته الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، صحيح. الإمكانية، فعلا منصوص عليها في قواعد مكافحة المنشطات للإتحاد الدولي لألعاب القوى. لكن ينبغي الإشارة أن الحديث عنها يجب أن يتم في إطار جلسة الإستماع، لا قبلها و لا بعدها. في إطار الجلسة، يطلعك المفاوض الجامعي بهاته الإمكانية. و القرار الأخير يبقى بيد العداء الذي له كامل الحق في قبولها أو رفضها.
هذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. أما فيما يخص حالتي، فقد تمت مفاوضتي بشأن هاته الإمكانية على الأقل أربع مرات. ثلاث أيام قبل موعد الجلسة و مسؤولون جامعيون يأتونني الواحد تلو الآخر ليطلبوا مني الإعتراف بذنب أنا لم أرتكبه أصلا مقابل الحصول على عقوبة إيقاف لسنتين عوض أربع سنوات. واحد منهم أكد لي بعبارة صريحة “أحيزون سيحطمك” و أنه لم يتبق لي سواء الإعتراف بتعاطي المنشطات للحصول على عقوبة مخففة.
هذا المعطى سبق لي الإشارة إليه دون تسميته بمساومة أو مقايضة أو أي شيء من هذا القبيل. شخصيا إن أعطيت هذا الأمر مسمى، فسأسميه “مكيدة”، “حيلة” و أسلوب من أساليب “الإرهاب” التي تستعملها الجامعة للتأثير على العدائين عبر إستغلال جهلهم و جبنهم و الدفع بهم إلى الإعتراف بجرم لم يرتكبوه في الأصل لتفادي العقاب الأكبر الذي هو التوقيف لمدة أقلها أربع سنوات.
الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وددت لو أنها ـ عوض مطالبتي بالتصريح بتعاطي شيء أنا لم أتعاطاه أصلا ـ قامت بالدفاع عني كما تدافع باقي الجامعات عن عداءيها. فالعدائين الدوليين يكونون مصحوبين بخبير في علم الأحياء الخلوي و الجزيئي، على الأقل طبيب مختص في الطب الرياضي، تعينه لهم جامعتهم للقيام بمساعدتهم في مهمة الدفاع عن أنفسهم.
فلكل إختصاص، أهله. العداء يبقى عداء، و ليس إختصاصي في مجال الطب لكي يعطي تفسيرا علميا مقنعا لمتغيرات مؤشراته الحيوية. مهما حاول الإقناع، لن يقنع… و سيكون مآله مآل الكم الهائل من المتهمين الأبرياء الذين حُكم عليهم ظلما و عدوانا بالسجن بسبب عدم توفر محامي يدافع عنهم.
*عدّاء دولي مغربي



