لحسن حبيبو يكتب: في الحاجة إلى الورقة الثقافية ضمن أوراق المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

الى جانب الورقتين :السياسية والتنظيمية ،أود أن اتقدم بمشروع الورقة الثقافية على اعتبار انني انتمي إلى مدرسة يسارية، تتقاطع في مسارها التنظيمي مع مكونات وتوجهات فكرية وأحيانا ايدلوجية….. بيد انها تتقاطع عند قناعة مفادها ان المشروع المجتمعي يتمحور حول محور” المثقف الجمعي ، باعتبار المثقف يحمل وعيا متقدما في المجتمع ،ويساهم في بناء المشروع المجتمعي، ويتوخى النهضة والتقدم والحداثة… ، وذلك من خلال ما يتسلح به من مقومات علمية ومعرفية وتنورية..، تسعى إلى تجديد الفكر، ونبذ كل أشكال التطرف والتعصب والشعبوية والتقليداوية واستنساخ النماذج الجاهزة والتقليد الأعمى..، وبالمقابل تتمظهر في انشطة إبداعية فنية وفكرية وفلسفية…. ،قد تستمد روح المثقف العضوي عند غرامشي، الذي يتبنى الانخراط في محيطه الاجتماعي، مستلهما انتظارات المجتمع في التقدم والرقي والعدالة الاجتماعية ، ولأنه وبكل بساطة ملتزم بقضايا المجتمع وهمومه و آفاقه المستقبلية.. ،في مقابل المثقف التقليدي المتعالي والحبيس لمصلحته الذاتية والمكرس لمصلحة الدولة والطبقة السائدة، والمسكون بالوهم والترف الفكري….وهذا لا يعني ان التوجه الثقافي ما هو إلا انعكاس سطحي للهيمنة السياسية او تابعا لها..، بل ان المثقف بهذا المعنى ضمير الوطن، يمثل أحيانا الرأي العام الغير الرسمي، ، مساهم في بناء دولة المؤسسات وليس لمصحلة فئويية، بل من أجل البناءالديمقراطي والتنمية والتقدم الاجتماعي، ولنا في شدرات فكرية، تطل عبر تاريخ الدولة المدنية والديمقراطية من روما واثيناو الشرق والغرب … وتستحضر مفكريها ومثقفيها من ابقراط و وانكسيماندر وفيتاغورس وسقراط وافلاطون وارسطو والكيندي وابن رشد وابن خلدون ودافييد هيوم ومارتن لوثر وكانط وهيجل وماركس وجون لوك وجون جاك روسو….. هؤلاء وغيرهم من ساهم في محاربة التخلف و هيمنة الفكر الكهنوتي الاقطاعي والسلفي، وهيأ الشروط لدولة العلم والمعرفة وحقوق الإنسان، والفكر المشبع بالحوار والانفتاح…. وبناء عليه، تبقى ضرورية َراهنية الورقة الثقافية في اي مشروع مجتمعي، من الاولويات والركائز الأساسية في تجديد الفكر ووضع استراتيجيات في البناء المجتمعي وفي بناء منظومة القيم……وبهذا الافق النظري يمكن أن نتصور الحزب “كمثقف جمعي” واطار تنظيمي ينخرط فيه المناضل والجماهير على قدم وساق، بغظ النظر عن القناعات الفلسفية والدينية.. ،بل ما يحمعهم جميعا قوة الأنصهار والأحتكام الي أهداف سياسية محددة وبرامج مدققة..، فعلى عاتق المؤتمر الوطني ان يكون مهيئا لبلورة الصيغ التنظيمية، باستيعاب كافة التوجهات، وقادرا على الانفتاح والتفتح، وهذا بالضرورة يجعل الحزب مضطرا لإعادة النظر في ترسانة مفاهيمه من قبيل” العضوية “المناضل الحزبي “الاستقطاب” الديمقراطية الداخلية” والمسؤولية الحزبية” و التثقيف الحزبي”… بعيدا عن الشعبوية و لغة الخشب من قبيل” الملتحقين الجدد “او” المندمجين” ، و “الكائنات الانتخابية”….. ،حتى يتم انخراط أوسع الفئات في العمل الحزبي، محاولة منا التنزيل الاجرائي
للسؤال كيف يمكن التحول من حزب المناضلين الى حزب الجماهير؟؟؟، وهذا لا يعني الانزياح عن مرجعية الحزب وسنده الاديولجي والمتشبع من اليسار والاشتراكية، وبهذا الصدد نقترح تنظيميا ربط المسؤوليات الحزبية بالمسؤوليات في في مجال المجتمع المدني و كذا المؤسسات التمثيلية المنتخبة محليا وجهويا ووطنيا ،
كما نود اخيرا _ وليس آخرا _ان تساهم هذه الورقة الثقافية في تعميق النقاش وتأطيره عبر المحاور التالية :
*المسألة الدينية وتجديد الفكر الديني.
*قضية المرأة وادماجها في التنمية المحلية..
*ترسيخ قيم العلم والمعرفة والمواطنة..
*اعطاء الاولوية لمخططات التنمية للجانب الثقافي وطنيا وجهويا ومحلية، كمدخل حقيقي ومؤطر اساسي..ومن أولويات تدبير السياسات العمومية القطاعية، خاصة في ما يتعلق بالتعليم والتربية والتكوين…….
*الوحدة الوطنية وتأهيل الدبلوماسية الوطنية
*ترسيخ قيم التعددالثقافي واللغوي والحضاري في الهوية المغربية( الأفريقية والعربية واليهودية والامازيغية))
ناهيك عن تعميم الثقافة البيئية والتضامن الاجتماعي،والتكنلوجبا الجديدة ورقمنة الإدارة، والاهتمام بالتراث اللامادي والعمرني……
كانت هذه، مشروع ورقة ثقافية او أرضية للنقاش او للاستئناس ، قد تشوبها كثيرا من النقائص، وتحتاج إلى كثير من التصويب والإضافة… لكن يشفع لنا انها صادرة من قناعتنا – كمناضلين منخرطين- فكريا وتتظيميا في المساهمة- إلىى حد ما – في vuالمشروع المجتمعي والتنمية والتقدم ،……. لحزبنا العتيد ، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.



