سياسة

الجديدة تحتضن انطلاق المعرض الدولي للموانئ SIPORTS 2026 في أفق تعزيز الريادة البحرية للمغرب

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

احتضنت مدينة الجديدة، اليوم، انطلاق أشغال الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظوماتها البيئية (SIPORTS 2026)، في حدث دولي بارز يُنظم تحت رعاية وزارة التجهيز والماء، ويجمع نخبة من صناع القرار والخبراء في مجال الملاحة البحرية والبنيات التحتية المينائية.

وقد عرفت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات وازنة، من بينها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وعامل إقليم الجديدة، ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب وزير البحر لجمهورية الرأس الأخضر، والكاتب العام لـالمنظمة الدولية لمساعدة الملاحة البحرية، ورئيس الجمعية الدولية للبنيات التحتية للنقل البحري والنهري، فضلاً عن عدد من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية.

ويعكس تنظيم هذا الحدث بمدينة الجديدة التزام المغرب الراسخ بتطوير واجهته البحرية، عبر تعزيز قطاع مينائي حديث وفعال، يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، خاصة وأن أكثر من 96% من المبادلات التجارية للمملكة تمر عبر البحر.

ويستفيد المغرب من موقع جغرافي استراتيجي متميز، يجعله مؤهلاً للاضطلاع بدور محوري في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرض إعادة تشكيل النماذج اللوجستية وتعزيز الأمن الغذائي والطاقي.

وفي هذا السياق، يطمح المغرب إلى تطوير موانئه لتصبح منصات متكاملة، ذكية ومستدامة، ذات قدرة تنافسية عالية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.

وترتكز استراتيجية الوزارة حالياً على خمس أولويات رئيسية، تشمل الانتقال الطاقي والبيئي، والتأقلم مع التغيرات المناخية، وتعزيز الأمن والسلامة داخل الموانئ، واعتماد الرقمنة والذكاء الاصطناعي في التدبير، إلى جانب تطوير جودة تصميم وإنجاز المنشآت البحرية وفق معايير الاستدامة والابتكار.

وعلى المستوى القاري، يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل الفضاء الإفريقي، من خلال دعم الاندماج الإقليمي وترسيخ الواجهة الأطلسية كقطب استراتيجي للتنمية، خاصة عبر المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي وتعزيز الربط اللوجستي.

وفي هذا الإطار، يُرتقب أن يشكل ميناء الداخلة الأطلسي ركيزة أساسية لتنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية على أرض الواقع.

ويعول المغرب على كفاءاته الوطنية من مهندسين وخبراء ومقاولات ومؤسسات بحث وتكوين، لرفع التحديات المطروحة، وتعزيز موقعه كفاعل رئيسي في منظومة النقل البحري العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock