مقالات و آراء

الأدلة الشرعية المفتى بها، وغياب الإستدلال على حكم القتل

الأدلة الشرعية المفتى بها، وغياب الإستدلال على حكم القتل

    المتتبع لما آلت إليه الأوضاع في الدول الإسلامية، يقف لامحالة على ظاهرة كثرة الفتاوى التي تصدر عن المجالس والشيوخ، والجماعات، والمفتيين، من المؤهلين ومن غيرهم، وتنوع موضوعاتها، لدرجة أنه منها صدر بأمور لا يمكن لعاقل أن يتقبلها.
    و المريب، هو تلك الفتاوى التي تتعلق بحياة الأشخاص، وبأمنهم وسلامتهم، كفتاوى التكفير والقتل التي ما فتئ شيوخ جماعات الإسلام السياسي يصدرونها في حق معارضيهم، ومخالفيهم، وفتاوى التنظيمات والجماعات الإرهابية التي تكفر شعوبا بأكملها ، أو الفتاوى التي تصدرها الأنظمة السياسية بواسطة مفتي الدولة .
    وبصرف النظر على أن جل المفتين لا تتوفر فيهم الشروط التي يجب أن تتوفر في المفتي ، ونظرا لخطورة فتاوى التكفير والقتل، على سلامة الأشخاص، لكونها تمس بالحق في الحياة، إرتأيت أن أعالج هذا الموضوع، لأوضح – ما أمكن – أن فتاوى التكفير والحث على الكراهية والقتل، هي فتاوى غير شرعية من منظور الشرع نفسه، إعتبارا لكون الفتاوى المذكورة تقرر حكم القتل في حق الأشخاص، أو الجماعات، من 
  • مثلا: فتاوى زعماء القاعدة، القاعدة في المغرب الإسلامي، فتاوى تنظيم داعش.
    • قضية إحالة وثائق ملف مرسي ومن معه، من طرف القضاء، على مفتي الجمهورية.
    • جل شيوخ السلفية بالمغرب الذين أصدروا فتاوى التكفير، لم يتجاوز تكوينهم العلمي مراحل التعليم الإبتدائي في أحسن الأحوال.
      يشترط في المفتي شرطين: أولهما شرط العلم، وينطوي على العلم بالقرآن، وعلومه وتفسيره، والعلم بالسنة، بالإطلاع على متون الحديث، والعلم بأحاديث الأحكام، ثم الإطلاع على مؤلفات الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و الإلمام بمصطلح الحديث، والعلم بأحكام الفقه، و العلم بأصول الفقه، أي بمواقع الإجماع، و القياس، و مقاصد الشريعة، والعلم باللغة العربية. وثاني الشروط شرط العدالة.
      للمزيد من الإيضاح/ راجع محمد رياض، أصول الفتوى و القضاء في المذهب المالكي، مطبعة النجاح الجديدة، ط. الأولى 1996، ص 252 وما يليها.

غير أن تستند على أي دليل شرعي تستدل به على الحكم، خاصة و أنه “يحرم الحكم في مسألة من غير إستناد على دليل شرعي “.
والأدلة الشرعية التي يمكن للمفتي أن يتمسك بها في الإستدلال على الحكم بصفة عامة، وعلى حكم القتل تبعا لذلك، تنحصر في جنسين كما قال صاحب مفتاح الوصول،دليل بنفسه ومتضمن للدليل، والأصل بنفسه صنفان، أصل نقلي، وأصل عقلي، وقد حصر أستاذي المرحوم، العلامة محمد رياض، هذه الأدلة والأصول وأجملها في مايلي :
القرآن، السنة، عمل أهل المدينة، فتوى الصحابي، الإجماع ومراعاة الخلاف، وهي أصول نقلية، ثم: القياس، الإستحسان، الإستصحاب، سد الذرائع، المصلحة المرسلة ومراعاة الخلاف، وهي الأدلة العقلية.
ونظرا لأن الشرع مبني على النقل في الدرجة الأولى، وعلى العقل في المرتبة الثانية، والعقل لا يعمل إلا في دائرة النقل، إذ يستلهم منه الحكم الشرعي المناسب للعقل الإنساني، مادام الشرع نفسه أذن في هذا العمل الذي يسمى إجتهادا، كما قال أستاذي المرحوم محمد رياض، فقد إرتأيت أن أتطرق للأصلين الرئيسيين المعتبرين وحيا عند فقهاء الأصول – القرآن والسنة- ومن خلالهما بقية أدلة وأصول الفتوى ، وأشير إلى أن تتبعي للأدلة النقلية والعقلية، أفضت بي إلى القول – وقولي ليس مطلقا- بأن الأدلة العقلية لا تخرج عن المقرر في الأدلة النقلية، ومنه فلا داعي للتطرق للأدلة العقلية، مادامت النتيجة تفضي إلى ما تفضي إليه الأدلة النقلية، لذلك، سأحاول أن أبين بالقرآن والسنة، ومن خلالهما، بقية الأدلة الشرعية المفتى بها، أن فتاوى القتل لادليل شرعي لها، مع كامل المتمنيات في أن يعمد المشرع المغربي إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

  • محمد بن أحمد المالكي التلمساني، مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، دار الفكر، الطبعة الأولى 1997، ص. 148.
    • بصرف النظر عن أدلة المذهب المالكي الخاصة.
    • قال الشاطبي: الأدلة الشرعية ضربان: “أحدهما” ما يرجع إلى النقل المحض، و”الثاني” ما يرجع إلى الرأي المحض.

ولتناول الموضوع، ومحاولة للإلمام به من جميع جوانبه، عالجته على الشكل التالي:
– القرآن، الدليل الشرعي الأقوى، وحرمة القتل
– السنة، وبقية الأدلة النقلية:، وإنعدام الإستدلال على حكم القتل

    أجمع الدارسون على أن عماد الفتوى بلا منازع هو الدليل، إذ لا يمكن للمفتي أن يصدر أي فتوى دون أن يربطها بالدليل الشرعي المناسب لها ، وهو ما عبر عنه الإمام الشاطبي بقوله: كل دليل شرعي فمبني على مقدمتين" إحداهما" راجعة إلى تحقيق مناط الحكم، و "الأخرى" ترجع إلى نفس الحكم الشرعي ، فجمال الفتوى وروحها هو الدليل، كما ذكر إبن القيم الجوزية في إعلام الموقعين، الجزء الرابع، ص. 260. 
    لهذا، وقفنا عند "فتاوى القتل"، لنبين أنها لاتستند على أي دليل شرعي، نقليا كان أم عقليا.

الفقرة الأولى: القرآن، الدليل الشرعي الأقوى، وحرمة القتل

    تتلخص الأدلة النقلية، في المذهب المالكي، وأعلاها القرآن، في القرآن، السنة، عمل أهل المدينة، فتوى الصحابي، الإجماع و مراعاة الخلاف، كما ذكر ذلك الدكتور محمد رياض في أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي .
    الدليلين الشرعيين الأساسيين عند فقهاء الأصول، هما القرآن والسنة، باعتبار أن الأول وحي إلهي، كما هو الشأن بالنسبة للثانية، " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" سورة النجم آية 3 و 4، وسنوضح من خلال مايلي، أن ليس فيهما، وفي بقية 
  • محمد رياض، أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي، م. س. ص. 340
    • أبو إسحاق الشاطبي، الموافقات، الجزء الثالث، تحقيق عبد الله، دار الطبع المكتبة التجارية، بدون تاريخ. ص. 43
    • و ذكر القرافي في كتابه تنقيح الأصول، ما يلي: القرآن، السنة، الإجماع، إجماع أهل المدينة، القياس، قول الصحابي، المصلحة المرسلة، العرف والعادات، سد الذرائع، الإستصحاب و الإستحسان.

الأدلة الشرعية، ما يمكن أن يستند عليه تجار الدين والمفتين الجهلة، الذين يفتون بالقتل ويحرضون على إزهاق أرواح الأبرياء.
وقد إتفق الأئمة جميعهم وأجمعوا على أن القرآن هو أعلى الأدلة الشرعية وأصل الأصول، ويتعلق بهذا الأصل النظر إلى دلالته بعد التسليم بحجيته، لثبوت تواتره، ومما حصل الإحتجاج به من الدلالات المتعلقة به في المذهب المالكي ما يسمى بالنص، والظاهر مما يندرج تحت دلالة المنطوق، وفحوى الخطاب ( مفهوم الموافقة) ودليل الخطاب ( مفهوم المخالفة)، ومفهوم الخطاب وتنبيهه مما يدخل في دائرة المفهوم، على خلاف بين الأصوليين في دخول الدلالتين الأخيرتين .
ويشترط في الأصل النقلي أن يكون صحيح السند، متضح الدلالة على الحكم المطلوب، مستمر الاحكام، وراجحا على كل ما يعارضه، علما أن الأصل النقلي، قد يكون متواترا أو عبارة عن خبر الآحاد .
ولتوضيح كون الأصل النقلي الأعلى قد حرم القتل، ومنه تأتي حرمة الفتوى به، نقف على بعض الأمثلة منه.
ورد في سورة الأنعام:” ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به” الآية 151.
فهذا نص في تحريم القتل، ومعلوم أن النص هو الذي لا يقبل الإعتراض إلا من غير جهة دلالته على ما هو نص فيه، كما عرفه التلمساني، ولهذا إحتج فقهاء المالكية على أن قتل النفس حرام، كما قال العلامة محمد رياض:” فقد دلت الآية بلفظها على حرمة قتل النفس” .

  • محمد رياض. م. س. ص 345
    • المتواتر خبر جماعة يستحيل إتفاقهم على الكذب، و خبر الآحاد ما لايبلغ حد التواتر، كما عرفهما أحمد المالكي التلمساني في مفتاح الوصول.
    • محمد رياض، م. س. ص 347.

وانطلاقا دائما من النص القرآني، فهذا الأخير تضمن آيات عدة،كلها حرمت القتل، فقد ورد في سورة المائدة:” من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا” الآية 32
وفي سورة الإسراء:” ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق” الآية 33
و ورد في القرآن” ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما” سورة النساء، الآية 93
” والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق” سورة الفرقان، الآية 68
يقول فقهاء الأصول: إن الله هو واهب الحياة، وليس لأحد أن يزهقها” والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم ونفس الكافر المعاهد والذمي بدلالة الآية: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)، فهنا جعل القرآن نفس المعاهد مثل نفس المؤمن في قتل الخطأ تجب بها الكفارة والدية، وحرم الله قتل نساء الكفار وصبيانهم ورهبانهم وشيوخهم، فالنفس معصومة وكرامة الإنسان محفوظة بدلالة الآية: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) وقال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) فالكفرة الذين لا يباح قتلهم وقتالهم نتعامل معهم بأحسن معاملة: في البيع والشراء في إبرام العقود والعهود معهم والوفاء لهم ما وفوا لنا (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) في الإحسان إلى من أحسن إلى المسلمين منهم: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)، أوجب على الولد المسلم البر بالوالد الكافر: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَي) أباح لنا التزوج من المحصنات الكتابيات (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) كما حرم الله على الإنسان أن يقتل نفسه لأي دافع قال تعالى: (تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً)
الفقرة الثانية: السنة وبقية الأدلة النقلية:، وإنعدام الإستدلال على حكم القتل
سبقت الإشارة إلى أن السنة أيضا تعتبر وحيا، من منطلق آية: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، و إرتأينا أن نبحث فيها وفي بقية الأدلة الشرعية النقلية، لنوضح حرمة القتل، وجهل مصدري فتاوى القتل بالأدلة الشرعية.
نتطرق هنا إلى تحريم قتل النفس في الأحاديث النبوية:
حسب المصادر السنية:
فعن أبي سعيد وأبي هريرة، عن رسول الله (ص) قال: (لو أن أهل السماء وأهل الارض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار) رواه الترمذي.
وعن أبي سعيد عن رسول الله قال: (يخرج عنق من النار يتكلم يقول وكلت اليوم بثلاثة بكل جبار وبمن جعل مع الله الهاً اخر وبمن قتل نفساً بغير نفس فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم) رواه أحمد والبزار والطبراني.
عن البراء بن عازب عن رسول الله (ص): (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق) رواه ابن ماجه بإسناد حسن، ورواه البيهقي والاصبهاني وزاد فيه: (ولو ان اهل سمواته واهل ارضه اشتركوا في دم مؤمن لادخلهم الله النار)

    و روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة: ان الرسول (ص) قال: (من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى فيها خالداً مخلداً أبداً ، ومن تحسَّى سُمّاً نفسه فسُمّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها ابداً).
    عن عبدالله ابن عمرو عن رسول الله (ص) قال: (من قتل معاهداً لم يرح رائجة الجنة) رواه البخاري والنسائي، (من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً) (من قتل نفساً معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها).
  • صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.)

روى النسائي والبيهقي من حديث بريدة عن الرسول (ص) قال: (قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.”

عن معاوية عن رسول الله (ص) قال: (كل ذنب عسى الله أن يغفره الا الرجل يموت كافراً أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً) رواه النسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد، ورواه أبو داود وابن حبان من حديث أبي الدرداء.

حسب المصادر الشيعية:

عظم الإسلام من حرمة الانسان، فحرم أذيته وجعل لنفسه وأهله وماله الحصانة التي تمنع من التعدي عليه.
من هنا حذر النبي (ص) وأهل بيته (ع) من إلحاق أي أذى بالمؤمن، فعن رسول الله (ص): (من آذى مؤمنا فقد آذاني، وعن الإمام الصادق (ع) قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الصدود لأوليائي فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم، ثم يؤمر بهم الى جهنم).

ولا يقتصر الأمر على الأذية المباشرة فالإعانة على الأذية لا تقل سوءاً، فعن ابي عبدالله (ع) قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة الله عز وجل يوم القيامة مكتبو بين عينيه، آيس من رحمتي).

وقد أكدت الروايات أن أذية المؤمن محرمة حتى لو اقتصرت على مجرد إخافته وترويعه، فعن الإمام علي (ع): (لا يحل لمسلم ان يروع مسلماً).

وحرمة الإخافة هذه تبدأ من مجرد النظرة التي ورد فيها العقاب الشديد يوم القيامة كما في الحديث الوارد عن الرسول (ص): (من نظر الى مؤمن نظرة يخيفه بها أخافه الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله).

قول الإمام علي (ع) ـ وهو أكبر من أن يقع في ظلم ـ (والله، لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها، على أن أعصي الله في نملة أسلبها جُلب شعيرةٍ ما فعلت). فعلي (ع) كان يعرف أن اصعب موقف هو يوم يتعلق المطلومون بالظالمين.

عن أبي عبدالله (ع) عن الرسول (ص) قال: (ما أهان لي ولياً فقد أرصد لمحاربتي).

عن الرضا عن آبائه (ع) عن رسول الله (ص): (من استذل مؤمناً أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة).

عن معلى بن خنيس، عن ابي عبدالله (ع) عن رسول الله (ص) قال: ( قال الله عز وجل: من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة).

عن ابي سعيد الخدري قال: (وجد قتيل على عهد رسول الله (ص) فخرج مغضباً حتى رقي المنبر فحمد الله وثنى عليه ثم قال: (يقتل رجل من المسلمين لا يدري من قتله والذي نفسي بيده لو ان أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن او رضوا به لأدخلهم الله في النار، والذي نفسي بيده لا يجلد أحد أحداً ظلماً إلا جلد غداً في نار جهنم مثله والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت إلا أكبه الله على وجهه في نار جهنم).

عن أبي عبدالله (ع) عن رسول الله (ص) قال: (إن أعق الناس على الله تعالى من قتل غير قاتله ومن ضرب من لم يضربه).

حسب المصادر السلفية:
يجمع السلفيون على أن جريمة القتل من أبشع الجرائم ومن أكبر الكبائر، ويوردون لذلك أحاديث عدة نكتفي منها بما يلي:

عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال: (اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات) رواه البخاري (6465).

عن ابي سعيد الخدري قال رسول الله (ص) قال: (لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار) رواه الترمذي (1398).

عن عبدالله بن عمر عن رسول الله (ص) قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا) رواه البخاري (6480).

عن عبدالله ابن مسعود عن رسول الله (ص) قال: (لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه اول من سن القتل) رواه البخاري (3157).

عن ابن ادريس قال سمعت معاوية يخطب وكان قليل الحديث عن رسول الله (ص) قال: (سمعته يخطب يقول سمعت رسول الله (ص) يقول كل ذنب عسى الله ان يغفره إلا الرجل يقتل المؤمن متعمداً أو الرجل يموت كافراً) رواه النسائي (3984).

عن عبدالله بن عمر قال رأيت رسول الله (ص) يكوف بالكعبة ويقول: (ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وان نظن به إلا خيراً) رواه ابن ماجه (4067)     

” – مقال منشور بالمدونة الإلكترونية ” شارل أيوب” دون ذكر صاحب المقال، آخر تحديث يوم: 21 ماي 2015 على الساعة الحادية عشرة ليلا.”

وانطلاقا مما ذكر، سيتضح جليا أن فتاوى التكفير والقتل، لا تستند على أي دليل شرعي، ومن هذا المنطلق، فلا يمكن أن تسمى فتوى لما تم بيانه، خاصة أنها تمس الحق في الحياة كحق مقدس.
عبد الإله تاشفين، محام بهيئة مراكش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock