الدكتور خالد أقزة: كيفية التغلب على التعاطي للمخدرات خلال شهر رمضان، الحلول والواجبات

أبو هناء
يعتبر شهر رمضان المبارك من الشهور التي لها طعم خاص لاسيما التقرب من الله وصلة الرحم والابتعاد عن الأمور المشينة، ومحاولة الإقلاع عن التعاطي للمخدرات والإدمان؛ وهو فرصة للتصالح مع الذات وتهذيبها والرجوع بالنفس لطبيعتها لعيش حياة عادية داخل الأسرة والمجتمع.
يقول الدكتور “خالد أقزة” مدير مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بتيط مليل والأخصائي النفسي لعلاج الإدمان؛ بأن الحلول المقترحة لظاهرة صيام المدمنين ومتعاطي المخدرات فى رمضان هى تشجيعهم وعدم إحباطهم، حيث إن الصيام يعد أحد مؤشرات التدين والتصالح مع النفس، وأن تشجيعهم ينمي بداخلهم روح التدين والإصرار عليه، وربما يدفعهم فى مرحلة مقبلة لأن يقلعوا عن المخدرات مع تنامى روح التدين بداخلهم وإدراكهم الكبير لما يرتكبونه من ذنوب وأخطاء صحية وقانونية، مشيراً إلى أن الشخص الذي يتعاطى للمخدرات قبل أن يكون مدمناً فهو إنسان لجأ إلى التعاطي للمخدرات ناتج عن ظروف معينة، وأن العلاج والحل يكون بالعودة إلى هذه الأسباب التى اضطرته إلى الإدمان وتعاطي المخدرات وإزالتها حتى يعود إلى ما كان عليه قبل الإدمان.
يقول الدكتور “خالد أقزة” يمكن القول إن رمضان فرصة سانحة للمدمن والمعالِج لاستغلال رمضان، كي يكون حافزا معنويا من جهة، كما أن وقت الصيام خلال النهار يمكن أن يُستعمل كمرحلة علاجية في استراتيجية العلاج والفطام عند المدمن، كما أن التوقف عن التعاطي للمادة المخدرة ترافقه مجموعة من الأعراض؛ مثل الانفعالات الحادة والتوتر والعصبية…. وعلى هذا الأساس، يجب على أسرة المدمن أن تأخذ بعين الاعتبار حالة المدمن خلال رمضان، وأنه من اللازم زيارة مختص في معالجة الإدمان، للحصول على مواكبة علاجية بالأدوية، كما أن المتابعة النفسية التي تعد جد ضرورية لتحفيز وتشجيع المدمنين على التوقف عن التعاطي لمختلف أنواع المخدرات والكحول، خلال شهر رمضان.
ويضيف “أقزة” أن الطبيب الماهر هو من يعالج المرض وليس العرض، وأن العلاج فى كل حالة يتطلب معرفة السبب إلا أن شهر رمضان فرصة ليس فقط للمتعاطين المخدرات والمدمنين، بل للمدخنين أيضاً الذين يقل عدد ساعات التدخين لديهم إلى أكثر من نصف اليوم.



