
مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
إيماناً مني بأن الانخراط في العمل السياسي والمساهمة في صناعة القرار بكل صدق ومسؤولية يمثلان أسمى تعبير عن المواطنة الواعية، وعن القناعة بأن خدمة الوطن تبدأ بالمشاركة الفعلية في تدبير قضاياه والاقتراب من انتظارات المواطنين وتطلعاتهم.
وانسجاماً مع الدعوة الملكية المتواصلة إلى إشراك الشباب في الحياة السياسية وتعزيز حضورهم في تدبير الشأن العام، اخترت خوض هذه التجربة السياسية إيماناً بأن المرحلة التي يعيشها المغرب اليوم تحتاج إلى جيل جديد من الفاعلين، جيل مسلح بالكفاءة والرؤية، وقادر على تحويل تطلعات المجتمع إلى مبادرات عملية وقرارات مسؤولة.
ومن هذا المنطلق، جاء اختياري لخوض هذه التجربة باسم حزب الاتحاد الدستوري، استجابة كذلك لدعوة السيد الأمين العام محمد جودار، وإيماناً بما يوفره هذا الإطار السياسي من فرصة حقيقية لتجديد النخب وفتح المجال أمام الطاقات الشابة للمساهمة في تدبير الشأن العام بروح المسؤولية والالتزام.
أما على المستوى الشخصي، فإن هذه الخطوة تنبع من ارتباط عميق بالمجال الذي أنتمي إليه. فأنا ابن درب السلطان، هذا الحي العريق بمدينة الدار البيضاء، حيث تشكلت ملامح شخصيتي، وبين أزقته تعلمت معنى التضامن وروح الجماعة، وعشت تفاصيل الحياة اليومية لساكنته ولامست عن قرب تطلعاتهم وانتظاراتهم.
ودرب السلطان ليس مجرد حي عريق، بل هو فضاء يحمل ذاكرة وطنية وروحاً نضالية صنعتها أجيال آمنت بقيم العمل والكرامة والانتماء للوطن.
إن ترشحي ليس مجرد خطوة سياسية، بل هو التزام صادق بحمل هموم هذه المنطقة والدفاع عن مصالح ساكنتها، والعمل من أجل تنمية محلية عادلة تعزز فرص الشباب وتستجيب لانتظارات المواطنين في مجالات العيش الكريم والخدمات والتنمية.
ومن خلال هذه التجربة، أطمح إلى تقديم نموذج في الممارسة السياسية الرصينة والمسؤولة، المبنية على فهم عميق لتعقيدات الشأن العام، وعلى إخلاص حقيقي في أداء الواجب وخدمة الصالح العام.



