لبنى الجود تكتب حين تناضل المرأة المغربية منذ فجر الاستقلال

في حين تناضل المرأة المغربية منذ فجر الإستقلال ، في سبيل إرساء دعائم العدل و المساواة في الحقوق والواجبات.
في حين تعيش نساء المغرب كما نساء العالم ، واقعا بئيسا تحاولن إخفائه وراء ابتسامة عريضة استبشارا بالقادم من جميل الأيام.
في حين تجتهد نساء المغرب في البيت و العمل و تتحملن متاعب و مشقة الحياة ، غير آبهات بالصور النمطية و التمثلات الذكورية التي تختصر مسارها في جسد ، و شرفها في غشاء.
يهل علينا طبيب نساء و توليد ، و أستاذ لأطباء الغد ، ليخبرنا أن إغتصاب النساء تصريف لطاقة جنسية ذكورية ، لم تجد في الأسرة متنفسا ، إذ أن الأسرة انهارت بسبب عزوف النساء عن الزواج ، فمن الطبيعي إذن حسب تعبيره ، أن تصرف تلك الطاقة عبر الإغتصاب.
و هنا نهيب بالروفيسور خالد فتحي ، ليفسر لنا أين تتجلى نظريته الطرزانية ، حين يتم اغتصاب النساء و حين يتم انتهاك أعراض أطفال و قاصرين من طرف رجال متزوجين؟
و هنا أسأل و أتساءل ، كفاعلة حقوقية و جمعوية ، عن مدى إدراك الطبيب الإختصاصي في النساء و التوليد ، لخطورة خطابه ، و نتائجه الوخيمة على مجتمع تطغى فيه أساسا الذكورة على الرجولة .
فإن كان بعض أصحاب العلم متخلفين عن ركب التحضر و التمدن فماذا هم تاركين للغير متعلمين ؟
– أليس خطاب الطبيب النسائي تشجيعا لفعل مجرم قانونيا عبر إعطائه مبررات سوريالية ؟
– أليس خطابه ماسا بكرامة المرأة و مستحلا لإنتهاك خصوصية جسدها عبر العنف و التعنيف ؟
و من هنا ، فإنني أدعو كافة فعاليات المجتمع المدني من جمعيات حقوقية و نسائية ، لرص الصفوف ، و لتوحيد المساعي في سبيل التصدي لكل من سولت له نفسه تمرير خطابي داعشي مبني على ثقافة السبي و استحلال أجساد النساء ، و ذلك عبر رفع دعاوى قضائية على الطبيب و القناة التي استضافته ، التي وجب أن تتحمل مسؤوليتها القانونية و المعنوية ، لتمريرها لخطاب يضرب بعرض الحائط ، المساعي الحثيثة و جهود الدولة المغربية في سبيل إرساء دعائم نبذ العنف الممارس على النساء و التحريض و التشجيع عليه .



