منوعات

هذه تفاصيل انهيار عمارة بحي بوركون بالبيضاءوالتجاوزات الخطيرة والتواطؤ المشبوه بين المستأجرين والسلطات المحلية.

مكتب القنيطرة/ هنا24

ا تواصل تداعيات انهيار عمارة سكنية في قلب العاصمة الاقتصادية للمغرب، الدار البيضاء، هز المجتمع المحلي وكشفت عن سلسلة من التجاوزات الخطيرة والتواطؤ المشبوه بين المستأجرين والسلطات المحلية.

وفقًا لمصادر مطلعة، فقد بدأت الحكاية بطلبٍ من المستأجرين للحصول على رخصة لإجراء إصلاحات في الطابق الأرضي للعمارة، بهدف تحويله إلى مطعم ومقهى. الطلب الذي قُدم قبل أكثر من شهر ونصف، رُفض لعدم توافر إذن من مالك المحل الذي يقيم في مراكش. إلا أن رفض الطلب لم يمنع المستأجرين من بدء الأشغال دون ترخيص، في تحدٍ واضح للقانون.

المنطقة التي شهدت الكارثة تقع على بعد أقل من 100 متر من عمالة أنفا، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى علم السلطات المحلية بما يجري. تشير مصادر إلى أن المستأجرين، مدعومين بتواطؤ محتمل من بعض أفراد السلطات، بدأوا في أعمال الإصلاح غير المرخصة، رغم وجود شكاوى شفهية من سكان العمارة إلى القائد والمقدم. وللأسف، لم تؤخذ تلك الشكاوى بجدية، ولم تتحرك السلطات لوقف الأعمال غير القانونية.

الأحداث اتخذت منحى خطيرًا عندما بدأت علامات واضحة على احتمال انهيار العمارة بالظهور. بدلاً من التوقف عن العمل والتأكد من سلامة المبنى، تقدم المستأجرون بطلب رخصة ثانية في 22 مايو، أي قبل 24 ساعة فقط من انهيار العمارة في 23 مايو. المحاولة الثانية للحصول على الترخيص تزامنت مع شعورهم بخطورة الوضع، لكن الوقت كان قد فات لتفادي الكارثة.

في أعقاب الانهيار المأساوي، الذي أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، فتحت السلطات القضائية تحقيقًا شاملًا في الحادث. حتى الآن، وُضع ثلاثة أشخاص تحت الحراسة النظرية، لكنهم يخضعون للتحقيق في حالة سراح. الجريمة تحمل في طياتها جميع أركان الإهمال الجنائي والتواطؤ، ويتعين على كل من تورط في هذه الكارثة أن يتحمل مسؤوليته كاملة أمام القانون.

ما جرى في الدار البيضاء ليس مجرد حادث عرضي، بل هو نتيجة إهمال جسيم وتواطؤ واضح بين المستأجرين وبعض أفراد السلطات المحلية. هذه الفضيحة تكشف عن ثغرات خطيرة في نظام الرقابة والتفتيش، وتستدعي محاسبة جميع المتورطين، لضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة في المستقبل. ينبغي على الجهات المعنية تعزيز إجراءات المراقبة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock