منوعات

الذكرى 9 لرحيل الشيخ سيدي حمزة.. مجلس الطريقة القادرية البودشيشية يزكّي سيدي معاذ شيخًا للطريقة

 

احتضنت الزاوية الأم للطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، مساء يوم السبت 31 يناير 2026، الموافق لـ11 شعبان 1447هـ، حدثًا مزدوج الدلالة جمع بين البعد التنظيمي والبعد الروحي، تمثل في انعقاد أول اجتماع لمجلس الطريقة في صيغته الجديدة، إلى جانب إحياء الذكرى التاسعة لوفاة الشيخ المجدد سيدي الحاج حمزة قدس الله روحه، وسط حضور غفير من المريدين القادمين من داخل المغرب وخارجه.

وعُقد اجتماع مجلس الطريقة ، تحت رئاسة شيخ الطريقة سيدي معاذ القادري بودشيش، وبحضور السادة المقدمين وأعضاء مجالس الزاوية وعدد من كبار الفقراء من مختلف جهات المملكة المغربية وخارجها. واستُهل الاجتماع بتلاوة جماعية لسورة “يس” ترحمًا على شيوخ الطريقة.

وفي كلمته التوجيهية، أكد شيخ الطريقة أن المرحلة الراهنة تقتضي من المريدين الصادقين التشبث بأصول الطريقة القائمة على الالتزام بأحكام الشريعة، وحسن الخلق، وكثرة الذكر، مع تفادي كل ما من شأنه تغذية الفتنة أو التدافع السلبي داخل الصف. كما شدد على ضرورة خدمة الطريق وفق منهجها الأصيل، والتشبث بثوابت الأمة، وحب الوطن، والطاعة لمولانا أمير المؤمنين، نصره الله.

وشهد الاجتماع تلاوة وثيقة إشهاد وإقرار وبيان باسم مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، صادق عليها المجلس، تؤكد أحقية الشيخ سيدي معاذ في تحمل أمانة الدلالة على الله وتربية المريدين، مع التذكير بالشواهد الصريحة من أقوال وأفعال سيدي حمزة قدس الله سره، واستمرار هذا العهد وتزكيته في عهد سيدي جمال قدس الله روحه. كما تضمنت الوثيقة إعلان الشكر والولاء لأمير المؤمنين، والتأكيد على الثوابت الدينية والوطنية للطريقة.

ومن جهة أخرى، صادق المجلس على الهيكلة التنظيمية الجديدة للطريقة، باعتبارها آلية ملائمة للمرحلة، تساعد على تحقيق أهدافها الدعوية والتربوية، إضافة إلى برمجة الليالي الجهوية المقبلة، وتحديد برنامج اعتكافات شهري رمضان وغشت، والخلوة الجماعية.

وعرفت الزاوية تنظيم ليلة روحية خُصصت لإحياء ذكرى وفاة الشيخ سيدي حمزة، تميزت ببرنامج متنوع شمل عرضين وثائقيين حول سيرته ومساره التربوي، وفقرات من الذكر الجماعي، وتلاوة القرآن الكريم، والسماع الصوفي. وشهدت الليلة حضورًا وازنًا لمريدين من داخل المغرب وخارجه، خاصة من بلدان أوروبية وإفريقية، ما عكس الامتداد الدولي للطريقة.

كما نُظمت، بالمناسبة نفسها وبإذن من شيخ الطريقة، قافلة طبية بمقر الزاوية الأم، تحت إشراف الدكتور هيام القادري بودشيش، في مبادرة ذات بعد اجتماعي وإنساني.

 

واختُتمت هذه الليلة الروحية بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين بالشفاء والحفظ والنصر، وبالأمن والاستقرار والازدهار للمملكة المغربية ولسائر بلاد المسلمين، في أجواء طبعتها روح الوفاء والاستمرارية، وجسدت تلازم التنظيم والذكر في مسار الطريقة القادرية البودشيشية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock