با محمد قيدوم المدربين الرياضيين الذي صنع أبطال كرة القدم في تمارة.

تمارة – بقلم: عبد المغيث لمعمري.
في عالم كرة القدم، يختفي أحيانا البطل خلف الأضواء، ليظل الإبداع والعمل الصامت عنوانه. با محمد ، أحد القيدومين في تدريب كرة القدم بتمارة، هو مثال حي على ذلك. لقد درب أجيالا من اللاعبين، كبارا وصغارا، وأسهم في صناعة أبطال حملوا اسم مدينة تمارة في المسابقات المحلية والوطنية ودولية، دون أن ينال الرجل تقدير المدينة التي منحها كل خبرته وعشقه للعبة.
هذا المدرب المخلص لم يقتصر عطاؤه على تدريب فرق الكبار فحسب، بل كان ولا يزال لحد الساعة مربيا للجيل الصاعد، محافظا على القيم الرياضية والروح التنافسية لدى فلذات أكبادنا في مدرسة اتحاد تمارة لكرة القدم، بسهره وتفانيه، ساهم في ترسيخ حب اللعبة في نفوس أبناء المدينة، وغرس فيهم الانضباط والعمل الجماعي وروح الرياضة الحقيقية.
ومع كل هذه التضحيات، بقي با محمد بعيدا عن الاعتراف الرسمي والجوائز المستحقة، في حين أنه قدم للمدينة والوطن ما يفوق الوصف ،من هذا المنبر، نحييه تحية إجلال وإكبار، ونذكّر الجميع بواجبه الأخلاقي والإنساني تجاه هذا الرجل العظيم.
إننا، باسم كل عشاق الرياضة وبلدنا الحبيب، نلتمس من رئيس جماعة تمارة، والسيد العامل، ورئيسة مجلس العمالة وكل القوى الحية بالمدينة، أن يبادروا بلحظة تقدير واعتراف بإنجازات هذا المدرب الفذ، ليس فقط تكريما لشخصه، بل امتنانا لما قدمه لأجيال المدينة الصاعدة، ولتاريخ الرياضة في تمارة.
با محمد يستحق الوقوف بجانبه كما وقف هو على أبطال كرة القدم، فهو رمز الإخلاص، والقدوة في العمل الرياضي الصادق، ونموذج يحتذى به لكل مدرب يسعى لصناعة مستقبل اللاعبين والرياضة على حد سواء.



