جمعية مبادرة شباب المغرب تنثر الدفء على ساكني أعالي الجبال

مراكش قرنوف محفوظ
يمثل فصل الشتاء، فرصة لبعض الجمعيات المدنية في المغرب،لانطلاق حملات رسمية تضامنية لفائدة ساكنة القرى الهامشية والمناطق النائية في أعالي جبال المغرب،لاننسى معانات سكان تلك المناطق من قسوة البرد والثلوج، ونقصان مقومات العيش، ما يجعل تلك الحملات رسالة تضامن اجتماعي بين أبناء الوطن.حيث عرف الحوز والنواحي عدة قافلات تضامنية نظمتها جمعية مبادرة شباب المغرب في كل من دوار تاشديرت التابع لجماعة امليل اعلى جبال الحوز بفوق 2400 متر و الاخرى بدوار اكركار اعلى جبال الاطلس كل هذا في ظرف اسبوع .لهذا قررت الجمعية
الرحال إلى ما يطلق عليه “المغرب غير النافع” أو “الهامش” (نسبة إلى القسوة) التي يعيشونها خاصة الأطفال، حيث موجة البرد القارس تلفح وجوه براعم صغار، وترسم على وجناتهم الرطبة بقعة حمراء، تظل منقوشة على خدهم ،يشتكون في صمت وخلف الانظار كستهم الثلوج بياضا واغرقتهم الامطار اصبح الولوج للمدرسة في غاية الصعوبة ،وزعت عليهم احذية شتوية وقفازات وجوارب وبعض الملابس من نوع الجديد افرحت كل اعضاء الجمعية وكذا افراد مدرسة النبل والعطاء اغلبهم اطر شبابية شعارهم الوحيد هو ادخال الطمأنينة والامل في نفوس ابناء المغرب المنسي فتحية لهؤلاء الشباب المغامرين علما انهم حققوا مبتغاهم الذي سبق في الاحد المنصرم عدم استحالة الوصول الى دوار تاشديرت بسبب انقطاع الطريق والثلوج الكثيفة التي كادت لخطورتها ترميهم في دهاليز الضياع ،إلا ان رغبتهم في ربط الوصال بالانسانية وبلوغ مآرب طالما انتظروها تحقق مبتغاهم في الرحلة التانية واحترموا شعارهم ” نفعل كل ما بوسعنا لنجعل لحياتنا معنى ” وخلال الحملة التضامنية، وزعت خلالها آلاف الكيلوغرامات من الاحتياجات الغذائية والملابس على المحتاجين”.حيث تحدث لجريدة هنا 24 الشاب مروان الزنجاري رئيس جمعية مبادرة شباب المغرب
قال هذه الحملات والجهود لزرع روح التضامن والتكافل الاجتماعي بين كل مكونات بلدنا، والالتفات إلى فئات فقيرة هشة، تسكن في أعالي الجبال، قدرها ذلك، لكن المشترك بيننا هو أن نكون جسدا واحدا”
وسألناه عن سبب تنظيم القافلتين بعمالة الحوز ؟
فكان جوابه بالقول: “توجهنا إلى منطقة تغدوين وهي قرية جبلية تبعد عن مدينة مراكش 95 كلم، 40 كلم منها على طرقات غير معبدة وصعبة، خاصة أننا واجهنا سقوط الثلوج التي عرفتها المنطقة مؤخرا”. فهم أعضاء الجمعية، كان هدفهم إيصال مساعدات إلى المحتاجين،
ووصف مروان المنطقة بأنها عبارة عن “منازل تراها مثبتة في الجبال، ساكنوها يغمرون ببرائتهم ونبلهم وطهرهم المكان، كرماء رغم الفقر”.
فرحة الناس هناك كانت عارمة، شعورهم تستشفه من أعينهم، التي تغمرها دمعة الإحساس أن أبناء جلدتهم لم ينسوهم، وأن الأيادي البيضاء ما زالت تنثر بجودها كرما تدفئ به برودة فصل شتاء صعب عند قاطني أعالي الجبال في المغرب”.
ولا ننسى دور السلطات المغربية، ورجال الاعلام وكذا رجال الدرك الملكي
واخيرا نوجه رسالتنا الى الجهات المسؤولة في المغرب الوقوف مع جميع سكان المناطق المنسية ،أليس لهؤلاء الحق في عيش كريم







