مقالات و آراء

اين نحن كعرب من اليوم العالمي للغة العربية

هنا24/المصطفى اخنيفس

كيف نجعل للعربية يوما عالميا ونحتفل به دون اعطاء هذه اللغة حقها ونحن العرب معظم وثائقنا بالفرنسية والانجليزية …. اثار الاستعمار لازال يسيطر على الهوية فكيف لنا ان نحتفل باليوم العالمي للغة العربية ولغة الامازيغية لازالت مقصية.
بمناسبة هذا اليوم الذي تقرر الاحتفال فيه باللغة العربية وهو اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في كانون الأول/ دجنبر عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة ، خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو .
وذلك للمميزات التي تختص بها اللغة العربية ، فهي اللغة التي جاء بها القرآن الكريم وجزء لا يمكن إغفاله من تأدية العبادات والصلوات في الإسلام ، واللغة الشعائرية الأساسية في مجموعة كبيرة من الكنائس المسيحية في البلدان العربية ، واللغة الأساسية الأولى لجميع دول العالم العربي حيث يتحدث بها حوالي 400 مليون شخص على مستوى العالم ، وواحدة من اللغات المميزة التي تتم الكتابة فيها ابتداءً من اليمين حتى اليسار.
كل هذا اولم نسال انفسنا يوما لماذا لم يتم احداث يوم وطني لللغتين الرسميتين للمغرب كما نص على ذلك الدستور المغربي على ان اللغة العربية والامازغية هما اللغتين الرسميتين للملكة واثارة انتباه جميع الادارات بالمملكة التعامل بهما في كل الوثائق وعلى ان كل وثيقة تصدر بلغات اخرى دون اذن صاحبها تعتبر لاغية وخرقًا للدستور الذي ينص على أن العربية والامازيغية هما اللغتين الرسميتين للبلاد ، وعلى الدولة والجماعات المحلية ، والمؤسسات العمومية بجميع مرافقها، ان تلتزم باستعمال اللغتين العربية أو الأمازيغية في جميع أعمالها .
وعلى الحكومة ان تصدر اوامر للتدكير بإلزامية اعتماد اللغة العربية أو الأمازيغية في تحرير القرارات والعقود والمراسلات ، وسائر الوثائق بجميع المرافق سواء العمومية او الخاصة كانت وثائق داخلية أو موجهة للعموم، وفي جميع حالات التواصل الكتابي أو الشفهي مع المواطنين.
فاللغة الرسمية المقررة بنص دستوري تعد مظهرا من مظاهر سيادة الدولة، في بعدها الثقافي والتاريخي ذي الامتداد القانوني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
وعلى أن استعمال لغة أجنبية بديلة عن اللغة الرسمية من الادارات ، يشكل تنازلًا عن هذه السيادة ، وانتهاكًا لإرادة المواطنين المجسدة بنص الدستور الذين اختاروا العربية والأمازيغية لغتين لمخاطبتهم من قبل الدولة وجميع المرافق العمومية الأخرى
فدستور المملكة المغربية ينص في فصله الخامس، على أنه تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها. وتعد الأمازيغية ايضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock