مجتمع

جماعة تمارة تتجه نحو إعادة صفقة النظافة وفعاليات سياسية تدعو لتصحيح الاختلالات


تمارة – متابعة
تتجه جماعة تمارة، وفق معطيات متطابقة، نحو إعادة إطلاق صفقة تدبير قطاع النظافة، حسب مايروج رفض المجلس الجماعي التصويت لنتائج طلب العروض خلال دورة رسمية، في خطوة تعكس تحولا لافتا في تدبير واحد من أكثر القطاعات ارتباطا بالحياة اليومية للساكنة.
هذا التطور يأتي في سياق نقاش متصاعد داخل الأوساط السياسية والمدنية، حيث سارعت فعاليات سياسية وجمعوية إلى تزكية خيار إعادة الصفقة من جديد، معتبرة أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة ملحة لتدارك ما وصفته بـ”الاختلالات البنيوية” التي شابت دفتر التحملات والمساطر المرتبطة به.
من الناحية القانونية، فإن إسقاط الصفقة من طرف المجلس الجماعي يعني عدم المصادقة على نتائج طلب العروض، وهو ما يترتب عنه تعليق المسطرة برمتها، واستحالة إبرام العقد في صيغته الحالية. فالمجلس، باعتباره السلطة التداولية، يملك صلاحية الحسم في مثل هذه القرارات، ورفضه يشكل مؤشرا واضحا على وجود تحفظات جوهرية.
في ظل هذا الوضع، يتعزز التوجه نحو إعادة إطلاق طلب العروض كخيار أكثر انسجاما مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، هذا المسار يقتضي إلغاء المسطرة السابقة، وإعادة صياغة دفتر التحملات بما يضمن معالجة الثغرات التي أثارت اعتراض عدد من المستشارين، قبل فتح المنافسة مجددا أمام مختلف الشركات.
وترى فعاليات سياسية أن الإبقاء على نفس الدفتر التحملات دون مراجعة عميقة من شأنه إعادة إنتاج نفس الإشكالات، داعية إلى اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على معايير دقيقة في ما يتعلق بجودة الخدمات، وتحديث الأسطول، وتحسين ظروف اشتغال العمال.
وفي هذا السياق، وجهت عدة أصوات نداء إلى السيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة من أجل التدخل في إطار صلاحياته الرقابية، لضمان احترام المساطر القانونية، ومواكبة الجماعة في إعادة إطلاق الصفقة وفق قواعد الحكامة الجيدة ،كما شددت هذه الفعاليات على ضرورة التدقيق في دفتر التحملات الحالي، الذي اعتبرته حاملا لمجموعة من الاختلالات التقنية والتنظيمية.
فرصة لإعادة بناء الثقة
إعادة الصفقة لا تعد مجرد إجراء إداري، بل تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة في قطاع حيوي مثل النظافة، فالمطلوب اليوم، بحسب متتبعين، ليس فقط احترام المساطر، بل ضمان جودة الخدمة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
بين الإصلاح وإعادة إنتاج الأزمة
يبقى الرهان الأساسي هو مدى قدرة جماعة تمارة على تحويل هذه الأزمة إلى فرصة للإصلاح، عبر إطلاق صفقة جديدة تستجيب لتطلعات الساكنة وتقطع مع كل مظاهر الغموض ،فإما أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار تصحيحي حقيقي، أو تتحول إلى مجرد إعادة إنتاج لنفس الأعطاب بصيغة مختلفة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، تظل الأنظار موجهة نحو القرارات المرتقبة، التي ستحدد ملامح تدبير قطاع النظافة بالمدينة خلال السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock