سياسة

حزب الاستقلال يقود حوارًا جهويًا لتعزيز الثقة والمواطنة في التعليم (2026–2035)

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

انطلقت اليوم بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء سلسلة اللقاءات الموضوعاتية الجهوية 2026، تحت شعار «تعزيز الثقة والحفاظ على الكرامة: برنامج عمل 2026–2035 – منظومة التربية والتكوين من أجل عقد الثقة والمواطنة مع الشباب»، بمبادرة من رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين وبمشاركة الأكاديمية الاستقلالية للشباب.

وخلال كلمته، أكّد رئيس اللقاء على أن بناء الأمم لا يقتصر على المشاريع الاقتصادية أو البنية التحتية، بل يرتكز أساساً على العلم والثقافة والتكوين. وأوضح أن الرهان اليوم لا يقتصر على إصلاح التعليم أو التكوين المهني، بل يشمل ترسيخ الثقة في المؤسسات التعليمية وضمان جودتها، بما يعزز قدرة الشباب على تحقيق طموحاتهم الفردية والجماعية.

وأشار المتحدث إلى أن النقاش حول المناهج والبرامج التعليمية يجب أن يتجاوز الجانب التقني، ويركّز على تطوير مهارات الشباب وبناء الثقة في ذواتهم، مشدداً على أن المدرسة العمومية تمثل فضاءً أساسياً للعدالة الاجتماعية، لا سيما وأنها تستقبل نحو 80% من التلاميذ، مما يجعل تكافؤ الفرص ضرورة وطنية.

كما تطرّق إلى التحديات الراهنة، بما في ذلك الهدر المدرسي، بطالة الشباب وحاملي الشهادات، والفوارق المجالية بين الوسط الحضري والقروي، مؤكداً أن الإصلاح العميق للمنظومة التعليمية يحتاج إلى رؤية شاملة تشمل تحسين ظروف عمل الأساتذة، تطوير التعليم الأولي، وتعزيز الصحة النفسية للأطفال والشباب، بالإضافة إلى إدماج الابتكار والتكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي.

وأكد الرئيس أيضاً أن التكوين المهني ليس خياراً ثانوياً، بل مساراً استراتيجياً يوفّر فرصاً حقيقية للشباب للعمل في قطاعات صناعية وتقنية حديثة، مثل صناعة السيارات، البطاريات الكهربائية، وبناء الملاعب الكبرى، ما يعكس أهمية استثمار الكفاءات الوطنية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الثقة تُبنى من خلال النتائج العملية والمبادرات الملموسة، مستشهداً بمساهمة نحو 15 ألف شاب وشابة عبر ميثاق 11 يناير للشباب، في تشخيص الواقع واقتراح حلول مبتكرة. كما شهد اللقاء تنظيم جلسة نقاش شارك فيها عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاعين التعليمي والصناعي، إضافة إلى توقيع اتفاقية شراكة بين رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين والأكاديمية الاستقلالية للشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock