كم كان بالإمكان …

الصويرة / حفيظ صادق
سنتظر خارطة الطريق ونظل ذائما نصارع الموج حتى نصل إلى اليابسة فالأيام تتكرر في هده المدينة الفاقدة للروح والتي أتعبها مساحيق التجميل .إنتهت مدة صلاحيتها فأصبحت غارقة في الهذيان بعدما أصبح ليلها صرخة مدوية .الأصوات تتعالى من حناجر مبحوحة تختنق بهذه البقعة الصامدة لتتحول إلى صمت مجروح وهو يطاردنا في عمق ظلمة الليل .مازلنا نبحث عمن ينظر إليها بعين الرحمة الدامعة. الصويرة بدأت تفقد رونقها وبريقها مند إغلاق المعامل وتدهور الصناعة التقليدية على إختلاف أنواعها فكسدت التجارة الخارجية حيث كانت تصدر المنتوجات الفلاحية .حتى ساعة المدينة توقفت عقاربها ولم يعد يسمع صوت دقاتها.أصبحنا نسمع أهازيج الرقص والغناء وضرب الدفوف وأصبح القبح والخوف جزءا لايتجزأ من مكنوناتها كم كان بالإمكان أن نصل إلى الهدف المنشود.كلنا شركاء في ما آلت إليه مدينة الصويرة لايوجد شيء اسمه مدينة فقيرة بل يوجد فقط أشخاص فاشلين في إدارة موارد المدينة…




