منوعات

إلياس المالكي… نموذج للإنسانية رغم حقد أعداء الوطن

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

في زمن الشدائد تُعرف معادن الرجال، وتبرز القيم الحقيقية بعيدًا عن الشعارات الزائفة. إلياس المالكي قدّم نموذجًا صادقًا للإنسانية وحب الوطن، حين بادر إلى التبرع بمبلغ 20 مليون سنتيم لفائدة ضحايا الفيضانات، إضافة إلى تبرعات مهمة من الأفرشة، الأغطية، والمواد الغذائية، في وقت كان فيه المتضررون في أمسّ الحاجة إلى التضامن والدعم.

هنا تتجلى الروح المغربية الأصيلة، روح الانتماء للوطن، روح لا تنكسر رغم الظلم. فرغم ما تعرض له إلياس المالكي من سجن واعتقال ظالم، لم يحمل حقدًا على وطنه، ولم يتخلَّ عن واجبه الإنساني، بل اختار أن يقف إلى جانب أبناء بلده في محنتهم

وفي المقابل، يطرح الرأي العام تساؤلات مشروعة حول دور بعض الجمعيات التي بدل أن تكون سندًا للمواطنين في الأزمات، لجأت إلى مقاضاة أبناء الوطن الشرفاء والنزهاء عبر شكايات كيدية، في وقت كان الأولى بها أن تنخرط في العمل الإنساني والتضامني.

إن الجمعيات وُجدت من أجل حماية المواطنين، الدفاع عن كرامتهم، ومساعدتهم في الأوقات الصعبة، وليس الزجّ بهم في أروقة المحاكم خلال الكوارث والمحن. لذلك، نطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق جدي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، بما فيها توقيف نشاط أي جمعية تسيء لأدوار المجتمع المدني وتستغل صفته في تصفية الحسابات.

واليوم، ومع هذه الفاجعة، نسأل بمرارة:
أين هي تلك الجمعيات التي تُسارع إلى المحاكم؟
أين كان حضورها وسط المتضررين؟
وهل دورها الحقيقي هو خدمة المواطن أم إثقال كاهله بالقضايا؟

تحية لكل من اختار طريق الإنسانية، وتحية لكل مغربي صادق وقف إلى جانب أبناء وطنه في الشدة قبل الرخاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock