مقالات و آراء

الجدال مع الفايد…. بدون فائدة

عادل ايت بوعزة

لست من ذوي الإختصاص و لا أفتي علاجاً و دواءاً ، و حتى النقاش و الجدال مع خبير التغدية و الطب و كل شيئ ، أعتبره بلا فائدة و بلا نتيجة ،و الحال ان علمي في هذا المجال ضعيف جداً و أملك معرفة المريض و لا أفرق بين “أسبجيك” و “دوليبران”و ”المخينزة ” ، غير أن الوضع الصحي في البلاد و تجند الجميع من أجل مواجهة الجائحة المسماة كوفيد 19 ، جعلني أطرح سؤالا على أحد العشابين حين قام بالمرور مباشرة على صفحته بالفايسبوك ، و كان سؤالي مباشراً : هل تشليلة الفم بالقرنفل او القرفة تقضي على كورونا؟ فكان جوابه مشكوراً كالتالي :” إن قول ذلك من الخرافة و فيروس كورونا ليس له علاج سوى الجلوس في البيت ” ، بعدها انتقل الى توجيه النصائح في مواضيع اخرى .

كان ذلك الجواب كافياً بالنسبة لي للتفكير في هذا الموضوع بشكل جدي ، و البحث قليلاً في كل مصدر و مرجع ، فقرأت أجوبة أطباء مختصين داخل المغرب و خارجه و إكتشفت شيئا مهما ، ان الطب كعلم لا يقبل بمعالجة المرضى من أي مرض بشكل مباشر ، و يمنع إعطاء الوصفات الطبية للمرضى دون إجراء فحص كامل ، و يمنع الصيادلة أيضا بإعطاء جل الأدوية دون وصفات من الطبيب ، فكانت الحكمة في كل هذا هو ان المرضى يختلفون و لو كان المرض واحداً ، و تختلف الجرعات من عمر محدد لاخر، و من حجم لاخر ، و من حالة لأخرى ، و من مرحلة الى أخرى ، و هناك مواد تمنع على المرأة الحامل و هناك مواد تمنع على حساسيات معينة ، و هناك مواد تمنع على من يعاني من أمراض أخرى ، كما فهمت من خلال بحثي الذي لا يمكن ان يكون الا معلومات أولوية تعطى ما قبل الحصة الأولى في كلية الطب ، أن تشخيص الحالات ينبني على إجراءات تحليلات مخبرية و فحوصات كبيرة منها ما نتوفر عليه في المغرب و ما لا نتوفر عنه.

كذلك رأيت ، في بعض مسلسلات الطب أهمها ” دكتور هاوس” و الذي شاهدت كل حلقاته في ما سبق ، ان الطبيب عليه ان يتعرف على التاريخ الطبي للمريض ، و أن يسأله على الكثير من المعلومات قبل بداية الفحوصات او التحليلات و ان الخطأ في التقدير قد يؤدي للموت .

كل هذه المعلومات لا تجعلني مؤهلا حتى للدخول في نقاش طبي ، لكنها معلومات تجعلني افرق بين الطبيب و منتحل الصفة ، فالطبيب لا يتعامل مع مرضاه بالمثل ، و لا يعطي وصفة واحدة لكل نوع من المرضى و يعممها على الجميع ، الطبيب لا يفتي في غير تخصصه ، و الطبيب المتخصص لا ينصح كل مرضاه بنصيحة واحدة تعمل في كل زمان و مكان .

أما كوفيد 19 فهو فيروس مستجد ، و مازال العلماء حول العالم يحاولون فهمه و كل العلاجات المقترحة تعالج فقط الأعراض و قد لا تفلح في بعض المرات ، لذلك فإننا الفيروس مازال يفرقنا عن العديد من الأفراد الذين نشاركهم الكرة الأرضية ،و حتى العلماء الذين إقترحوا وصفات يقولون انها أظهرت نتائج واعدة او جيدة و لا احد منهم يقول انها نتائج حاسمة .

ما يخيف في هذا الفيروس هو انه جديد ، و لا يمكن التعاطي معه إلا من خلال العلم و التجربة ،و الفتوى عنه او عليه باطلة و لا تصلح لكل زمان و مكان مهما كانت ، لذلك فأنا اتساءل و أسأل اخينا الدكتور الفايد ما إذا كانت نصائحه مبنية على أسس علمية تجريبية على مرضى كورونا أم أنه يعامل الفيروس كباقي الفيروسات ؟ ، هل قام بإجراء تجارب على أناس قاموا بالصيام و قام بتعريضهم لفيروس كورونا فيما بعد ، حتى استنتج ان الصيام يقوي المناعة ضد الفيروس ؟ هل قام الدكتور الفايد بتسطير برنامج تغدية لمتطوعين و بعد ذلك قام بتعريضهم للفيروس؟ و استنتج ان التغدية كفيلة لوحدها لمواجهة الفيروس .

إنها أسئلة لا فائدة منها ، و نقاش عقيم لا فائدة منه ، و المحاججة في كل هذا دون فائدة ، كما ان مقالي بدوره زائد لا فائدة ترجى منه ، لولا أن الوزير السابق أغلق بويا عمر.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هل تعف من هو الدكتور الفايد ام فقك تتكلم
    المشكل انكم تريدون قبض العصى من الوسك
    لو شاهظت جميع فيديوات الفايد مند بظء انتشار هذا الوباء لفهمت ولتنورت .
    والمرضى بهذا الكوفيد والحمد لله كلهم تعافو بفضل الله والنصاءح اللتي اعطاها لهم هذا الرجل المسلم المتواضع.
    كل آراء الدكاترة في المغرب تستند على ابحاث مشلولة لدكاترة غربيبن .و اناس همهم اكتشاف المصل لبيعه
    وقد فسر الفايد ان الفايرس لا دواء له ومستحيل ان يكون.
    يعني قوي مناعتك وعش حياتك .
    المصيبة ان اداعات الدول البعيدة تتصل به وتستفيد منه ونحن نتعامل معه بنخوة العانس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock