بيان تضامني يعزز الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وحماية الحقوق والحريات

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات التي تواجه منظومة العدالة، أصدرت الأمانة العامة للمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بيانًا تضامنيًا عبّرت فيه عن دعمها المطلق واللامشروط للمطالب المشروعة لهيئة الدفاع، وصونًا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وجاء البيان على خلفية الوقفة الاحتجاجية التي يخوضها المحامون أمام وزارة العدل بالرباط، دفاعًا عن استقلالية مهنة المحاماة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء دولة الحق والقانون، وضمانة جوهرية لحماية حقوق المتقاضين وتحقيق المحاكمة العادلة.
وأكدت الأمانة العامة، استنادًا إلى مرجعيتها الحقوقية القائمة على المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة، أن مطالب هيئة الدفاع تنسجم بشكل تام مع المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، كما وردت في مبادئ هافانا لسنة 1990، والتي تشدد على ضرورة ضمان استقلال المحامين وتمكينهم من أداء مهامهم دون أي ضغط أو تضييق أو تدخل يمس جوهر مهنتهم.
كما عبّرت المنظمة عن رفضها القاطع لأي مشاريع أو توجهات تشريعية من شأنها المساس بجوهر المحاكمة العادلة أو تقويض ضمانات الدفاع، معتبرة أن أي تراجع في هذا المجال يشكل خرقًا صريحًا لمقتضيات المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ودعت الأمانة العامة إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار المؤسساتي الجاد مع الهيئات المهنية، بما يكفل صيانة كرامة مهنة المحاماة، وحماية حقوق المتقاضين، وترسيخ أسس العدالة وفق المعايير الكونية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وشدد البيان على أن مهنة المحاماة تشكل صمام أمان حقيقي للعدالة، وأن أي مساس باستقلاليتها أو بدورها الدستوري يُعد مساسًا مباشرًا بالحقوق والحريات الأساسية، وهو ما يستوجب التعبئة الحقوقية المستمرة واليقظة الجماعية للدفاع عن مكتسبات دولة القانون.
فالمحاماة حصن العدالة، واستقلالها خط أحمر.




