رسالة لبعض المنتسبين للمجتمع المدني بمراكش .. إتقوا الله في مدينتكم

بقلم: محمد خطوا
إن المتتبع للشأن المحلي المراكشي والنسيج الجمعوي ، لايخفى عليه الحالة التي تعيشها مدينة مراكش ، جراء الجائحة العالمية كوفيد 19 ، وذلك راجع إلى اعتماد المدينة الحمراء على النشاط السياحي الذي يشغل أكبر نسبة من ساكنة المدينة وفي مجالات وميادين متعددة. فكان من الطبيعي أن تختنق المدينة لاعتمادها على نشاط توقف عالميا وإقليميا ومحليا.
لكن في المقابل لايخفى على المتتبع للشأن المحلي الدور الذي قامت به السلطات المحلية في شخص والي جهة مراكش آسفي كريم قسي الحلو ، منذ بداية فرض حالة الطوارئ الصحية ، للتخفيف من الاثار الاجتماعية للجائحة على الساكنة وعلى اقتصاد المدينة ، وهي مجهودات يشكر عليها انطلاقا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم من لم يشكر الناس لم يشكر الله .
وخلافا لذلك ، نجد فئة ممن ينسبون إلى المجتمع المدني بمدينة مراكش، لم يقدموا ماكان مرجوا منهم من تعبئة للمواطنين وحثهم على الالتزام بتدابير السلامة الصحية ، بل أصبحوا يغررون بالفاعلين الجمعويين قصد التوقيع معهم على عريضة أسموها “نداء مراكش”.
جميل أن ننقل واقع المدينة ، ولكن الأجمل أن ننأى بأنفسنا عن التقليل من دور السلطة المحلية أو محاولة تصفية الحسابات مع السلطة ومع المنتخبين ومختلف المتدخلين.
مراكش ،ستحيا مبتهجة بأهلها ونسيجها الجمعوي الذي لايخوض ولايصطاد في المياه العكرة لأن الظرفية تستدعي الإخلاص والعمل وتظافر الجهود .
ختاما ، نقول لهؤلاء المنتسبين للمجتمع المدني بمدينة مراكش إتقوا الله في مدينتكم .



