ليس دفاعا عن المدير العام للضرائب ولكن دفاعا عن الحقيقة

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية يوم 08 فبراير 2017 اجتماعا مطولا مع المدير العام للضرائب بحضور مدير التبسيط والإستراتيجية والطاقم المكلف بالميزانية والمعدات.وكذلك مسؤولي الفروع المحلية للنقابة من كل ربوع الوطن حيث ضاقت القاعة بعدد الحاضرين وكادت ألا تتحملهم.هذا الاجتماع كان ناجحا بكل المقاييس حيث تم التداول فيه في مجموعة من القضايا التي تهم المخطط الاستراتيجي لتطوير البنية التحتية للوحدات الادارية الخارجية للمديرية العامة للضرائب وتوفير ظروف العمل اللائق في أبعاده التقنية واللوجستية في افق الرقمنة الشاملة للخدمات الضريبية.
والأكيد ان نجاح هذا الاجتماع والنقط التي تداولها والبيان الذي صدر عنه. كان يمكن للنقابة الصفراء أن تستغله وتجعله كمرجع وكأرضية يمكن تطويرها وتحسينها وذلك بطلب عقد اجتماع مع السيد المدير العام للضرائب .لكن وكما يعرف الجميع خصوصا موظفات وموظفي وزارة المالية والاقتصاد .أن الاخوة في النقابة الصفراء لايتوفرون على القاعدة التي من خلالها يمكن لهم عقد اجتماع من هذا المستوى.هذا الضعف والنقص الذي يعتري قاعدتهم على مستوى قطاع المالية . دفعهم الى تنظيم وقفة احتجاجية ضد المدير العام للضرائب وذلك بإشراك قطاعات أخرى لا علاقة لها بقطاع الضرائب في الوقفة المذكورة .وللأسف فمثل هذه الوقفات التي يغيب فيها المعنيون بالأمر لا يصبح لها معنى.فما علاقة المدير العام للضرائب بموظف في التعاضدية كي يحتج عليه.
واذا رجعنا الى النداء الذي من خلاله دعت النقابة الصفراء لتنظيم الوقفة نجد أن سببه الرئيسي كما جاء في النداء هوا لانحياز لفصيل نقابي عديم الصفة والتمثيلية وهوهنا يقصد النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية.ان أي مناضل حقيقي يؤمن بالمعنى النبيل للعمل النقابي يدرك تمام الادراك بأن شرعيته وتمثيليته يستمدها من القواعد لأنها هي الوحيدة التي تعطيه الصفة وتجعله محط احترام الجميع .لأنه بالاشتغال المستمر والمتواصل مع المناضلين والانسلاخ من خطاب الكذب المبني على بيع الوهم لهم بالوداديات السكنية والبقع الرضية .يستطيع اقناع المناضلين بتغيير الصورة القاتمة التي رسخت في ذاكرتهم.
ان محطة انتخابات الاجراء تفرض على الكتاب العامين للقطاعات أن يترشحوا لها .وذلك لمعرفة مدى قوتهم وشرعيتهم الانتخابية.فما معنى أن يترأس شخص نقابة وهو يفتقر للشرعية الانتخابية ولا يتجرأ على الترشح واختبار مكانته عند الاجراء .لذا فالمناضل الحقيقي لا يشرفه أن يجلس في مؤسسة وذلك على حساب أشخاص أخرين هم من حصلوا على ثقة المناضلين.ان شرعية صناديق الاقتراع هي أسمى من القوانين التي يريد البعض القفز عليها لتبرير نكسته في الانتخابات المهنية.ان أي صفة وتمثيلية أساسها هو ثقة المناضلين هاته الثقة تأتي بالصدق والاشتغال الحقيقي المتواصل .
ان الترشيح المشترك الذي تقدمت به النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية في انتخابات الاجراء كان محط دعوى قضائية في مدى شرعيته من طرف نقابة معينة. فلماذا لا تطلعنا هذه الأخيرة على مآل الحكم.أليس من العار استغلال عزل برلماني من مجلس المستشارين في الطعن في صفة وتمثلية النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية التي بوأها موظفوا وموظفات قطاع المالية مكانة التفوق عن جدارة واستحقاق.
قصارى الكلام شرعية صناديق الاقتراع وشرعية المناضلين والقواعد أسمى من القوانين التي تريد النقابة الصفراء تعليق شماعة فشلها عليها.
فق الرقمنة الشاملةا



