مقالات و آراء

الشباب المغربي .. بين الطموح  ، التحديات والرهانات … وبرامج الحكومة المقبلة ..!!!

الشباب هم صمام الأمان ، وقوة للأوطان ، وهم عُدة الأمم وثروتها وقادتها ، فالمجتمع الذي لا ينمي هذه الطاقات ويجودها ويجددها ويحسن تنشئتها فمصيره اﻹنهيار ، والجهل والتخلف واﻷمية واﻹنحرافات اﻷخلاقية وبروز ظواهر الكراهية والحقد والتطرف…، إن ما نشهده اليوم في مجتمعاتنا العربية من إنحلال خلقي وضعف ثقافي سببه غياب رؤية صحيحة وشاملة  للمؤسسات التي تهتم  بالقضايا اﻷساسية للشباب .

يزخر مجتمعنا المغربي بطاقات شابة حاصلة على شواهد ودبلومات  في عدد كبير من المجالات الحيوية ” القانون ، اﻷدب ، الكهرباء ، إصلاح السيارات ، اﻹعلاميات ، التعليم ، المحاماة ، اﻹسعافات ، الطب ، الصيدلة  …” ، باﻹضافة إلى شباب شق طريقه في مجال المهن والتجارة والخدمات واﻷشغال الحرة ..، هذه الفئة من الشباب منهم من درس في المدراس الخصوصية بأموال طائلة ، ومنهم من تدرج في مؤسسات التعليم العمومي ، ومنهم من لم يتم دراسته أو لم يدرس أصلا ، كل هذه الفئات المختلفة حسب السلم اﻹجتماعي كانت تطمح ولازالت في تحقيق أحلامها من خلال الشواهد التي حصلت عليها أو المهن التي مارستها وأثقنت خباياها ، إلا أن اﻷحلام لم تتحق كما رآها هؤلاء ، نسبة متوسطة من تلك الفئة وجدت طريقها في المجتمع  والحصول على وظيفة رسمية أو شبه ذلك إما عبر الوساطة العائلة أو اﻹستحقاق   أو الحظ ، ونسبة كبيرة تعاني من البطالة والتهميش وغياب فرص العمل .

إن أبرز التحديات التي ستواجهها الحكومة المقبلة هي خلق فرص عمل للشباب العاطل ، هذا اﻷخير الذي يتوفر أزيد من نصفه على شواهد عالية ودبلومات من مؤسسات معتمدة من طرف الدولة ، أزمة التشغيل ترهق كاهل الدولة المغربية بسبب غياب الرؤية اﻹستراتيجية الفعالة ، أولا من حيث جودة التعليم المتردية ، ثانيا قلة التوجيه واﻹرشاد في صفوف الشباب لﻹندماج في المسارات التي تسهل الحصول على فرص العمل ، محدودية مناصب الشغل لدى المؤسسات العمومية…، ولتجاوز الصعوبات التي يعاني منها الشباب المغربي لا بد من تحسين جودة التعليم العمومي وإعادة اﻹعتبار إليه ، خلق فضاءات التثقيف والحوار وتبادل التجارب ، إعطاء الشباب الفرص التي يستحقها ليكون مساهما في تنمية المجتمع والنهوض به وتحسين أوضاعه ليصل لما يستحقه ، إن أسس التنمية واﻹستثمار والرقي اﻹجتماعي واستراتيجيات البناء والنهوض بالمغرب تستدعي إشراك الشباب سواء المتعلم أو الحرفي  ﻷنه حجر اﻷساس وبدونه لايمكن لعجلة اﻹقتصاد أن تتحرك  ولا يمكن أن نرى مجتمع متكامل ومتقدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock