مقالات و آراء

شهادة الزُّور بين التشريع السماوي و القانون الوضعي

بقلم:زكرياء السلوك.

تعرفُ شهادة الزور على أنها من أكبر الكبائر، وقد حذر منها الله ورسوله.
هنا سيطرح السؤال:لماذا قلنا شهادة الزور من أكبر الكبائر ؟
لما يترتب عليها من هضم للحقوق وتبديل للحقائق ومن ذلك نذكر على سبيل المثال: أولا:تضليل القضاء عن الحق والتسبب في إطلاق لأحكام باطلة من إتلاف نفس أو أخذ مال أو تحليل حرام أو تحريم حلال.
ثانيا:الشهادة من غير علم لصالح أحد أو ضده أمام القضاء أو في الجهات الرسمية المعتبرة أو عند أحد من الناس.
ثالثا: تزكية الإنسان بما ليس فيه خلافًا للواقع كتزكية شخص لوظيفة ليس أهلًا لها أو لزواج.
يرى المشرع المغربي على أنه تختلف عقوبة الشاهد بالزور حسب نوعية القضية إن كانت جنائية أو مدنية أو إدارية، فقد يعاقب من شهد زورا سواء ضد المتهم أو لصالحه بالسجن من خمس سنوات إلى عشر في الجنايات وغرامة مالية (المشرع المغربي كان صارما مع شهود الزور).
ويرى مراقبون أنّ شهود الزور يكثرون، لا سيّما في محاكم المدن الصغيرة أو المناطق الهامشية. هناك، ينتشر الجهل بين الناس وتكثر الأمية القانونية بين المتقاضين، فيما تسود الرغبة في الانتقام من الآخرين، وبالتالي، لا مانع من اللجوء إلى شهود زور يقسمون أمام القاضي باطلاً للإدلاء بشهاداتهم التي ترجّح كفّة طرف ضدّ آخر.
فإلى متى ستبقى هذه الظاهرة التي تعد فعل جرمي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock