شكرا قناة الشروق الجزائرية .. فلقد أظهرت لنا ما تخفون

عادل أيت بوعزة
إساءة قناة الشروق الجزائرية لجلالة الملك تدل على انه لم يتبقى لهم أي شيئ للتباهي او التحدي سواء كان سياسياً و لا دبلوماسياً و لا عسكرياً … ذكرني هذا (البرنامج) برقصة الديك المدبوح .. و بالطبع لا تليق عبارات التضامن في هذا السياق ، بل سنستعمل عبارات الإعتزاز بملكنا العزيز ، الذي نجح في تحصين المكتسبات ، و تحقيق النجاحات ، و ريادة القارة الإفريقية على العديد من المستويات الإقتصادية و الصحية و السياسية و الحقوقية و الديمقراطية .
لقد عجزت الجزائر عن مسايرة المغرب في العديد من المجالات ، و لولا أموال الغاز لأنهارت منذ زمن بعيد ، في ظل عجزها عن تنويع إقتصادها و التجاوب مع المطالب العادلة للشعب الجزائري الذي يعاني الفقر و البطالة و إنسداد الأفق في ظل تقاسم كعكة الملف البترولي بين العصابة كما أسماها الشعب الجزائري في ثورة إسقاط بوتفليقة .
الكل يعلم هناك ، ان الثورة الجزائرية مستمرة ، و أن تأجيل موجاتها كان بسبب الإلتزام بالتدابير الإحترازية لمواجهة كورونا ، و بدل ان يسعى النظام البائد هناك الى إستغلال هذه الفترة لمحاولة إسترجاع الثقة ، حاول تصريف المشاكل الداخلية إلى المغرب عن طريق إفتعال مهزلة الݣرݣرات ، و التركيز في ما بعد على البلاغات العسكرية الساخرة لجبهة البوليساريو ، و أيضاً التركيز على إستئناف العلاقات الإسرائلية المغربية .
كما أن الشعب الجزائري المنفتح على مواقع التواصل الإجتماعي و المواقع الإلكتروني يراقب النجاحات المغربية في العديد من الميادين خصوصا الفلاحة و صناعة السيارات و حملة التلقيح و الإستقرار السياسي و المشاريع التنموية الكبرى في الصحراء المغربية و الاعتراف الأمريكي و عدم التراجع عنه من طرف إدارة بايدن ، بينما الجزائر ما زالت على حالها ، ضائعة في الأوهام و الوعود الكاذبة التي ما عاد الجزائريون يثقون بها .
لقد قلنا سابقاً ان الدبلوماسية الملكية و الإنتصارات الكبرى لجلالة الملك في العديد من القضايا ، حولت المغرب بشكل جدري و عظيم على جميع المستويات ، و قد تبين من خلال هذه الإساءة على التلفزيون الجزائري المذكور ان كل تلك الانتصارات شكلت عقدة للنظام الجزائري الديكتاتوري ، الذي انكشفت أوراقه و ماعاد قادراً على تحقيق التوازن في المنطقة .
يبقى السؤال بعد ذكر كل هذا ، هو ماذا بعد هذا الهراء؟ أين تصلون بكل هذا .. فالمغرب قد اختار مساره و الكل منخرط فيه ، فماذا عن الجزائر؟



