مقالات و آراء

من ريحانە جباري الى فريناز خسروي..قصة نظام معاد للإنسانية

ليلى محمود رضا:

لايبدو أن دم المغدور بها ريحانە جباري التي أعدمتها السلطات الايرانية قبل أشهر لأنها دافع عن نفسها بوجه رجل أمن حاول إغتصابها و أردت به في طهران، قد ذهب هدرا، لأن رجل أمن آخر في مدينة مهاباد قد حاول أيضا إغتصاب المغدورة فريناز خسروي فإنتحرت برمي نفسها من أحد الفنادق و فارقت الحياة، وهو ماأشعل نار الغضب في أهالي المدينة و دعاهم للإحتجاج بقوة على هذا التطاول السافر من جانب رجل أمن کان حريا به أن يحافظ على أمن و کرامة و حياة المواطنين لا أن يغدر بهم.

الشعب الايراني بمختلف شرائحه و أطيافه يخضع لأوضاع و ظروف إستثنائية منذ أن تم تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية في أعقاب الثورة الايرانية التي صادرها رجال الدين المتنفذين و أفرغوها من محتواها الثوري الانساني، وقد کانت شريحة النساء الاکثر تعرضا للظلم و الاضطهاد و الاقصاء و القمع، حيث لايمر عام إلا و تزداد معاناة و آلام هذه الشريحة من جراء القوانين التي تقصيهن أکثر و تصادر حرياتهن بل و حتى تسلب ،کرامتهن و إعتبارهن الانساني عندما تمنعهن من نيل علومهن في عدة مجالات و کذلك مزاولة العمل في إختصاصات عدة بحجة کونهن نساء.

إنتفاضة أهالي مدينة مهاباد، قد جاءت متزامنة و مقترنة مع إضرابات المعلمين الايرانيين في أکثر من 21 مدينة إحتجاجا على الاوضاع المعيشية التي يعانون منها مع عوائلهم، وهي دليل و مٶشر آخر يثبت بکل وضوح مدة کراهية الشعب الايراني و رفضه لنظام الجمهورية الاسلامية الذي تمادى کثيرا في قمعه و سلبه و مصادرته لحرياته، وان مواجهة الشعب و خروجهم على حالات الظلم و الطغيان التي تجري من قبل السلطات الحاکمة، تثبت بأن الشعب لم يعد يتحمل المزيد و هو يقف بوجه النظام متحديا ممارساته القمعية و فاضحا لها. زعيمة المعارضة الايرانية البارزة، مريم رجوي، أصدرت بيانا(کما هو معهود منها دائما في مپل هذه الحالات)، أکدت فيه:” نظام الملالي المعادي للمرأة وبجميع عملائه وعناصره الفاسدين عاجز بشدة أمام عزم النساء والرجال الإيرانيين ويتخوف منهم.)، وقد دعت السيدة رجوي النساء و الشباب الايرانيين الى” الإعتراض على تعرضات أيادي النظام خاصة ضد النساء والشابات الإيرانيات الشريفات وان لا يسمحوا لهم بان تستباح أعراض وأرواح الشابات الإيرانيات هكذا ضحية لجرائم هذا النظام.”، والذي يبدو جليا أن کلام الزعيمة المعارضة و قائدة الشعب الايراني للحرية و الخلاص من ربقة الاستبداد الديني، لايأت من فراغ فهو ينطلق على أساس ماهو موجود على أرض الواقع، وانه يرسم بذلك طريق الامل للخلاص و التحرر من هذا النظام الذي تجاوز کل الحدود في ممارساته القمعية اللاإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock