سياسة

بلاغ الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية

عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها الدوري عبر تقنية التداول عن بعد، مساء يوم الخميس 11 يونيو 2020، وبعد مناقشة عميقة ومستفيضة للوضعية الصحية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية على المستوى الوطني من طرف الأخوات والإخوة أعضاء الشبيبة، فإنهم يعلنون للرأي العام مايلي:
• تجديد إشادتنا العالية بالسياسية الاستباقية الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على جميع المستويات، وبالانخراط المسؤول للمغاربة في الامتثال للتدابير الاحترازية التي أقرتها الدولة والتي مكنت بلادنا من الخروج من الأزمة بأقل الأضرار الممكنة، وتفادي سيناريوهات أسوء وخسائر في الأرواح؛
• ارتياحنا للإجراءات المقررة من طرف الحكومة للتخفيف من الحجر الصحي في أفق التحكم بشكل أكبر في هذا الوباء، وعودة الأنشطة الصناعية والتجارية والاقتصادية للعمل، مع تنويهنا بالتدبير الجيد وبالإجراءات الناجعة التي قامت بها لجنة اليقظة الاقتصادية، لدعم الأسر المغربية، بالإضافة إلى مجموعة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة جراء هذه الجائحة، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة والمقاولين الذاتيين؛
• تنويهنا بالأدوار الكبيرة والحضور القوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بكل مكوناته من قيادات، وعلى رأسها الرئيس عزيز أخنوش، ووزراء الحزب ونوابه ومستشاريه في البرلمان، وأعضاءه ومنتخبيه وتنظيماته الموازية في مواجهة جائحة كورونا وتداعياتها؛
• ارتياحنا للدينامية القوية ولعمل الشبيبة التجمعية التي كانت حاضرة بقوة في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الميدان للقيام بدورها الدستوري في تأطير المواطنين، كما نتوجه بالشكر الجزيل لجميع أعضاء المنظمات الجهوية للشبيبة التجمعية والتمثيليات الإقليمية والمحلية لما يبذلونه من مجهودات ومبادرات وأنشطة مبدعة وخلاقة ولمساهمتهم في إنجاح برنامج 100 مدينة 100 يوم في نسخته التفاعلية عن بعد، وندعوهم لمواصلة هاته الدينامية بنفس الحماس والثقة والإيمان القوي بمشروع الأحرار. هذا ونعلن عن إطلاقنا لورش الجامعة الرقمية للشباب الأحرار بغاية توفير مواد وموارد وبرامج رقمية تندرج في إطار وظيفة التكوين والتأطير المنوطة بالشبيبة التجمعية؛
• نجدد شكرنا وتنويهنا بمجهودات جنود الصفوف الأمامية من مهنيي الصحة، والأمن الوطني، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ونساء ورجال التعليم والإدارة الترابية؛
• افتخارنا بتفرد مساهمة الحزب في النقاش حول مرحلة ما بعد كورونا بكونها مساهمة نابعة من القواعد وتستمد المشروعية من المقاربة التشاركية والمنهجية التواصلية التي أعدت بها، بعد أن تم إطلاق منصة تفاعلية، كأول أرضية حزبية لاستشراف مستقبل ما بعد كوفيد-19 وتوفقت في إشراك قواعد الحزب وعموم المواطنين في اقتراح أجوبة للتساؤلات التي تطرحها تداعيات هاته الجائحة على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وسجلت استقبال أزيد من 1428 مساهمة؛
• اعتزازنا وتنويهنا بالدور المحوري الذي قامت به مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتي نجحت في ضمان التموين الكافي والمنتظم للأسواق المغربية بمختلف المنتوجات الغذائية والفلاحية، وذلك بفضل الإنتاج الفلاحي الوفير وأيضا استمرار التوزيع بشكل عادي في الأسواق وبأثمنة مناسبة وذلك راجع لنجاح مخطط المغرب الأخضر الذي جعل الفلاحة المغربية تنجح في مواجهة الجائحة بالرغم من إكراهات الجفاف. كما ننوه أيضا، بمجهودات قطاع الصناعة والتجارة في مواجهة هذه الجائحة، وتجنده المستمر لتزويد السوق الوطنية بالكمامات، والتوجه نحو تصدير الفائض من الإنتاج وتشجيع المستثمرين لإنتاج ما تحتاجه بلادنا من مستلزمات طبية، ولثقه في الطاقات المغربية التي أتبتث كفاءتها من خلال تصنيع أجهزة تنفس ذات جودة عالية. ونحيي عاليا مجهودات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي التي انكبت بجدية وكفاءة عالية على وضع استراتيجية واضحة لتحقيق إقلاع اقتصادي في هاته القطاعات التي تضررت بشكل كبير. كما لا يفوتنا التنويه بالعمل الكبير الذي تقوم به مصالح وزارة الاقتصاد وإصلاح الإدارة في تنسيقها لعمل لجنة اليقظة وإشرافها على مجموعة من المبادرات للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا؛
• استغرابنا الكبير لممارسات بعض الجهات داخل الأغلبية التي تحاول جاهدة، وبطرق بئيسة وصبيانية أحيانا، تبخيس عمل وزراء الأحرار والتشكيك في نجاحات المخططات القطاعية كالمغرب الأخضر والتسريع الصناعي، المفروض فيها أن تكون محط إشادة وافتخار لكل مكونات الأغلبية، غير أن الأنانية المقيتة والشعبوية السياسوية؛ أنسَت من يدعون المرجعية الإسلامية قيم ديننا الحنيف بل دفعتهم إلى اللجوء لممارسات وأفعال لا تمت للإسلام ولا للأخلاق والأعراف السياسية والحكومية بصلة. ونستغرب بشدة استغلال هؤلاء لمنابر مؤسسات دستورية يفترض أن تخصص للتعبير عن الهموم الحقيقية للمواطنين والدفاع عن القضايا العادلة بلغة الحقيقة والضمير الحي، لا لتوجيه الضربات تحت الحزام للمنافسين السياسيين والحلفاء الحكوميين، والاستغلال الجبان للبث المباشر لجلسات دستورية من أجل الإساءة والتبخيس والتدليس من قبل أشخاص لم يراكموا إلا الفشل الذريع لسنوات في تدبير الشأن العام في مدنهم ومجالسهم ولا يملكون من المؤهلات إلا القدرة على ابتداع المغالطات وتحريف الحقائق وممارسة الغدر السياسي خدمة لأجندات بئيسة؛
• دعوتنا السيد رئيس الحكومة، لتقدير مدى تأثير هذا التشويش على تماسك الاغلبية التي يترأسها، والتي يمكن في مرحلة من المراحل أن تخضع لتقييم الشراكة وامكانية استمرارها، في ظل الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف داخل الحزب الأغلبي على شركائه بمختلف الطرق والوسائل غير الأخلاقية؛
• قلقنا شأننا شأن جميع المغاربة الأحرار، وفي ظل التفكير في مرحلة ما بعد كورونا وعلى ضوء تشخيص تعاطي الحكومة مع جائحة كورونا، بخصوص تخلف الوزارة المكلفة بالأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية عن القيام بالدور المنوط بها في مواكبة شرائح واسعة من المجتمع عانت من تداعيات جائحة كورونا؛
• ارتياحنا لعزم الحكومة إعادة المغاربة العالقين في الخارج ودعوتنا لتسريع هاته العملية نظرا للظروف الصعبة التي تعاني منها هاته الفئة خاصة في ظل الغياب الغير المفهوم للوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج التي لم تكلف نفسها عناء القيام بواجبها في تدبير هذا الملف؛
• نسجل شأننا شأن شريحة واسعة من المواطنين الضعف الملاحظ في تدبير مؤسسة رئيس الحكومة لمختلف مراحل مواجهة أزمة كوفيد 19 بل واستفزاز المغاربة عبر إعطاء السبق لمنابر إعلامية أجنبية وتسريب معطيات حصرية تهم خطة الحكومة لتخفيف الحجر الصحي؛
• تشبتنا بالعملية الانتخابية كآلية ديموقراطية تمكن المواطنين من اختيار حر ومسؤول لممثليهم، وبالخيار الديمقراطي كإحدى الثوابت الدستورية التي لا تراجع عنها. ونؤكد على أن الاستحقاقات المقبلة، التي ينبغي أن تكون في وقتها المحدد ستشكل فرصة، سانحة لبلادنا لإفراز نخب ومؤسسات قادرة على العمل بجنب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة في ظل الظروف الحالية وذلك بحكم درجة الوعي المجتمعي واليقظة الجماعية للمواطنين المغاربة الذي أصبحوا أكثر اهتماما وثقة في مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock