خالد ايت مسعود يكتب “انكال… عروسة الحوز”

بقلم :خالد أيت مسعود
أن تكون مسافرا لبقع العالم يعني معناه أن تحجز عبر الأنترنيت تذكرة ذهاب دون إياب لعالم الطبيعة، لعالم الخلوة لفردوس الاطلس بمياه عين امين تلا العذبة بحقول امي اسلي الخضراء بتفاح امزاين اللذيذ بجزر توك الخير الرائع المذاق.
لمكان كتبت عنه جريدة المحرر قبل ظهور ما يسمى الصحافة في مكان ماتت فيه الارواح من اجل البقاء ،الطيبوبة و الكرامة و الابتسامة الفقيرة عنوان ذاك المكان،عن حبيبتي اتحدث عن حبيبتي اكتب ، عنك يا أنكال ندافع ، يا من علمتني يا من ربتني يا من سكنتني ،جبال شامخة كشموخك؛ اناس طيبون كطيبوبتك؛ اناس كرماء ككرمك؛ يا عروسة الحوز هجروك ابناءك الابرار كتبوا عنك الغرباء يستنزفك من لا يعير اهتمام لمواطنك،نعم ابناءك الابرار هاجروك حاورني لعلى وعسى نعود الى الامجاد.
أجابتني : لماذا هجروني،اهجروني لانني لا اوفر لهم قوت العيش ؟اهجروني لانني لم احن عنهم وارسلتهم لبلاد الغرباء ؟ اهجروني لانني اعاني في شتى المجالات ؟
أجابتها بنبرة عميقة و بحرقة قائلا هجروك لانهم يريدون ان يعيشو كأقرانهم هجروك لانك لم توفري لهم العيش الكريم ،هجروك لانك صامتة و دموعك وصلوا لالة تكركوست هجروك لان ثرواتك وصلت كماسة،هجروك لان طريقك غير معبدة ؛هجروك لان تعليمك رديئ ؛هجروك لان سياحك يستمتعون بك مجانا و يتركون لك الازبال .
و الدموع في عينيها اجابتني قائلة : ان كانت لهم غيرة عني فليعودو الى احضان امهم و يستثمروا فيها و يدافعون عن حقوقها المسلوبة و اعود لاكسب لقب عروسة الحوز.
أنكال يا عروسة الحوز هل هذا يعجبك؟
بخجل و احمرار وجه اجابتني هذا ما أستحق يا ابني البار فقوم بدعوتهم ليناضلوا من اجلي و اكون عروسة الحوز
سأقوم بذلك هكذا قلت لها ولكن من يدري انهم سيصغون الي؟
بقلق و توتر قالت اذن لقبي في مهب الريح فبدأت فالصراخ اتركهم يا ابني ينغمسون في شوارع الدار البيضاء و الرباط اتركهم يزورنني في مناسبات الاعياد حتى يأتي وقت و زمن لا يفرقون بين الصحراء وبيني اتركهم يصمتون عن حقوقهم المهضومة و يناضلون في الفيسبوك اتركهم اتركهم بنبرة احتقان داخلي تحدثت.
خجلت من نفسي لان أمي انكال وصلت هذا الحد من المعاناة،عروسة الحوز تريد ممارسة الرياضة تحب السياحة و الثقافة تريد الرقي الاقتصادي.
ندائي لكم يا أبناء انكال الابرار فامكم تحتاجكم اكثر من اي وقت مضى



