مقالات و آراء

انا وصديقتي الكمامة

اليوسفية قرنوف محفوظ

منذ ان اغلق المغرب في شهر فبراير لسنة الماضية اجواءه الجوية والترابية والبحرية وطبق الحجر الصحي من خلال بروتوكول يلزم ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين بالماء والصابون بعد تفشي فيروس لعين أوقف الحركة في العالم اجمع، فيروس لا نعرف مصدره او شكل انتشاره ولكن نعرف انه فتاك بالامم ،فلم يترك بلدان عظمى او فقيرة الا واستشرى فيها كالنار في الهجين فعمل المغرب على التصدي له بكل ما اوتي من قوة باحثا عن جميع الحلول الممكنة لتغطية نفقات السكان من مأكل ودعم مالي وبعد ذلك اكتفي بحظر التجوال ليلا فقط وهنا بدات رحلتي مع صديقتي الكمامة عندما قمت بزيارة امي بعد طول الحجر فوجدتها تهمس في اذني هل لهذه الدرجة اثر الوباء على المدينة فقلت لها عفوك، فالمدينة منذ تركتها وهي على حالها لم اجد تغيرا واحدا سوى بنايات شاهكة و أراضي بيعت بالجملة في اماكن غالية باثمنة زهيدة واستحواد على المناصب وعلى الصفقات فسئلت لم كل هذا فكان الجواب صادما انها لابناء المدينة البررة الذين تعاقبوا على مجالسها ،وسئلت عن احوال الناس في الحجر الصحي فوجدت تعبئة شاملة كمثيلاتها في المغرب من قبل السلطة المحلية رجالا ونساء ابانوا عن رباطة الجاش وعلو المقام فوزعوا الدعم بانصاف والكفف بامانة فكانوا يرتادون الاحياء بيتا بيتا وزنقة زنقة طبعا لن اخفي بعض الهفوات .لكن نقطة في بحر من العطاء فشكرا لرمز الامة الذي اخد على عاتقه تسوية امور شعبه اجتماعيا وصحيا وترك الحكومة غارقة في البحث عن المناصب والكراسي، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف لوجوه استغلت المدينة في مآربها الخاصة من خلال انجاز مشاريع شخصية ان تكون هي من يتنافس على الظفر بوكلاء لوائح لاحزاب سلمت معونتها في الحجر لأناس اذلو السكان واستغلوا قلة حاجتهم ؟ ليس امامنا صديقتي الكمامة الا ان ندعو العلي القدير ان يحفظ مولانا محمد السادس نصره الله وان ياتي على يديه الفرج من خلال ملفات كبيرة تدعم الطبقة الكادحة من شعبه الوفي وشكرا صديقتي على رحابة صدرك وصبرك على انفاس التي تخرج ملئ بالاسف والحيرة

كما اخبرك صديقتي الكمامة بالخطة التي نهجها عامل المدينة حتى نجح في عدم دخول الوباء إلا متأخرا، ولا اضيع الفرصة لشكر السلطات المحلية رجالا و نساء على المجهود الجبار وعلى اعينهم التي لم تنم من أجل تجنيبنا الأسوء دون نسيان رجال الشرطة والدرك الملكي والوقاية المدينة كما اضغط حارا على يد الاطر الطبية والتمريضة التي رغم جسامة الموقف وقلة الموارد إلا انها تصدت بدرع من حديد للوباء اللعين
أرجو الله العلي القدير أن يحفظ سيد البلاد وضياءها وواسطة عقدها مولانا محمد السادس أمير المؤمنين، وأن يحفظ بلادنا من كل شر
(اللهُم اكفنا و ابعد عنا شرّ الأمراض والأوبئة ..
اللهُم اصرف عنّا هذا الوباء، وقِنا شر الداء بلطفك ..
اللهُم احفظنا و احفظ جميع المسلمين يارب العالمين .)
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock