منوعات

تسريح الأجراء لأسباب اقتصادية خلال أزمة كوفيد 19.. أحد الأجراء المفصولين يوضح

عرفت فترة جائحة كوفيد 19، التي أرخت بظلالها على النسيج الاقتصادي المغربي، تسريح مجموعة من الأجراء ينتمون لعدة قطاعات، وذلك لأسباب اقتصادية، بعدما عجزت المقاولات المشغلة لهم في الاستمرار في أدائها كما كان قبل الجائحة.

وبالرجوع إلى السند القانوني الذي اعتمدت عليه هذه المقاولات في تسريح الأجراء، فإن الحديث عن فصل الأجراء لا يكون له معنى ولا سند واقعي وقانوني دون تحديد السبب الاقتصادي الذي يبرره، وهذا التحديد له أهمية بالغة في تمييز فصل الأجراء المشروع وفصلهم لسبب اقتصادي مبرر حقيقي.

وقد نص المشرع في المادة 66 من مدونة الشغل: ”… يبلغ ذلك لمندوبي الأجراء والممثلين النقابين بالمقاولة عند وجودهم قبل شهر واحد من تاريخ الشروع في مسطرة الفصل… كما يجب استشارتهم والتفاوض معهم”.

وفي هذا السياق، عبر أحد الأجراء المفصولين من إحدى شركات الخطوط الجوية المعروفة وطنيا، في تصريح للجريدة، عن تذمره من الطريقة التي تم بها فصله رفقة زملائه من هذه الشركة، والتي لم يتم فيها سلك السبل القانونية المشروعة.

وأوضح المتحدث أن التسريح لأسباب اقتصادية لا يكون إلا في حالة إعلان المقاولة إفلاسها وإغلاق أبوابها، وهو الأمر الذي لا ينطبق على الشركة التي فصلته هو وزملاؤه، وبعد إعلان الإفلاس تطلب الشركة الإذن من عامل العمالة أو الإقليم، الذي يدرس الملف في أجل محدد، والذي تراعى فيه فصول قانون الشغل من 66 إلى 71.

ومن بين هذه البنود، يضيف نفس المتحدث، أن الأشخاص الذين يأذن العامل بأنه يجب تسريحهم من طرف الشركة يجب إعلامهم بذلك ونشر إعلان بهذا الخصوص بمقر الشركة، ويتم اختيارهم حسب الأقدمية، حيث أن قانون الشغل صريح في ذلك، حيث ينص الفصل 71 على أن الأجير القديم يظل في منصبه فيما يتم تسريح الجديد، وكل هذه الأمور لم تتم مراعاتها من طرف الشركة المذكورة.

وأضاف المتحدث أنه وبعد أن يرى العامل بأن كل المساطر تم احترامها، حينها يأذن بالتسريح لأسباب اقتصادية، أما إذا رأى أن هناك خللا فإنه يوقف العملية، ولا يأذن بالتسريح لأسباب اقتصادية، وحينها يحق للمواطن باللجوء إلى القضاء الإداري.

وعن سياق التسريح الذي قامت به الشركة المذكورة، يقول المتحدث بأن الشركة خالفت االقانون، والعامل لم يلاحظ هذه المخالفات، ومن بين هذه المخالفات أن الشركة كانت قد استأنفت نشاطها في شهر يونيو 2020، وقدمت ملف التسريح في شهر يوليوز 2020، والعامل وقع عليه في شهر غشت من نفس السنة، حيث أن الملف تضمن لائحة بأسماء الأجراء من ذوي الأقدمية، والذين تم تسريحهم، ومن هنا يتضح، يقول نفس المتحدث، أنه لم يتم مراعاة القانون حيث أن الشركة كانت قد استأنفت عملها وليست في حالة توقف، كما أن الأجراء الذين تم تسريحهم هم من ذوي الأقدمية واشتغلوا بالشركة لأزيد من 30 سنة، وهذا مخالف للقانون، ويبقى السؤال، يضيف متحدثنا هو هل العملية سياسة انتقامية من الشركة ام إعادة هيكلة؟

وبصفة عامة، فإن هذا التسريح لم يتم بطريقة قانونية، وبالتالي فإنه ليس تسريحات لأسباب اقتصادية، بل هو تسريح لأسباب انتقامية من طرف الشركة المذكورة، وهو ما يطرح عدة علامات استفهام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock