النقل المدرسي بسيدي محمد لحمر… بين الغاية والواقع

تفاجأت ساكنة جماعة سيدي محمد لحمر بتداول صورة توثق لاستعمال سيارة النقل المدرسي في نقل الأعلاف بدل التلاميذ، في مشهد أثار موجة استياء وتساؤلات واسعة حول تدبير هذا المرفق الحيوي.
النقل المدرسي وُجد أساسًا لتأمين حق التلميذات والتلاميذ في التمدرس، خاصة بالعالم القروي، والحد من الهدر المدرسي الذي يظل تحديًا حقيقيًا أمام المنظومة التعليمية. غير أن تحويل هذه الوسيلة من خدمة اجتماعية موجهة لأبناء الأسر إلى استعمالات أخرى، كيفما كانت مبرراتها، يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ويقوض الثقة في طرق تدبير الشأن المحلي.
الواقعة، كما تظهر في الصورة المتداولة، تطرح أكثر من علامة استفهام:
من المسؤول عن هذا القرار؟
هل يتعلق الأمر بحالة معزولة أم بممارسة متكررة؟
وأين هي آليات المراقبة والتتبع؟
إن الحفاظ على ممتلكات الجماعة واستعمالها فيما خُصصت له مسؤولية مشتركة بين المنتخبين والإدارة والمجتمع المدني، خصوصًا حين يتعلق الأمر بخدمة تمس مستقبل أبناء المنطقة. فالتلميذ الذي ينتظر وسيلة نقل آمنة للوصول إلى مدرسته لا يمكن أن يكون ضحية سوء تدبير أو استهتار.
اليوم، تطالب الساكنة بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات إن ثبتت المخالفة، مع ضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً. لأن النقل المدرسي ليس امتيازًا، بل حقًا اجتماعيا يجب صونه وحمايته.



