ثقافة وفن

عائلات تيزنيت تحتفي بإيض يناير ، طقوس متجذرة وهوية متوارثة.

تحتفل العائلات التيزنيتية بحلول السنة الأمازيغية الجديدة إيض يناير في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز بالهوية، حيث تحيي هذه المناسبة وفق عادات وتقاليد ضاربة في عمق التاريخ، توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل، في تعبير صادق عن الارتباط بالأرض والإنسان والذاكرة الجماعية.

ولا يقتصر الاحتفال بإيض يناير على كونه موعدا زمنيا جديدا في التقويم الأمازيغي، بل يعد مناسبة اجتماعية وثقافية بامتياز، تتداخل فيها الرموز الثقافية مع الأبعاد الأسرية، إذ تجتمع العائلات حول موائد تقليدية تعكس قيم التضامن والتقاسم ولمّ الشمل.

وتتفنن الأسر التيزنيتية، بهذه المناسبة، في إعداد أطباق تقليدية خاصة، من أبرزها تاكلا وأوركيمن ولبسيس، إضافة إلى الكسكس بالخضر، الذي يحضر بقوة باعتباره رمزا للخير والخصب والتفاؤل بسنة فلاحية مزدهرة. وغالبا ما ترفق هذه الأطباق بطقوس رمزية، تحمل دلالات التفاؤل والرجاء في موسم مليء بالعطاء.

كما يشكل إيض يناير فرصة لتعزيز الروابط الأسرية ونقل الموروث الثقافي للأجيال الصاعدة، من خلال الحكايات الشعبية والأمثال الأمازيغية التي تروى في هذا اليوم، إلى جانب ارتداء اللباس التقليدي وإحياء العادات المحلية التي تميز المنطقة.

وتؤكد هذه الاحتفالات، التي ما تزال صامدة أمام تحولات العصر، أن الثقافة الأمازيغية بتيزنيت ليست مجرد موروث جامد، بل هو نمط حياة متجدد، يعكس تشبث الساكنة بهويتها وحرصها على صون تراثها اللامادي، وجعله رافعة للتعايش والانفتاح والاعتزاز بالانتماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock