هنا 24 تستضيف الإعلامية سعاد ثقيف المبدعة والمختصة في صناعة الحلي الاكولوجية

مراكش قرنوف محفوظ
نعلم جدا ان الفنان باولو بيكاسو احترف الرسم وقام بلصق قطعة من نسيج بلاستيكي على قطعة من القماش وذلك قبل ان تتوسع المدرسة السريالية لاحقا في استخدام الكولاج لانتاج لوحاتها الكولاجية اشتهر فيه كثيرا من الرسامين عالمين فرنسيين وامركيين وكذا العرب امثال المبدع الفنان اللبناني كميل زكريا
ونظراً للدور الكبير الذي صار يلعبه الكولاج في مجال الديكور والتشكيل والفنون عموماً، أصبحت تعقد لتعليمه الدورات وورش العمل، والدروس الأوليّة التي تساعد على تعليم الفنان الناشئ، كيف يستخدم الكولاج.
يطلق على الكولاج اسم “الميكسد ميديا”، بمعنى خلط الوسائط، وذلك لأنه يعنى بصنع لوحات من مواد مخلوطة، مثل أوراق الجرائد والمجلات، بطاقات، معادن، أجسام بلاستيكية، قماش، أسلاك، صور فوتوغرافية. كما يلجأ الفنان إلى أية مواد طبيعية مناسبة لتنفيذ لوحته مثل: الصدف
كل هذا وجدناه عند الاستاذة سعاد ثقيف و مديرة نشر لاول مجلة مغربية تعنى بالاعمال اليدوية
عضوة في منظمة الابداع الدولي
مختصة في صناعة الحلي الاكولوجية
استضافتها “هنا 24 ” لتحكي بهذا الحوار الحي والمبدع عن قصة لوحاتها: وكان على ردها:
وراء كل لوحة قصة. وقصة لوحاتي لها جدور وجدانية عميقة تمتد الى الطفولة. عندما كانت تزورنا سيدة من أقارب والدتي كانت تحمل معها كيسا من
ثوب داخل حقيبة يدها. بمجرد تبادل التحية والسؤال عن الاهل، والاحباب،واحوال الطقس والجيران و و و جميع الاسئلة التي تتبادلها النساء المغربيات.
تخرج الكيس فألاحظ ان من بين محتوياته، لوحة صغيرة مستطيلة، بها فجوة ضيقة مثبتة عليها صف من خيوط الصابرا مبروم بشكل خفيف. فكانت تشارك في الحديث وهي تلوي خيط وتتركه وتعيد نفس العملية. وبمحض الصدفة شاهدت ذات يوم اللوحة بدون صف الخيوط الحريرية أتفاجئ بأنها جزء من مكونات الشوشة. وهي الاكسسوار الذي يزين قب السلهام وفيما بعد دخل في تزيين الملابس والديكورات واستعمالات لا حصر لها. وفي هذا اليوم، حصلت على إجابة شافية عن سبب مصاحبة السيدة للوحة في كل مرة تزورنا فيها. في هذا اليوم كذلك رسمت هذه اللوحة كلوحة في ذاكرتي. مرت سنين فلم اكن اعي أن خلف هذه القطعة الخشبية مصدر رزق عائلة بدون اب ، فعندما كبرت ، بقي السؤال جاتم على تفكيري : كيف لقطعة خشبية صغيرة ان تكون وراء قوت عائلة ابوها امرأة. وكيف لهذه القطعة ان تكبر معي وتتمخض لكي تخرج للنور
بطريقة جديدة وطراز خاص يليق بمقامها التراثي والفني الوجداني. لم اكن ادرك حينها أن هذه الذكرى ستفتح سجال ربما يكون له صدى في تاريخ
التراث. فقمت قبل عشر سنين ببحث ميداني شمل بعض الاسواق العتيقة لمراكش وفاس
واسفي باعتبارها ساكناتها وخاصة نساءها تهتم بالصناعات اليدوية الخاصة بالخيط الحريري المعروف بالصابرا .فلاحظت ان الطلب كبير جدا على المنتوجات التي يدخل فيها الخيط الحريري الامر الذي واكبه ابداعات سريعة الإيقاع ولكن هذه السرعة وكثرة الطلب جعلت كل ما هو اصيل وبين قوسين قديم في سلة النسيان؛ لدرجة انني عندما الح في طلب القديم صاحب المحل يتهمني انني لا اساير الموضة وانني اضيع وقته ليقينه لانني كإمرأة لا ابحث الى على الجديد ويختم قوله :ا الحاجة الله اهديك .مع اصراري وإلحاحي يخرج لي أكياس
بلاستيكية يكسوها الغبار فانزوي في مكان وابدا في فرز ما اريد ولو اني في نهاية الامر اشتري كل ما في الكيس .
وأنا في الاسواق. أرى الاشياء الجميلة لبلادي – وما أكثرها – وهي تتحسن وتتنوع وكلما تنوعت، كلما دفنت معها القديم، وكلما أدركت هذه الحقيقة، حز في نفسي ضياعها. فكرت في توثيق جانبا منها لبساطتها ولقيمتها والاكيد أن الاشياء الاخرى ستوثق. عرفت الصناعة اليدوية المستعملة للخيط الحريري تقدما ملحوظا. والمزعج في الامر أن الحرفي لا ينقل ما يجيد من مهارات إلى
الحرفين الاخرين إلا بمقدار، رغبة منهم في الانفراد بالنموذج. استغرقت في البحث والكتابة سنتين ولكن العمل لم يرى النور.
فكرت في أسلوب توثيقي من نوع اخر أكثر فصاحة من القلم حيث تتراجع الكتابة لتترك مكانها للصورة والريشة الى عقدة او تراسن. فكانت فكرة
اللوحات:لوحات توثيقية فعلية لابداعات أصيلة وهي عبارة عن مجموعة من الاعمال المصنوعة من الصابرا بخيوط ملونة ،وعدد كبير من الاشكال المختلفة
اقفال و تيجان ، فضال عن بعض أنواع العنيبرات التي أخذت من تكاشط نسيت في صناديق الجدات ولم يعد يأبه بها مصممو الموضة والتي اقتنيتها مؤخرا .لأخذ منها ما يصلح لتاثيث لوحة، تلك اللوحات التي تعكس فترة تاريخية من تاريخ القفطان المغربي وان لم يحترم فيها لا التسلسل الزمني ولا الانتقاء ولوحات خلفها حكاية يجهلها الكثير.
ومع التقدم العلمي أصبحت حتى الاكسسوارات التجميلية من قطع صغيرة وسفايف و غيرها ، يتم تصنيعها من خلال الماكينات و يد عاملة غير مغربية .
لست انا من ابتكر هذا الفن ولكن استلهمته من مجموعة فنون تصب في نفس الاتجاه .في نهاية الامر الفن ليس مقيدا بقواعد.انهالت علي التعليقات الساخرة من بعض الاقارب و الاصدقاء فكيف
الاكسسوارات ان تصلح للوحة. تعددت التفسيرات حول مدلول اللوحة كيف للوازم من رحم تكشيطة ان تعلو راس افريقية لان أكثر ما يميز هذه اللوحات
هو لفات الراس الافريقية التي بالفعل تستهوني. ولوانه من المستحيل لمن يرى اللوحة لا يعرف ان الامر يتعلق بأشياء حميمية للقفطان المغربي فقلما مهرجان يخلو من عرض لجديد تصاميمه فقد تمكن من اختراق مهرجانات عالمية بشهرته التي حققها





