مقالات و آراء

آية الفتاوي تكتب : المرأة والقيادة – فاطمة الزهراء المنصوري مثلا –

بقلم …آية الفتاوي طالبة بسلك الاجازة بالمعهد العالي للصحافة والاعلام.

المتتبع لحال المرأة منذ عقود وعملها الذي كان محصوراً للقيام بكافة الأعمال الخاصة بالأسرة فهي تنجب الأطفال وتربيهم وتشتغل بالأرض والزراعة وتقوم بكافة الأعمال الشاقة التي تتطلبها الحياة وكانت حقوقها مسلوبة بالكامل إذا استثنينا فترة ظهور الإسلام وعلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام كان للمراة شأن كان لها دور يحترم وتقدم المشورة للرجال ما يهمنا الآن أن نبحث ونسلط الضوء إلى مرحلة تقدم الحضارة وانتشار التعليم وتمكنت المرأة من ارتياد للمدرسة والجامعة وحصلت على أعلى الشهادات ثم انخرطت بسوق العمل والوظيفة وتألقت وأبدعت بكافة المواقع ولا نذيع سراً إن قلنا أن المرأة لديها من القدرات في القيادة ما يتساوى إن لم يفق الرجل مقدرة بالتركيز على دقائق الأمور ومقدرتها على تأدية اكثر من عمل في آن واحد .
كما تمتاز المرأة ايضا بالجانب العاطفي الذي يمكن أن يكون ميزة لصالحها لأن هناك قرارات قيادية تحتاج إلى شيء من العاطفة والشفقة خصوصاً إذا كانت مرتبطة بمصالح الناس وهنا يجب أن لا نقلق من مسألة العاطفة إن كان الأمر مثلاً يتعلق بتعيين شخص لا تنطبق عليه شروط الاستخدام أو يكون من الحالات الإنسانية التي لها نظرة خاصة بالتعيين وبهذا السياق فإن الحجج الواهية التي تدفع البعض إلى أن يضمر رفضه لتولي المرأة مناصب قيادية فهو يزعم أن المرأة متقلبة المزاج بحكم ما يعترضها من تغيرات فسيولوجية وفي هذا المقام نقول أن الرجل ليس ببريء من هذا الجانب فمن الرجال من يعتريه نوبات غضب عنيفة تفقده صوابه فيفسد هذا التهور قراراته وعلاقاته وعلى الرغم من تولي المرأة القيادات العليا وإدارة مؤسسات كبيرة ولمعت بمجالات السياسة والإعلام ومجالات الإقتصاد والمال ولنقل بكافة مجالات الحياة إلا أنها لم تأخذ نصيبها الكامل بعد مقارنة مع الرجال لأن النظرة السائدة إلى الشخصيات القيادية لا تزال تحصر في سلوكيات ذكورية نمطية مما يؤدي إلى تحيز واضح على أساس الجنس من أشخاص يعتبرون أنفسهم تقدميين وحتى الأجيال الشابة تتأثر بمثل التحيز وهو بالمناسبة موجود بمعظم دول العالم فترى التحيز من قبل السياسيين ضد المرأة وينكرون ذلك لحرصهم على أن لا يتم وشمهم بتحيز مرفوض من قبل مجتمعاتهم. وأختم بالقول أن المرأة فرضت وجودها بالقيادة وحققت نجاحات باهرة ونتطلع أن تأخذ نصيبها بالتساوي مع الرجل وهذا قادم لا محالة بفضل وعيها ومطالبتها الدائمة بهذه الحقوق من دوائر صنع القرار.
وفي رحلة مسار الاستاذة فاطمة الزهراء المنصوري المرأة الحديدية داخل حزب الأصالة والمعاصرة يتبن لنا ان المرأة وصلت لسموها وحققت طموحاتها واهدافها وشغلت مناصب كانت في الزمن القريب ينفرد بها الرجل فقط …
و يمتاز مسار فاطمة الزهراء المنصوري العلمي بالتفوق، من تحصيل دراسي إلى آخر، وابتدأ هذا المسار سنة 2000 حيث حصلت على دبلوم في قانون الأعمال الانجلوسكسوني من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية،و قبل ذلك وبالضبط في سنة 1999، استطاعت فاطمة الزهراء المنصوري أن تحصل على ديبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبولييه الفرنسية.

أما ديبلوم الإجازة في القانون الخاص، فقد حصلت عليه سنة 1998 من جامعة محمد الخامس بالرباط، وهي التي قدمت إليه تحمل بكالوريا من ثانوية فيكتور هيجو الفرنسية من مدينة مراكش، سنة 1994.
وانتخبت اول إمرأة عمدة لمدينة مراكش عن حزب الأصالة والمعاصرة، بين يونيو 2009 إلى 2015، وعمرها آنذاك لم يتجاوز أربعة وثلاثون سنة، ثم عمدة للمرة الثانية عن نفس الحزب، بعد فوزها في الانتخابات الأخيرة 2021، وحصلت على مقعد جماعي عن دائرة سيدي يوسف بنعلي.
حيث فرضت فاطمة الزهراء المنصوري اسمها، كوزيرة في حكومة عزيز أخنوش و أسندت لها حقيبة
وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وتشغل في الآن نفسه عمدة مدينة مراكش .للمرة الثانية.
وراكمت المنصوري سيرة مهنية وخبرة طويلة في حياتها المهنية، اشتغلت كمحامية، وهي صاحبة شركة محاماة متخصصة في قانون المعاملات العقارية والتجارية.
واحتلت المنصوري الرتبة الأولى ضمن لائحة تضم 20 امرأة، منهن من تشتغلن بعالم السياسة ومنهن سيدات أعمال، وأخريات من مجالات أخرى مختلفة ينتمين إلى 7 دول إفريقية، كما تم اختيارها كأقوى امرأة قيادية شابة في القارة الإفريقية تأثيرا ونفوذا، وذلك حسبما أوردته مجلة “فوربيس” الأمريكية (المتخصصة في المال والأعمال) في إعلان لها.

وتوجت المنصوري سنة 2014، من طرف المنتدى العالمي للقيادات الشابة “The Young Global Leaders” لتكون ضمن قائمة تضم أفضل القيادات الشابة في العالم، رئيسة جمعية طلبة القانون الفرنسي، ورئيسة جمعية مونية لإنقاذ التراث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock