منوعات

عمال النظافة بتمارة يرفعون أسمى عبارات الوفاء لعامل الإقليم: “أنصفتم الكادحين وكتبتم صفحة مضيئة في ذاكرة الشغيلة”.

 

تمارة – بقلم عبد المغيث لمعمري

في مشهد يفيض بالوفاء والتقدير، ويعكس عمق الامتنان لما تحقق من مكاسب اجتماعية غير مسبوقة، عبر عمال النظافة بمدينة تمارة، من خلال مكتبهم النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن بالغ اعتزازهم وامتنانهم للسيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة، نظير ما وصفوه بـ”المواقف النبيلة والدعم الثابت” الذي ما فتئ يقدمه لفائدة الطبقة الشغيلة منذ التحاقه بتدبير شؤون الإقليم.
وأكد ممثلو العمال أن السيد العامل لم يكن يوما مجرد مسؤول إداري يؤدي مهامه من خلف المكاتب، بل شكل على الدوام نموذجا للمسؤول القريب من هموم المواطنين، المنصت لانشغالات الفئات البسيطة، والساعي بكل حزم ومسؤولية إلى رفع الحيف عن المستضعفين وإنصاف الفئات الكادحة.
وشدد المكتب النقابي على أن ملف عمال النظافة، الذي ظل لسنوات عنوانا للمعاناة والتهميش، عرف تحولا جذريا بفضل التدخلات الحكيمة والمباشرة لعامل الإقليم، الذي أبى إلا أن يضع حدا لحالة القلق الاجتماعي التي ظلت تخيم على مئات الأسر، خاصة خلال المحطات العصيبة التي عرفها القطاع.
وفي هذا السياق، اعتبر ممثلو العمال أن تدخل السيد العامل في أزمة الأجور خلال مرحلة تدبير شركة “أوزون” سيظل محفورا في ذاكرة الشغيلة، بعدما ساهم بشكل مباشر في ضمان صرف مستحقات العمال وحماية قوتهم اليومي، في خطوة وُصفت بأنها سابقة نوعية جسدت روح المسؤولية الاجتماعية الحقيقية، ورسخت صورة الإدارة المواطنة التي تنتصر لكرامة الإنسان قبل كل اعتبار.
وأضافت الرسالة أن السيد العامل جسد، في أكثر من محطة، صورة المسؤول الترابي المتفهم لقضايا الشغيلة، الذي يوازن بين هيبة الدولة وواجب الإنصاف الاجتماعي، ويجعل من حماية الكرامة الإنسانية أولوية لا تقبل التأجيل أو المساومة.
كما نوه المكتب النقابي بالمجهودات الجماعية التي واكبت هذا المسار الإيجابي، مشيدا بالدور المحوري الذي اضطلع به السيد باشا مدينة تمارة، إلى جانب مسؤولي شركة “أرما” السيدة سارة برحال والسيد عادل كيسي، وكذا المدير الإقليمي للشغل والخازن الإقليمي، لما أبانوا عنه من انخراط جاد وروح تعاون مسؤولة في معالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بالقطاع.
وفي المقابل، جدد عمال النظافة التزامهم الراسخ بمواصلة أداء واجبهم المهني بنفس روح التضحية والانضباط، مؤكدين أن خدمة المدينة والحفاظ على نظافتها مسؤولية جماعية وشرف مهني يعتزون بحمله رغم صعوبة الظروف.
ولم يفت المكتب النقابي التأكيد على تطلعه لمواصلة هذا النهج الإيجابي، عبر فتح أوراش جديدة لتحسين أوضاع الشغيلة، من خلال مراجعة بعض الاختلالات المرتبطة بالأجور والتعويضات والتصنيف المهني، بما يضمن مزيدا من الإنصاف والتحفيز لفائدة هذه الفئة التي تشتغل في صمت وتضحية يومية.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن ما تحقق لحدود اليوم لم يكن ليرى النور لولا وجود إرادة حقيقية ومسؤولين يؤمنون بأن كرامة العامل جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن، مشددين على أن السيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة استطاع أن يترك بصمة إنسانية وإدارية ستظل راسخة في وجدان الشغيلة وذاكرة المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock