مجتمع

استثناء مناطق الشمال من صفة “منكوبة” يثير تساؤلات حقوقية حول معايير الإنصاف

مكتب القنيطرة /عزيز منوشي

أثار استثناء أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة من الإعلان الرسمي كمناطق منكوبة موجة من التساؤلات والانتقادات في الأوساط الحقوقية والمدنية، خصوصاً في ظل ما تعرضت له هذه المناطق من أضرار مادية واجتماعية أثرت بشكل مباشر على حياة الساكنة والبنية التحتية المحلية.
ويرى متابعون للشأن الحقوقي أن اعتماد معايير غير واضحة أو غير معلنة في تصنيف المناطق المتضررة قد يفتح الباب أمام الإحساس بالإقصاء والتمييز، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي التي يفترض أن تؤطر تدخلات الدولة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
كما تؤكد فعاليات حقوقية أن تجاهل حجم المعاناة التي عاشتها الساكنة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، قد يفاقم الهشاشة ويؤخر جهود التعافي، خاصة في المناطق ذات الإمكانيات المحدودة.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى:
توضيح المعايير المعتمدة في تحديد المناطق المنكوبة بشكل شفاف.
إعادة تقييم وضعية الأقاليم المتضررة وفق مقاربة عادلة ومنصفة.
ضمان استفادة جميع المتضررين من الدعم والمساعدة دون إقصاء.
ويبقى الرهان الأساسي هو تعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين عبر قرارات عادلة تستند إلى معطيات دقيقة، بما يضمن حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المتضررة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock