مقالات و آراء

قبل أيام قليلة من الآن ،لا أحد كان يتوقع حال اليوم ..

اشتوي سارة

الذي كانت لهفته تسبق خطواته مسارعا كي يلحق بعمرة رمضان ما كان في حسبانه أن تلغى أمنية العمر ..بل و أن يفرغ الحرم المكي عن ربوعه ..
لكنها لاغية بالسفر قائمة بالنية .. و على حسن النيات ترزقون ..
قد تعتمر في موطن القلب ..أن ترتدي مئزر الإحسان و أن يكون طوافك بين الصفاء و المروءة ..

التي كانت تحسب جل التفاصيل لكي لا يطرء أدنى حادث يكدر عليها صفو ليلة العمر ما كان أبدا في قائمة مدعوويها الباشا كورونا ..

الذين ادخروا مصروفا و خططوا بحماس مجنون لزيارة البلد السحري ما كانوا ليصدقوا أنه أضحى بلد الشؤم عليهم بعد أن حبسوا في حدوده ..

التي لا يزال بريق الفرح يغمرها بأن رزقت بأجمل ذرية بعد طول أمل ..ما ظنت لوهلة أنها مفارقته خوفا عليه و تلبية لنداء الوطن الذي خدلها في كثير من المواقف ..لكنه الوطن و الوطن يبقى أما ..و الأم لا تترك و الوطن لا يخان ..!

أسهم انهارت على آخرها في بورصة البقاء فيها للاقتصاد الأقوى ..
الاتحاد الأوروبي الذي حفظناه في درس الجغرافيا ليس موحدا كما درسناه ..!
السلسلة و إلا أن تفكك حلقاتها يوما ..أمام قانون الاكتفاء و النجاة ..
الصلب يتفكك..الجليد يذوب ..و السائل يتبخر ..
هناك ضعف في كل شيء موجود ..
بالفطرة أم بالحكمة ..بالقانون أم بالتلقائية ..لا شيء يدوم ..!
بأي حساب أردت …و بأي صيغة أتقنت ..معادلة الدوام فارغة ..

أصوات علت و أخرى انخفضت ..وجوه ظهرت و أسماء تجلت ..
الكثيرون في جحورهم خائفين ..و عند الفرج أول الظاهرين
كورونا سيمر .. سينتهي ..
لكن الخوف أن لا يمر معه الكثير من البؤس ..
الخوف أن يزول الستار ..فتجد وجوها ارتاحت بقدر أكثر من الكافي تتربع عرش البطولة ..
لتبقى الوجوه الحقيقية بآثار كدماتها صورا ستختفي من مواقع التواصل الاجتماعي بعد حين ..
قد يكون العرفان مسرحية بممثلين يتقنصون الأدوار بوزرة الطبيب و سلاح الجندي و بدلة عامل النظافة ..
ثم يتوجون بجائزة عالمية لنجاحهم في تأدية الأدوار بشكل قريب للواقع ..

لكن يبقى الأمل بأن تعاد الحسابات..
و أن يزنوا بالقسطاس المستقيم و أن لا يبخسوا الناس أولوياتهم ..

#كورونا #التغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock