حوادث

تمزيق الأوراق النقدية فعل إجرامي يعاقب عليه القانون المغربي مهما كانت الدوافع

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

أثار تداول مقاطع تُظهر قيام بعض الجماهير الجزائرية بتمزيق أوراق نقدية داخل الملاعب موجة استنكار واسعة، ليس فقط لما يحمله هذا السلوك من إساءة لقيم الرياضة، بل لما ينطوي عليه من دلالات عدائية وحقد دفين تجاه الوطن المغربي، في سلوك يعكس مستوى متدنيًا من الوعي والمسؤولية، ويُسيء قبل كل شيء إلى صورة مرتكبيه.

من الناحية القانونية، يؤكد مختصون أن تمزيق أو إتلاف العملة الوطنية يُعد فعلاً مجرمًا بموجب القانون المغربي، باعتبار أن العملة رمز من رموز السيادة الوطنية، وحمايتها تدخل ضمن النظام العام الاقتصادي.

ويعاقب القانون المغربي كل من:

أتلف أو مزّق أوراقًا نقدية متداولة قانونًا

أهان رموز السيادة الاقتصادية للدولة

قام بأفعال من شأنها المساس بالثقة في العملة الوطنية

وتتراوح العقوبات، حسب ظروف الفعل وملابساته، بين الغرامة المالية والعقوبة الحبسية، خصوصًا إذا ارتُكب الفعل بشكل علني، أو داخل فضاء عمومي، أو تم توثيقه ونشره بقصد الاستفزاز أو التحريض.

كما أن ارتكاب هذا السلوك داخل تظاهرة رياضية قد يجرّ على صاحبه عقوبات إضافية مرتبطة بقوانين الشغب الرياضي، والمنع من ولوج الملاعب، والمتابعة القضائية إذا ثبت القصد الجنائي أو التحريض على الكراهية.

إن مثل هذه التصرفات، التي تُغذّى بخطاب عدائي وتحريض سياسي معروف المصدر، لا تخدم الرياضة ولا العلاقات بين الشعوب، بل تكشف عن فقر أخلاقي وقانوني لدى فئة لا تمثل إلا نفسها، وتؤكد مرة أخرى أن احترام القانون يظل خطًا أحمر لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ذريعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock