مقالات و آراء

الدكتور برجاوي : ما الذي حضرته الحكومة لمواجهة ارتفاع الاسعار ؟

لاحظت أن أغلب التعليقات حول مستجدات الشأن العمومي المغربي تركز على جواز التلقيح، وقد أدليتُ برأيي حول الجانب القانوني المحض لهذا الموضوع، على الأقل وفق منظور القانون العام، ضمن مقال سابق.

ما ينبغي الاهتمام به، أكثر، هو ارتفاع الأسعار، وفي هذا الموضوع الحيوي أختلف تماما مع الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي أرجع دواعي الارتفاع المذكور إلى إكراهات دولية لحظية تتصل بخروج الاقتصاد العالمي، بحذر وتردد، من تداعيات وباء “كوفيد 19”.

إن ارتفاع الأسعار ليس مرتبطا بمؤثرات آنية أو لحظية كما ورد في تصريحات المسؤول الحكومي، فالدول، وباقي الفاعلين الدوليين، حققت ما يشبه الإجماع حول تضريب مادة الكربون للسيطرة على التحولات المناخية، وهو ما يعني، أوتوماتيكيا، أن تصاعد أسعار المحروقات، والاهتزازات التضخمية الناتجة عنه، ليس مسألة عابرة أو مؤقتة، بل زلزالا هيكليا سيستغرق عدة سنوات، وسيكون من المتعين على المستهلكين التعايش معه من خلال تخفيض الاستهلاك واللجوء إلى وسائل بديلة.

والسؤال الذي ينبغي طرحه : ما الذي حضرته الحكومة لمواجهة ارتفاع سعر المحروقات، والاهتزازات التي ستنتج عنها ؟ خصوصا أن تقارير منظمات دولية وتصريحات مسؤولين دوليين بارزين تبين أن الدول ستنفذ تضريب الكربون خلال أشغال Cop 26 المزمع عقدها في Glasgow الأسبوع الأول من شهر نونبر القادم.

د. هشام برجاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock