زخارف ورموز عصمت داوستاشى الفاتنه

هنا 24
بقلم د. أمجد عبد السلام عيد
تعتبر الموتيفات والرموز الشعبيه الركيزة واللبنة الأولى في نشأة الصياغة الشعبية وتعتمد طرق تحقيقه بالعمل الفني علي الفكرة الحسية القائمة علي المعتقد أو الأسطورة في المكان والزمان ، فكلما زادت التصورات وتعددت الرؤيه لدى الفنان تتولد لديه قدراته على الإبداع الفني للرمز وصياغته ، وكذلك الإبداع الشكلي والجمالي له، غير أن تعدد صياغات الرمز و الموتيفة لا تأتي أبداً من فراغ ولا تأتي بمعزل عن المسببات الدافعة له من الأبعاد التاريخية والحضارية والإجتماعية النابضة بالتراث وبالتالي تتراكم وتتعدد وتتنوع الأشكال الفنية للرمز والموتيفات تجانساً مع تلك الأبعاد.
من هنا تأتي نشأة الموتيفات والرموز الشعبية أولاً ثم التصور الجمالي ، وهاذان العاملان ملازمان للتغيرات الحضارية والإجتماعية وبالتالي تتعدد وتتنوع التصورات الملازمة لفكرة الرموز والموتيفات الشعبية، ومن هنا نستطيع أن نقول أن نشأة الرموز والموتيفات الشعبية وتوافقت مع التطور الحضاري في الذهن بإتجاهها للمعتقدات الدينية والسحر والطقوس الإجتماعية.
حيث تحول قلق بعض الفنانين المصريين بصفة عامه والفنان داوستاشتى بصفة خاصة إلى رسوم ورموز وموتيفات فريدة وصياغات وأشكال فنية جديدة ومفاهيم مستحدثة عن الواقع، للرمز والموتيفة الشعبية والإتجاه به نحو التعبير عن الغامض الذي لا تعنيه النفس ولا تعنيه تلك الرغبة الملحة التي قد صادفت الإنسان منذ بداية الخليقة عندما كانت نفسه مفعمة بذاتها تنطلق منها وتعود دون أن تهتم بضرورات العالم الخارجي وقد إهتم الفنان المصرى المعاصر عصمت داوستاشى بالفنون الشعبية لبلده وتأثر بها وتفاعل معها وهي بالطبع الفنون التي تقع بين تطوير وإعادة تشكيل القيم التي يحملها الفن الشعبي وفق الثقافة المعاصرة، وهو ما تأثر بدوره فى العديد من الآراء ما بين مؤيد ومعارض لفكرة التطوير والتى إستثمرها بشكل واضح ومباشر .
داوستاشى التنشئة والأسلوب
الفنان عصمت داوستاشي مواليد الإسكندرية عام 1943 وهو فنان صاحب فكر فلسفي طالعنا بإستلهام الأسطورة والمفردات والموتيفات الشعبية بجانب روح وسمات الفنون الشعبية وإستخدم من الصورة الشعبية الإطار فقسمها إلى أربعة أجزاء ليتحقق صفة التماثل في الوحدات الزخرفية والذي اتسمت به الفنون الشعبية بصفة عامة عدا بعض الفوارق التي لها علاقة بالمعالجات التقنية، فالعنصر الزخرفي من أهم أركان اللوحة الشعبية الذى عمد الفنان إليه حيث يحقق التكرار والتماثل إيقاعا تشكيليا أصيلا في فنوننا مع الإهتمام بالفراغات التي لا تترك دون زخارف مع تنوع وحداتها وإنسجام القيم اللونية وإنسيابية الخطوط بكل إتجاهاتها لخلق الإيقاع الشعبي الذي لا يقاس بمقاييس ولكنه يتحقق كلياً بالحركة والشكل واللون،وهذا مانجح الفنان فى تاكيد ه بشكل قوى ، كما تحتوي أعماله على فلسفة حديثة في مضامين قديمة فقد تناول الصياغات التشكيلية بشكل تاريخي ومعاصر في آن واحد لتواكب التطورات والأحداث في عالمنا والتى تعكسها أعمال الفنان بشكل واضح وجلى .
وقد سعى الفنان نحو التأكيد على الإنسان والبيئة والحياة الشعبية والاجتماعية كمحاور أساسية في إبداعاته التشكيلية حيث يسعى داوستاشي بصفة دائمة نحو خلق إتساق بين الإبداع الفني والحياة اليومية بلغة جمالية وأسلوب مستمد من التراث الحضاري والشعبي ومنطلقا من الحالة المزاجية المهيمنة على واقعنا الراهن بكل متناقضاته التي تترك آثارها على كل المبدعين بالسلب والإيجاب.
وهو يسعى من وراء ذلك إلى تجسيد المعاني والمضامين الخاصة به و بوجهة نظره مجسداً إياها في أعمال شعبية مصرية ذات لغة فلسفية وطابع يحمل سمات فكرية ووجهات نظر ومواقف تحمل أفكار الفنان ووجهات نظره وأسلوبه الفني.
وأسلوب الفنان وخطوط العمل تأتي من خلال حشد الزخارف والرموز عند داوستاشي وهو بعيد كل البعد (التجريد العبثي) و يحرص على تأكيد مبدأ أن من يملك أدوات الفهم يدرك، ومن لا يملك لا يدرك وينعكس ذلك بالطبع على صياغته التصميمية وموتيفاته وأسلوبه الفني في بناء عمله الفني، وتعامله مع العنصر التشخيصي في أعماله بتفرد كأنه كائن مستقل الإرادة نراه يتشكل عبر عدة رسوم حتى يتغير تماما ويتحول إلى عنصر جديد، بحيث يكون نوعاً من تداعي الأفكار وتوالدها والتكيف بين اللامرئي والمرئي وعليه فإن أسلوب عصمت داوستاشي يتسم بانه يلجأ إلى إستخدام الأسلوب الفطري القريب من السمات الشعبية في التشكيل فيعكس حسا بدائيا وأنماطاً رمزية زخرفيه كما أنه يلجأ إلي تحديد عناصره بخط صريح بحكم التكوين حيث يتجه الفنان إلى التسطيح الزخرفي والبعد عن الجانب المنظوري فيها، والذي يعكس بساطة الأسلوب ويسره مما يلقي فى نفس المتلقي إستجابة شديدة للعمل الفنى ويجذبه إليه بشدة .
كذلك يلجأ الفنان إلى إستخدام الأشكال الهندسية المتعارف عليها في الفنون الشعبية كالهلال والنجمة والكف مستفيدا ومستغلا أيضا الفراغ لتوزيع هذه الوحدات أما الألوان فهي كما إعتدنا عليها عند الفنان الشعبي تشع بالسخونة والصراحة.
بتأمل الأعمال الفنية للفنان وأسلوبه الفني نلاحظ تناوله بعض العناصر التشكيلية من الفن الشعبي بشكل مباشر في البداية، ثم يعكس عصرية هذه العناصر من وجهة نظره ويحاول أن يقترب من موضع الفنان الشعبي الذي يضيف ولا يقلد، وتميز عصمت داوستاشي بفكر وشخصية شديدة الخصوصية من خلال عمله الفني الذي يعكس فلسفته الخاصة في بوتقة فنية سلسة وبسيطة مفادها التواصل وربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
كما إستطاع الفنان عصمت داوستاشي أن يوجد لغة خاصة وشديدة الوضوح من خلال أعماله الفنية التى تتسم بالبساطة في التكوين بجانب الغزارة في المضمون وفاعليته من أسلوب فلسفي ووجهة نظر مشحونة بالفكر الشعبي وصياغاته بجانب مصداقية الفنان وعدم رغبته في العودة للماضي بشكل مباشر أو ملح وإنما كانت عودته كوسيلة معينة اتخذها لإيجاد رؤية خالصة وخاصة لتظهر في أعماله بشكل معاصر كذلك ألوانه صريحة والخط عنصر أساسي في بناء العمل الفني، وهو يحدد عناصره التي ظهرت لتعبر عن ملامح وتفاصيل صياغاته.
وهو لا يتبع القوانين الأكاديمية والمنظور في بناء علمه الفني وإنما استجاباته لأعماله التي تطغى على الجانب الموضوعي في التعبير، وهناك علاقة تبادلية في أعماله بين الشكل والأرضية تخلق حواراً بين الشكل الآدمي والشكل الهندسي الجاد في إيقاع تشكيلي شديد الخصوصية يعكس إرتباطاً وثيقاً بين الصياغات وحوار فني راقي نابع من أصول فنية.
تنوعت المعالجات التشكيلية في صياغات وموتيفات الفنان (عصمت داوستاشي) للعنصر الآدمي فقد إستخدم العنصر كاملا في بعض الأحيان وفي أحيان أخرى أجزاء منه حيث تراكبت وتداخلت في صياغات متنوعة بأشكال مختلفة لأصل واحد ومعالجات مختلفة ومتنوعة تعكس ثراء فكر الفنان في ضوء من التنوع والتفرد، فأسلوب (الإستطالة والمبالغة والتسطيح والإضافة والحذف والتبسيط والتلخيص) هي طرق المعالجات التشكيلية التي إعتمد عليها الفنان في ضوء الثقافة الشعبية المتوارثة وجرأة وفكر الفنان المعاصر مؤكدا عليها بخطوط متناغمة في إتجاهات مختلفة نتج عنها أشكال متنوعة من الصياغات التصميمية الشعبية الفريدة والخاصة بالفنان، ويميل الفنان إلي أسلوب التجريد لكي يبني صياغاته فقد يحذف أو يضيف ولكن في النهاية يعتبر العنصر الآدمي محور الإهتمام لدي الفنان، فالإحتواء والتداخل بين العناصر والليونة في إستخدام الخطوط والبساطة والرشاقة في إستخدام الخط هي السمة التي تميز بها أسلوب الفنان عصمت داوستاشي، ونجح من خلالها في أن يوجد حلول تشكيلية ومعالجة تصميمية لصياغات شعبية هي في المقام الأول من إبداعه الشخصي بأسلوب تصميمي ناجح في ضوء لغة تشكيلية خاصة به وحده يعبر بها عن مفاهيمه.
كما إستخدم الفنان عنصر (الحصان) كرمز شعبي يدل على البهجة والفرح والإنطلاق في صياغات متداخلة مع العنصر الآدمي وكذلك الطائر الخرافي والحية وشكل الكلب كلها صياغات صاغها الفنان من عدة زوايا وجعلها متداخلة مع بعضها البعض بشكل شديد الترابط والتداخل، بجانب أنها صياغات تصميمية ناشئة من عالم الفنان وشخصيته وإنفعاله بظواهر وأحداث مرت به فقرر أن يكون لها طابع خاص حيث عالج الفنان عصمت داوستاشي هذه الصياغات بأساليب مختلفة مثل الإستطالة في بعض أجزاء من العنصر وكذلك المبالغة في مناطق معينة مع الصياغة ليظهرها ويبرزها وذلك بجانب التسطيح والحذف والإضافة والتبسيط والتلخيص وكلها صياغات تنم عن حس شعبي مبسط بأسلوب عفوي في خطوطه الرأسية والأفقية والمائلة في ضوء صياغة تصميمية مبتكرة تحمل قيم تشكيلية خاصة بالفنان نجح في التعبير عنها وتجسيدها في نسق فني مترابط يحظى بقبول من المتلقي في بساطة ويسر بأسلوب شعبي مستمدا من التراث الشعبي لمفرداته في تلقائية وبساطة في التعبير من خلال تكوينات حرة حملت الكثير من المعاني الرمزية بجانب تأكيده علي التسطيح ونظم صياغاته بأسلوب خاص مبتكر ينبض بحساسية مرهفة وثقافة عميقة تعبر عن عمق تجربته الفنية الأصيلة من خلال نسق تلقائي يسعى من خلاله لتحقيق التماسك والتناسق عن طريق الجمع بين الصياغات والعناصر المتفرقة في رؤية جمالية خاصة للعمل الفني بجانب إستخدامه أيضا للتراكب والتداخل والشفوفيات ونهج في بعض أعماله إلي استخدام التدرج اللوني بجانب استخدامه للكتابات بشكل مختلف وتوظيفها في نسق تصميمي يخدم بناء العمل الفني.
داوستاشى الرفض والتمرد
وضع دوستاشى تجربته الفنية منذ بداياته فى قالب من التمرد الدائم حيث بدأ يمزق أعماله بعد الانتهاء من تقيمها وتقيم الأساتذة لها أثناء وجودة طالبا بكلية الفنون الجميلة وهو ما يعكس شخصيته المتمرده ووجهة نظرة التى تنم عن وجهه نظر بالغه الخصوصية يرى أنها أعمالا كلف بها ولم تكن نابعه من إبداعه الخالص وخيالاته الفنية وقد تم فرضهاعلية بجانب تمردة أيضا على أستاذة الراحل سيف وانلى الفنان السكندرى الكبير الذى ذهب داوستاشى إلى مرسمه ليتلقى دروسا فى الفن فلاحظ أن سيطرته وسطوة شخصيته الفنية على طلابة كبيرة جدا ممادفعه إلى عدم التردد على مرسمه مرة أخرى لرفضه الشديد أن يكون إنعكاسا أو نسخة أخرى من أحد حتى لوكان أستاذه ، وهنا تتجلى شخصية داوستاشى المتمرد والباحث عن الذات وعن هويته الشخصية بين جنبات إبداعه شريطه أن تكون تجربة تجربه خالصة من ذاته وطبيعته ومعتقداته وقناعاته وثقافاته دون التأثر بالغير مما كان لة أثر كبير على سلوكياته التعبيرية وموقفه بالغ الخصوصية من الخامة والوسائط المستخدمه فى التعبير الفني ووجهات نظرة الخالصة فى قضايا كثر أهمها قضايا الموروث الشعبيى البديع وجماله مستخدما خامات متنوعه وغير مسبوقة بشكل مدهش يصعب على غيرة التعامل معها بهذه البساطة واليسر مما يجعل المتلقى لأعماله فى حالة من الإندهاش والتامل .
داوستاشى وبعضا من مراحله الفنية
إتسمت مراحل حياة داوستاشى الفنية بمراحل متعددة ومتنوعه فتميزت إحدى هذه المراحل بالإنعزال والإبتعاد عن الآخر وأخذ الفنان منحى الصوفية كطريقة لتأمل ماحوله فى بوتقة إنعزل فيها مع تأملاته ليخرج منها بفكرة المستنير داد ذلك الرمز الكبير الذى نتجت عنه سلسلة رائعة لأعمال فنية نتيجة لإفراز طبيعى لتلك المرحلة والتي جاءت أعماله الفنية إنعكاس مباشر لتلك المرحلة كما لجأ الفنان لجمع المهملات وبقايا الخامات وإعادة تدويرها وتوظيفها بشكل جمالى على مسطح العمل الفني مستخدما إياها كوسيط تشكلى أثرى بشكل قاطع بناء أعمالة الفنية بشكل قمة فى الإتقان حيث لجأ الفنان إلى الأسلوب التجميعى لبناء عمله الفني والذى يعد مردود مباشر وقوى لفن الكولاج الذى جمع فيه مجموعة وسائط متعددة على سطح اللوحة الفنية بأسلوب أكثر عمقا وتأثيرا بجانب السيطرة الشديدة على الخامه حيث أثرت تلك الأعمال التجربة البصرية للفنان وتعد أهم وأبرز تجاربة الفنية العديدة ،حيث ظهرت فى هذة الأعمال الأيقونات التى سيطر على بناء أعمالة التى تعكس فكرا شديدالخصوصية حيث أنتج لنا أفكار ورؤية فنية لأشكال وعناصر متعدده بأسلوب .
خاص للغاية بالفنان داوستاشى الذى يتسم بالبساطة ولكنه أيضا أسلوب قائم على الفلسفه
والغموض من حيث إستخدام موتيفات ورموز طبيعية أو مصنعه على مسطح اللوحة ليحط بها صياغات وتكوينات فى حالة من التجانس الشديد على الرغم من الإختلاف الشديد بين الخامات لكن الفنان إستطاع أن يسيطر على الخامه ليحقق أعلى مراتب الدمج بين مجموعة خامات ربما كانت غير متجانسة بالمرة ليطوعها فى حالة من الخصوصية الشديدة ليفعل درجات الدمج والتداخل حيث أتقن الفنان لغه بديعه فى معالجة أسطح الأعمال الفنية والسيطرة بأسلوب عليها بأسلوب وموتيفات شعبية مدهشة للغاية وهنا لابد أن نوكد على أن داوستاشى إستطاع وبتفوق أن يتعامل بأسلوب منفرد مع مسطح العمل الفنى وبلغه بالغة الخصوصية.
