فم الحصن: جمعية النخلة – فم الحصن تعزز التربية الدامجة عبر زيارات ميدانية للمؤسسات التعليمية

في إطار تنزيل مضامين اتفاقية الشراكة المبرمة بين جمعية النخلة– فم الحصن واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم طاطا، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني بطاطا، أطلقت الجمعية سلسلة من الزيارات الميدانية التواصلية والتشخيصية لفائدة المؤسسات التعليمية المتواجدة بحوض فم الحصن، وذلك في سياق تفعيل استراتيجيتها الرامية إلى خدمة الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز مبادئ التربية الدامجة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مهام “فضاء الأشخاص في وضعية إعاقة”، الذي يشتغل على تجويد التدخلات التربوية والاجتماعية، عبر اعتماد مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف الفاعلين داخل المنظومة التربوية.
تشخيص ميداني وتواصل مؤسساتي:
وتهدف الزيارات إلى رصد وتحديد حالات الإعاقة، سواء الظاهرة أو غير المشخصة، داخل الوسط المدرسي، إلى جانب مد جسور التواصل مع الأطر الإدارية والتربوية للتعريف بخدمات الفضاء وأدواره في المواكبة والتأطير.
كما شكلت هذه اللقاءات مناسبة لنشر ثقافة التربية الدامجة والتحسيس بأهمية الإدماج المدرسي، مع العمل على تجميع معطيات دقيقة تُسهم في إعداد برامج تدخل فردية تستجيب لحاجيات الأطفال المعنيين، سواء على المستوى التربوي أو الطبي والاجتماعي.
تغطية شاملة لمؤسسات الحوض المدرسي لجماعة فم الحصن :
وشملت العملية مختلف المؤسسات التعليمية الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة فم الحصن، بما فيها مؤسسات التعليم الابتدائي والثانويات الإعدادية والتأهيلية، حيث جرى عقد لقاءات مباشرة مع الإدارات التربوية لمناقشة الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في وضعية إعاقة.
واعتمد الفريق المشرف على العملية على استمارات تشخيصية تقنية لرصد أنواع الإعاقة (الحركية، الذهنية، الحسية، واضطرابات التعلم)، إضافة إلى القيام بجولات ميدانية بالمؤسسات التعليمية، بتنسيق مع الإدارة التربوية، لمعاينة حالات التعثر الدراسي التي قد تكون مرتبطة بإعاقات غير مشخصة.
معطيات أولية وتفاعل إيجابي:
وأسفرت الزيارات عن تسجيل عدد من الحالات التي تحتاج إلى تتبع متخصص، كما كشفت عن أهمية التشخيص المبكر وتعزيز المواكبة داخل المؤسسات التعليمية. في المقابل، تم تسجيل انخراط إيجابي من طرف الأطر الإدارية والتربوية، التي أبدت استعدادها للتعاون والتنسيق خدمةً لمصلحة التلاميذ.
نحو تدخلات عملية ومستدامة:
وبناء على النتائج الأولية، تعتزم الجمعية تنظيم مبادرات داعمة، من بينها حملات شبه طبية للتشخيص المعمق، وبرامج دعم تربوي فردي، إضافة إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة المدرسين، وتعزيز التواصل مع الأسر عبر لقاءات تحسيسية دورية.
وتعكس هذه المبادرة التواصلية وعياً متزايداً بأهمية ترسيخ مقاربة تشاركية تجمع بين فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة طاطا، بما يضمن تكريس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويسهم في تحقيق إدماج فعلي ومستدام للأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التربوية بحوض فم الحصن.



