فدرالية الأطباء الأخصائيين تصدر بلاغا بشأن ممارسة الطب غير القانوني

على إثرالجمع العام الذي عقدته الهيئة الجهويةللأطباء – مراكش آسفي- يومه 21/12/2017 تحت شعار “مهنة الطب الأخلاقيات والمسؤولية”، تنوه فيديرالية الأطباء الأخصائيين بنجاح هذاالاجتماع العام مهنأة المكتب الحالي على المجهودات المبدولة لإنجاحه، وانعقاده في جو من روح الحوار البناء والمسؤولية.
وقد كان هذا اللقاء فرصة للكشف عن مختلف المشاكل الكامنة في ممارسة المهنة، وكان أيضالحظة تذكير بواجب حيوي وأساسي للأطباء يتمحور حول كيفية تطويروتحسين رؤية المواطن إزاء مستقبل ممارسة الطب، لتكون هذه الأخيرة في مستوى تطلعاته، هوالذي يستحق أفضل من المشهد الطبي الحالي.
تمكن السيد الرئيس، بفضل حكمته وبصيرته، من التذكير بالبعثة النبيلة جدا لمهنة الطب.وقد أوضح خلال مداخلته بأن القانون 131-13 يظل المرجع الأساسي والدستوري الذي ينظم ممارسة الطب في بلدنا. وفي هذا الصدد، فإن مايسمى ب “TPA” بالشكل الذي صيغ به يعتبرغير قانوني. وأوضح كذلك السيد رئيس المجلس الوطني للهيئة، تأييده لرئيس المجلس الجهوي للهيئة،وكشف ايضا أن هيئة الأطباء تم استدراجها بقرار مشترك بين وزراء الصحة والتعليم العالي وتكوين الأطر.
وتبقى وثيقة 7/09/2015 بدون قيمة قانونية،إذ تتعارض مع القانون رقم 131-13 الذي يتفوق عليها.
وأكد رئيس المجلس الوطني على ضرورة إعادة النظر في تنظيم المهنة ككل من خلال فتح حوار بناء ومسؤول بين مختلف الجهات الفاعلة في هذه المهنة.
وقد جاء البلاغ الصادرفي 25 دجنبر2017 عن النقابة الوطنية للتعيم العالي – فرع كليةٌالطب والصيدلة بمراكش، بتصريحاتها الغير المسؤولة والمتناقظة، مخيبا لآمالنا ومستغلا مناصب الأساتذة للحفاظ على الوضع الراهن من خلال استخدام أساليب ضغط غير متكافئة في الوقت الذي يمكن فيها تصور حلول معقولة، في إطار القانون واحتراما للمؤسسات.
والواقع أن معاقبة طلبة كليةالطب وحرمان مواطني منطقة كاملة من الصحة أضحت مشكلة وطنية، مخيبة للآمال وغير مسؤولة.
فإذا كانت ذريعةالمراسلات الموجهة لبعض الأساتذة تعتبر “مسيئة” يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير هذا الموقف وهذا العناد الشاذين وغير المسؤول.
وما هوأكثر إثارة للصدمة، هو عندما يضرب هؤلاء الإساتذة في الكلية والمستشفى وتجدهم يستمرون في العمل داخل المصحات والعيادات الخاصة في انتهاك صارخ للمادة 108 من القانون 131-13 التي تنص فقرته 4 على ما يلي: “ممارسة الطب بصورة غير مشروعة أي طبيب يمارس المهنة في قطاع غير القطاع الذي هو مسجل به وخارج الجهة التي هو مسجل بها. بذون عقاب ولا محاسبة.
ينبغي التذكير أيضا بأن مدراءالمصحات الخاصة هم كذلك مسؤولون عن هذا الوضع، من خلال تغطيتهم لممارسةالمهنة بشكل غير قانوني من طرف الأساتذة الأطباء، وأطباء القطاع العام، فإنتهاك تام للمادة75 من القانون 131-13 وكذلك الفقرات من 1 إلى 5 في المادة 108
ومما يثير دهشتنا الكبيرة أن مراسلات وزير الصحة بالنيابة إلى رئيس المجلس الوطني للهيئة، بتاريخ 26/12/2017، ليست سوى تذكير بالوثيقة المتنازع عليها المذكورة أعلاه. وهذه المراسلات لا يمكنها بأي حال أن تهدأ الوضع، بل على النقيض من ذلك، فإنها تزيد من تعقيده.
وكما أكدنا مرات سابقة وكثيرة فإن الأساتذة الأطباء والأطباء في القطاع العام، وأطباء القطاع الخاص ومديري المصحات الخاصة هم شركاء أساسيون في تطوير المنظومة الصحية ببلادنا . فبالنسبة لنا ليس هناك خيار سوى الجلوس معا حول طاولة واحدة بهذف رسم رؤية علمية واضحة، وفي إطار المسؤولية، لممارسة مهنة الطب في المغرب تحافظ على مصلحة الجميع في الاحترام المتبادل وفي احترام تام القانون و لخدمة لمواطنينا في كل ربوع المملكة، من خلال إقامة تعاون مثمر للجميع، كما هو الحال في بلدان أخرى.
عن فيدرالية الأطباء الأخصائيين