داوستاشى وتحليل لبعض اعماله مورفولوجيا
عند التصدى لعينة من أعمال دوستاشى بالتحليل الموفولوجى التصميمى مثل اللوحات المسماة ، الحمد لله ، امومة ، ست الحسن ، مجموعة (خيالات فنجان القهوة )، مجموعة خروج المستنير، العائلة ، مجموعه الكف، الشهداء ، قبل الغضب والثورة ، عازفة العود ،من خلال تأمل الأعمال سابقة الطرح نجد أنها ذات طبيعه شديدة الخصوصية من حيث الأسلوب والبناء وصياغة الموتيفات والأحداث والموضوعات وأيضا المعالجة وتسلسل الأحداث الحياتية الشعبية التى ترويها قصص هذة الأعمال والميتافيزيقا التى تجدد البعد الخفى وراء أحداث تلك الأعمال نلاحظ أنها تمس الحياة الشعية المصرية بشكل مباشر وقد جانب الصواب الفنان بشكل كبير فى إختيارة لموتيفاته الشعبية وموضوعاته والتى طوعها الفنان بشكل ملحوظ ، ليعبر عن موضوعات متنوعه ومختلفة ، فى نفس الوقت تتسم بالبعد الإيجابى الإبتكارى والتصوير الفعال لأحداث من صميم البيئة صيغت بوجة نظر الفنان فى محاولة ملحه منه للبحث فيما وراء سطح اللوحة من أحداث ومناسبات تمس المجتمع، فالفنان لم ينتج موتيفاته بشكل جامد بل طوعها ليبدع فيها ويناقش قضايا إجتماعية مهمه ليفتح أعيننا على عالم الضوء واللون والموتيفات الشعبية شديدة المصرية من حكايات وقصص تنبض بالحس الشعبى كما أن هناك سمات مشتركة فى بناء تلك الاعمال تخص الأسلوب الفني ، حيث صاغ الفنان الأعمال في بنائها علي المحاور الأفقية والرأسية والقوسية والمائلة كما أن الأعمال تقوم علي الخطوط مختلفة الأشكال والأنواع والإتجاهات كذالك موتيفات ومفردات الأعمال تتسم بالتعدد والتنوع فيما بين مفردات آدمية ، وحيوانية ، ونباتية ، وخطوط وكتابات ، تمثل وتظهر فى كل الأعمال وبؤرتها ومفردات هندسية كصياغة الهلال، الدوائر،الأشكال المستطيلة، البيضاوية ومفردات كتابية فى صياغة الأعمال بجانب أسس التصميم والمعالجات الشكلية نجد الإيقاع 
المستمر داخل التصميمات والذى يتحقق من خلال اللون وتشابه الصياغات التصميمية، والوحدة والتآلف وتحدث من خلال الصياغات وعلاقة كل جزء بالآخر ، بجانب العلاقة بين الصياغات القائمة علي الترابط والإنتظام ، مع تداخل الصياغات والرموز التصميمية لتحدث نوعا من الوحدة العضوية في التكوين ، ليأتى التناسب والمتمثل فى الصياغات التصميمية داخل العمل والتي وضعها الفنان جميعا في شكل متناسق ، وكذلك الجزيئات التصميمية ، التى حددت المعالم الميزه للموتيفات مما نتج عنه حقن للفراغ وتحقيق الإيقاع اللوني والخطي بجانب إحداث التأثيرات للمساحات والحجوم ، مع التأكيد على التداخل والتكامل بشكل أثر في بناء العمل الفني ، وابدع الفنان عصمت داوستاشى فى تقسيم الأعمال إلي جزئيات ومنممات مع الحفاظ على الوحدة بشكلها العام والتى تتسم بها تلك الأعمال والتى تأتي نتيجة عمليات تداخل بين كل الصياغات والموتيفات في نسق ذو طابع مترابط ، بجانب الوحدة الموحية بالسيادة داخل العمل وهو أسلوب صاغ به داوستاشى أعماله ليضع المتلقى تحت ثاثير الإندهاش المطلق .










