وقاحة “العجوز”
بقلم: كريم بيزوران
سألني أحد الأصدقاء ذات مرة عن تعريف الوقاحة.فترددت في الجواب.فقال لي سأعطيك تعريفا جامعا مانعا وشاملا عن هذه الكلمة.انك مثلا إذا ذهبت إلى أحد المطاعم وطلبت وجبة فتناولتها وذهبت دون أن تدفع حسابها.فالوقاحة هي ان تعود في اليوم التالي وتقوم بفعل نفس الشيء. وهذا للأسف ما ينطبق على أحد النقابيين بقطاع المالية في مدينة القنيطرة.والذي لا يشرف هذا العبد الضعيف كاتب هذه السطور أن يذكر اسمه.فالرجل كما يعرف الجميع قد بلغ من الكبر عتيا .غير أن عامل السن لم يسعفنا ويساعدنا حتى نتخلص من وقاحة هذا “العجوز”.
فنحن لا نراه الا عند اقتراب انتخاب اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء.حيث يصر على التواصل مع الجميع .حتى اذا انتهت عملية التصويت بانتخابه .يعود “العجوز”.الى التواري.فلا تكاد تصل اليه.روى لي احد الموظفين.أنه في الانتخابات الاخيرة.صوت لصالح اللائحة التي تقدم .بها “العجوز”.غير ان الموظف السالف الذكر عندما واجهته مشكلة مع أحد المسؤولين الاداريين.حاول الاتصال به من أجل مساندته في حل مشكلته غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.فاقتنع بأن “العجوز” تخلى عنه.غير أن الغريب في الامر أنه أخبرني أن “العجوز” .هاتفه مؤخرا ليطلب منه المساندة في الانتخابات المهنية.فقال لي سبحان الله ما هذا العجوز ؟ماهذه الوقاحة التي مابعدها وقاحة؟.
ان أي مسؤول نقابي مهما على شانه.لا يمكنه أن يختزل العمل النقابي.في مجرد الاستحقاقات الانتخابية.لأن هذه الطريقة في التعامل مع المناضلين.وذلك بالاستهانة بذكائهم.واعتبارهم مجرد كائنات انتخابية وجد ت لتقوم بمهمة التصويت.على “العجوز”.تعد تقليدا مرفوضا.لأن العمل النقابي في مفهومه النبيل لم يكن ولن يكون عبارة عن وسيلة لتحقيق اهداف انتهازية.وحسابات انتخابوية ضيقة.وبالتالي فنقابة قطاع المالية بالقنيطرة.لا يمكن أن تطيق أن تكون رهينة في قبضة هذا “العجوز”.فالاشخاص مهما على شأنهم يعتبرون زائلين.وان العاقل منهم من يحترم نفسه.ويحترم المناضلين.ولايستهين بذكائهم.ولو “بوقاحة ” أكل عليها الدهر وشرب.
خلاصة القول ونحن نسمع عن تأسيس اطار نقابي جديد في قطاع المالية بالقنيطرة.والذي استبشر به الموظفون خيرا.نظرا لحاجتهم للتغيير.أضف الى ذلك مكونات أعضائه.جعلت هذا “العجوز” يصاب بحالة من السعار.وصلت به الى حد مراسلة احد المسؤولين داخل الادارة.يشتكي احد أعضاء هذا الاطار النقابي الجديد الذي يمثل النقابة الوطنية للمالية .بدعوى أنه يمارس الضغط على الموظفين من أجل الالتحاق برياح التغيير التي عصفت به وبنقابته في القنيطرة.واذا اردنا.أن نخضع هذه الشكوى التي تقدم بها “العجوز” والتي لا تناسبه ولا تناسب “سنه” الى منطق التحليل.فاننا سندرك أن الرجل عوض أن يراجع أوراقه ويعيد النظر في حساباته الانتهازية”الوقاحة” .لجا الى الادارة.وبالتالي فهذا اللجوء يعني ضمن مايعنيه اقرار الرجل بهزيمته.لأنه ترك القواعد التي فقد مصداقيته لديها بوقاحته وانتهازيته.واختار الادارة كوسيلة من أجل الحاق الضرر مهنيا بأحد المناضلين.النقابين .وبالتالي فهذا الاختيار يعد جريمة يعاقب عليها مفهوم العمل النقابي النبيل وذلك لفضه الى مزبلة التاريخ.



