الحقيقة المرة

الفاظل ابريكة
10ماي1973 شخصت إبصار البيظان في كل مكان الي ميلاد حركة البوليساريو التي رسم الأخوين عمر الحضرامي والبشير ولد ادخيل الأحرف الأبجدية الخاصة بها في مؤتمر ازويرات التأسيسي…. والذي لا يتسع المكان لسرد كل السياقات والظروف الجهوية والمحلية والدولية وكذا العلاقات القائمة يومئذ بين الأنظمة والأقطاب والتكتلات واللاعبين الأساسيين في تلك المرحلة….
فالذي يهمني هنا هو ( الحقيقة المرة ) التي وصلنا اليها في ظل قيادة عاجزة قبلية دموية أجهضت أحلام شعب شجاع الي الأبد… شتت شمله …اغتالت ابناءه …دمرت كل مقومات القوة الذاتية من المادية للثقافية الأخلاقية و التاريخية لتحيط نفسها بجيش من الرذلاء والأقلام المأجورة والكتاب الموجهين والصحفيين المزورين لضمان استمرارية المشروع الذي أوجدوه خارج الساقية ووادها…. علي الارض الجزائرية فيه ضمنوا مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم وبه رموا عصفورين بحجر واحد ( مصلحتهم الخاصة ومصلحة الحليف ) الكامنة في الصراع مع المغرب وهنا أتوقف لاترحم علي الشهيد الولي ولد السيد الذي قال في الايام الخوالي ( لقد أجرمنا في حق شعبنا ) بعد ما ادرك حجم اللعبة والمغامرة واستطاع معرفة كل ابعاد احتضان النظام الجزائري لهذه القيادة الجبانة .
نعم ايها الاخوة الأعزاء ان ما يوجد اليوم بنواحي تيندوف جاء نتيجة تضحيات الجميع سواء الذين قدموا دماءهم في سبيل المشروع الذي افشلت القيادة ….او الذين يعارضون اليوم …او الذين اختاروا العيش خارج السياق…. او الذين شاركو وانخرطوا وسقطوا تحت سياط زبانية القيادة في المعتقلات الجهنمية .
لذا كل مرافق الحياة الموجودة اليوم بنواحي تيندوف شارك الجميع في خلقها ولا يمكن لاي كان التفاخر بانه هو الوحيد من انجزها…. فالذين غادروا بعد اكتشافهم زيف المشروع أصابوا في اختيارهم لان كل شيء اصبح مسخر للقيادة ولمحيطها… والصحراويين يبحثون عن الحياة الكريمة التي لم تعد حركة البوليساريو وسيلة لها لانها بكل اختصار اصبحت عقارا سياسيا لقيادة فاشلة تستحوذ علي الموجود لتسخيره في خدمتها وتستولي علي كل المساعدات لتحويلها لحساباتها الخاصة… وافتح قوسا هنا لألفت انتباه الصحراويين بان هذه القيادة أمنت طريق الانسحاب بشراء منازل وشقق باسبانيا خاصة والجزائر وغيرها…. وبالتالي يجب ان يدرك الجميع ان المشروع استحال الي حانوت تجاري لابريهمات غالي ورفاقه والسؤال المطروح كيف أتوا 1974 الي تيندوف… ؟ وماذا كانوا يملكون… ؟ وكيف اصبحوا اليوم …؟
اخوتي الصحراويين قيادة لا توجد علي خط النار للتخطيط وإدارة المعركة…. وقيادة ليست مستعدة للموت ليست مؤتمنة… وقيادة أجرمت في حق كافة قبائل اهل الصحراء والموريتانيين اساسا الذي جاؤا لمساعدة الشعب الصحراوي ليست مؤهلة لزعامة دولة.
اخوتي الأعزاء شعب مشتت ، شعب سلب الإرادة ، شعب دمرت قوته الذاتية الكامنة في الوحدة ، شعب اغلبيته تعيش خارج حلبة الصراع ،
وخصم مدعوم من طرف المجتمع الدولي تسانده نسبة كبيرة من هذا الشعب وخصوصا من يحق لهم تقرير مصير الاقليم… وحليف أوضاعه مضطربة وسياسييه منهم من رمي به خلف الغضبان وآخرين في معركة متواصلة لإثبات الذات حان الوقت ليدرك ان البوليساريو ليست الإطار السياسي الكفيل لتحقيق كرامته في القرن الواحد والعشرين …
وأخيرا ليعلم المزمرين الدائرين في فلك القيادة ان كتاباتهم ومنابرهم ومقالاتهم ونهشهم لأعراض الناس المعارضة لهذه القيادة الرذيلة والفاشلة خاصة في موقع (صوت الخراب والجبن ) الذي يعتبر عاكسا ومعبرا عن جهل محرريه وبرهانا علي ركاكة اسلوبهم وضعف تمكنهم من لغة الضاد وسوء اخلاقهم التي تربوا عليها لان العبد تابع لسيده وهم شريحة بشرية فاقدة للهوية عليه رق أبدي لهذه القيادة التي لا توجد عبارة في اللغة العربية معبرة تفي بمستواهم ، لان اقبح ما ينطق به اللسان والبيان مدح وشكر لهم.
ومن خلال هذه المعطيات علي كل الصحراويين التفكير في هذه (الحقيقة المرة )…
والي مقال قادم ترقبوا جزء اخر من الحقيقة المرة



