تصعيد خطير في واشنطن… هجوم قرب البيت الأبيض يفجّر غضب ترامب ويفتح باباً لسياسات هجرة أكثر تطرفاً

مكتب الفنيطرة/عزيز منوشي
في تطوّر أمني خطير أعاد ملف الهجرة إلى واجهة الجدل السياسي بالولايات المتحدة، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن تداعيات الهجوم المسلح الذي نفذه رجل من أصول أفغانية ضد عناصر من الجيش الوطني بالقرب من البيت الأبيض، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل عنصر وإصابة اثنين آخرين، وأشعل موجة غضب داخل الدوائر الرسمية.
وتؤكد الصحيفة أن ردود فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتسمت بـ“الغضب الشديد”، معتبرةً أن الحادثة جاءت “هدية سياسية” استغلها لإعادة ترويج أجندته المعادية للهجرة، والتي شكّلت حجر الأساس في معظم خطابه السياسي.
ترامب يشعل الفتيل: وقف كامل للهجرة من دول “العالم الثالث” وسحب الجنسية!
وتوضح “نيويورك تايمز” أن منشورات نُشرت على حساب ترامب على مواقع التواصل ساعات قليلة قبل منتصف ليلة عيد الشكر، أعلن فيها تعهدًا صادماً بـ:
وقف الهجرة من جميع دول العالم الثالث بشكل نهائي.
سحب الجنسية الأمريكية من المهاجرين المتجنسين الذين يخلّون بالسلم الداخلي.
إنهاء المزايا الفيدرالية لغير المواطنين.
ترحيل كل من يعتبرهم “مخالفين للحضارة الغربية”.
خطاب غير مسبوق في حدّته، رأت فيه الصحيفة تحوّلاً نحو نسخة أكثر تطرفًا من سياسة الهجرة التي لطالما دافع عنها ترامب.
هجوم على اللاجئين… واستهداف مباشر لإلهان عمر
وكشفت الصحيفة أن ترامب استخدم لغة “مهينة وشخصية”، حيث هاجم اللاجئين الصوماليين بوصفهم “عصابات تهاجم الأبرياء”، قبل أن يهاجم النائبة الديمقراطية إلهان عمر، ذات الأصول الصومالية، ملمّحاً إلى أنها “ربما دخلت البلاد بشكل غير قانوني” وأنها “تضع الحجاب بشكل دائم”.
الهجوم على عمر ليس جديداً، لكنه هذه المرة جاء في سياق أكثر توتراً وتعبئة سياسية، وفق الصحيفة.
قانونياً: تصريحات بلا سند… وصلاحيات محدودة
وتنقل “نيويورك تايمز” أن ترامب أمر الحكومة بمراجعة وضع حاملي البطاقة الخضراء من 19 دولة كان قد منع مواطنيها سابقاً من دخول الولايات المتحدة.
لكنها تساءلت: ما هي السلطة التي يملكها ترامب لتنفيذ تهديداته؟ وكيف؟
فالقانون الفيدرالي يمنع سحب الجنسية إلا في حالات التزوير أو تقديم معلومات خاطئة أثناء طلب التجنيس، مما يجعل مقترحات ترامب أقرب إلى الضغط السياسي منه إلى قرارات قابلة للتنفيذ.
الهجرة تعود إلى الواجهة بقوة قبل انتخابات 2026
وترى الصحيفة أن هذا الهجوم وردّ ترامب عليه يشيران إلى أن الهجرة ستظل محوراً مركزياً في السياسة الأمريكية حتى انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، خصوصاً في ظل الانتقادات التي يواجهها البيت الأبيض بخصوص:
ارتفاع كلفة المعيشة
قضايا الأمن الداخلي
ملفات مرتبطة بفضائح جيفري إبستين
تؤكد هذه التطورات أن أمريكا تدخل مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي، حيث تتحول الحوادث الأمنية إلى وقود انتخابي، وتُستعمل الهجرة كورقة ضغط تعيد رسم مشهد المواجهة بين الجمهوريين والديمقراطيين في زمن بالغ الحساسية.



