التعاون العسكري الأمريكي–المغربي… شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
في إطار الدينامية المتواصلة التي تطبع العلاقات المغربية–الأمريكية، يبرز التعاون العسكري بين البلدين كأحد أعمدة الشراكة الاستراتيجية المتينة التي تجمع الرباط وواشنطن، والتي تستند إلى تاريخ طويل من الثقة المتبادلة والتنسيق المشترك في القضايا الأمنية والدفاعية.
وفي هذا السياق، استقبل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، برايان ج. إيليس، في لقاء يعكس عمق التعاون العسكري بين الجانبين. وشكل هذا الاجتماع مناسبة لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدفاعي، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بالتحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان، خلال هذا اللقاء، على أهمية التنسيق المستمر وتكثيف مجالات التعاون العسكري، سواء في مجال التكوين والتدريب، أو تبادل الخبرات، أو إجراء المناورات المشتركة، وفي مقدمتها مناورات “الأسد الإفريقي” التي تعد من أكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، وتشكل نموذجًا ناجحًا للتعاون العملياتي بين القوات المسلحة للبلدين.
كما تطرق النقاش إلى دور المغرب المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، لاسيما في منطقة شمال إفريقيا والساحل والصحراء، حيث يشكل التعاون المغربي–الأمريكي ركيزة أساسية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
ويعكس هذا اللقاء، مرة أخرى، المكانة الاستراتيجية التي يحظى بها المغرب كشريك موثوق للولايات المتحدة الأمريكية، بفضل رؤيته الأمنية المتبصرة، واحترافية قواته المسلحة، وانخراطه الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ السلم والأمن.
وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، يظل التعاون العسكري الأمريكي–المغربي نموذجًا ناجحًا لشراكة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وقادرة على الإسهام بشكل فعّال في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.



