فوضى النقل المدرسي بأغروض أكادير تثير غضب الآباء…وشكايات من سوء المعاملة وغياب التنظيم.

عبّر عدد من آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ بحي أغروض بمدينة أكادير عن آستيائهم الشديد بما وصفوه بـ”الاختلالات الخطيرة” التي يعرفها النقل المدرسي المخصص لنقل أبنائهم نحو مؤسسات الريادة.
وحسب شكايات متطابقة من الساكنة، توصلت مصادرنا بنسخة منها من عين المكان، فإن بعض التلاميذ يواجهون، خلال تنقلهم اليومي، سلوكيات غير مقبولة يُنسب مصدرها إلى سائق الحافلة والمرافقة، تتمثل في التوتر وسوء المعاملة، وهو ما خلف حالة من القلق في صفوف الأسر، خاصة وأن الأمر يتعلق بأطفال في سن التمدرس.
كما أكد أولياء الأمور أن تدبير هذا النقل المدرسي يتم – حسب تعبيرهم – بشكل عشوائي وغير منظم من طرف الجهة المكلفة، رغم أن هذه الخدمة تندرج ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي يفترض أن تهدف إلى دعم التمدرس وتسهيل الولوج إلى التعليم في ظروف تحفظ كرامة التلاميذ وسلامتهم.
وأشار المتضررون إلى أن النقطة التي أفاضت الكأس، تعود إلى السنة الماضية، حين تم – وفق روايتهم – ترك مجموعة من التلاميذ دون نقلهم إلى مؤسساتهم يوم آجتياز الامتحان الإشهادي، ما تسبب في آرتباك كبير، و ما زاد الطين بلة، تكرار نفس المشكل في هذا الموسم الدراسي الجديد كذلك، خلال شهر رمضان المنصرم، مما ساهم بشكل كبير في آرتباك كبير من جديد في صفوف الآباء و الأمهات و أولياء أمور التلاميذ، حيث وجدوا أنفسهم مضطرين لمرافقة أبناءهم، وقطع مسافات طويلة للوصول إلى المؤسسة التعليمية، وذلك تزامنا مع وقت عملهم، هذا الأمر يطرح أكثر من علامة آستفهام حول طريقة التسيير.
وقد أكد الآباء و الأمهات و جميع أولياء أمور التلاميذ أنهم قاموا جميعاً بتسديد واجب الإنخراط، كما أن الجماعة الحضارية تكلفت بتدبير المشروع من خلال ميزانية سنوية محددة، و تؤدي أجرة السائقين، لكن الخدمات المقدمة لا ترتقي لمستوى تطلعاتهم.
وفي ظل هذه الوضعية المقلقة، يطالب أولياء الأمور بفتح تحقيق جدي في هذه الآختلالات، ومراجعة طريقة تدبير النقل المدرسي بالمنطقة، مع ضمان آحترام كرامة التلاميذ وتأمين تنقلهم في ظروف آمنة ومنظمة.
كما تدعو الساكنة إلى إرساء آليات مراقبة وتقييم مستمرين لهذه الخدمة الاجتماعية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، ويحافظ على الهدف الأساسي منها وهو: دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.



