مقالات و آراء

رسالة أخيرة إلى باشا منطقة سيدي يوسف بن علي..مثلك لا يخيفني

ياسين مهما

أستسمح قرائي الأعزاء لكتابة هذه المقالة الصغيرة، لإيصال رسالة شفافة واضحة المعالم والمعاني والطريق لباشا منطقة سيدي يوسف بن علي ، فقد شاخ عقله عن التفكير، وهرم مخه عن التمييز، وداخت له “الحلوفة”، فأصبحت عيناه تدوران في جمجمته، فلا ترى إلا إسم هذا العبد الضعيف، وصورته في كل المقالات التي تعري وتفضح تراخي السلطات المحلية في تطبيق قانون حالة الطوارئ الصحية بمنطقة سيدي يوسف بن علي .

أيها الباشا :
هل أن أكون وطنيا وأوصل للمسؤولين الكبار مايجري داخل منطقة سيدي يوسف بن علي من تراخي السلطات في زمن كورونا، يعني أنني مجرم، هل أن أقول الحقيقة معناه أنني عاق للسلطة ، سأريح أعصابك وأقول لك أنني ماض بإذن العزيز القهار في طريق الكتابة وفي إيصال المعلومة لمسؤوليك بعمالة مراكش بما يمليه علي الواجب الوطني .

أيها الباشا :
أنا لست مع السلطة أو ضدها ،لست صديقا ولا عدوا لأي مسؤول ، ولا أحابي أحد ،لكن عيبي أنني أقول الحقيقة كما أنزلت تحت شعارها المعروف، ” الحقيقة كما هي لا كما يريدها الاخرون” ،وأتخذ الحياد سبيلا والدليل على صدق كلامي أنني رغم انتقادي للسلطة المحلية بسيبع لتراخيها في تطبيق قانون حالة الطوارئ الصحية ، إلا أنني في عدد من المناسبات كنت السباق لشكرها في حالة مافعلت عملا تشكر عليه ،في الحقيقة أيها الباشا أنا لا أقيم صداقات من شأنها أن تقربني لرجل سلطة معين ،وربما هذا عيب في شخصي، ولا أتملق ولا أنافق أي جهة ولا أعادي أي تيار أو توجه أو قطاع، حتى أظل صوتاً لمن لا صوت له، صوت الشعب الذي يعلو ولا يعلى عليه .

أيها الباشا :
إنما ما أنشر هذه الأيام عبر مقالات صحفية من تراخي السلطات المحلية بمنطقة سيدي يوسف بن علي في تطبيق حالة الطوارئ الصحية ،لا يجب عليك أن تتخده بنوع من الحساسية المفرطة ،فأنا أنقل واقع الحال فقط ،لا تنزعج مني لأنني أوصل خروقات السلطة المحلية بسيبع إلى مسؤوليك بعمالة مراكش في ظل جائحة كورونا ،فهذه الخطوة لم نقدم عليها إلا بعد نهجك لسياسة صم الآذان وغلق أبواب مكتبك ،وتواريك عن الأنظار ،وحينها لم يبقى لنا إلا باب عمالة مراكش بعد الله سبحانه وتعالى .

أيها الباشا:
أنت تعلم كما يعلم عدد من أمثالك ، أنني معادلة يصعب حلها ،فلست الذي يخاف أو يهاب أو يتم ترهيبه أو ترويعه. فعندما أمسك بقلمي، وأقرر الكتابة، بكل حرية وأريحية، فإنني أستحضر كل المتاعب والمصاعب التي سأواجهها .فخدمة الوطن، والشعب، وملكي تستحق مني التحمل والصبر والتضحية ،وإذا ما قدر أن تكون روحي ثمنا لقول الحق وكشف الحقيقة، فسأبذلها رخيصة في سبيل ذلك، ولن أتردد. فلست أملك بيتا ولا سيارة ولا حسابا بنكيا منتفخا، لأنني قررت أن أحافظ على استقلالية قلمي وحرية تعبيري وأفكاري.

طبعا لست ملاكا، فزلاتي أكثر من أن تحصى، ولكنني لا أبيع قلمي وكلماتي ومشاعري لأرضيك أو أرضي من هم من أمثالك ،ولتعلم أنني ليس لدي ما أخشاه مطلقا، فجبيني يركع ويخضع لله وحده، وإني نذرت لساكنة حي سيدي يوسف بن علي ولوطني ألا أخذلهم ولا أبيعهم ، فافعل ما شئت “واضرب بجهدك” ، فستجدني إن شاء الله صابرا محتسبا ،فالإصلاح مسار شاق وطويل، فاللهم ثبتنا على الحق والصدق والخير إلى أن نلقاك ،كذلك عند الله أنا وانت سنلتقي وحينئذ أقسم بالله أنني لن أسامحك لأنك تكلمت في حقي بسوء .

ولتعلم أنني أنام وأنا مرتاح البال ،لأنني لم آخد فاكهتين من البطيخ من أحد الباعة المتجولين بسوق بولرباح ولم ؤأدي ثمنهما المقدر في 120 درهم، وتركت بائعها المسكين في حيرة من أمره ،مستغلا بذلك نفودي وسلطتي .

ختاما، أيها الباشا، والله هذا ليس وقت الصراع، هذا وقت تظافر الجهود ،أتركنا من هذه الصراعات “الخاوية” التي لن تنفعك في شيء ، وماهي إلا مضيعة للوقت ، وكن رزينا ولا تنسى أنك تمثل جهازا كبيرا في الدولة ، أترك الصراعات لما بعد رفع الحجر الصحي ، فالوقت لا يسمح بذلك ،وبعد أن ايرفع الله عز شانه عنا هذا البلاء ،فإن قلمي حينها سيكون لك بالمرصاد لفضح أفعالك االتي قمت بها أثناء فرض حالة الطوارئ الصحية .

والسلام على من اتبع الهدى!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock