أندري أزولاي من طنجة: تكريم المرأة المغربية رسالة تعايش للعالم

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
“المغرب قوي بتعدده، وغني بنسائه”. بهذه الرسالة اختصر مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، روح التظاهرة النسائية الكبرى التي احتضنتها “عروس الشمال” طنجة مساء الجمعة 25 أبريل، في مشهد يجسد ثقافة العرفان المغربية.
تكريم بحضور وازن
الحفل الذي حضره السيد أزولاي رفقة حرمه السيدة كاتيا برامي أزولاي، لم يكن مناسبة بروتوكولية عابرة. تحول إلى منصة للاحتفاء بنخبة من الرائدات المغربيات اللواتي رفعن راية الوطن عالياً في كل المجالات.
تصدرت السيدة كاتيا برامي أزولاي قائمة المكرمات، إلى جانب أسماء لامعة: الدبلوماسية أمامة عواد لحرشالمخرجة العالمية مريم التوزاني،الفاعلة الإدارية زينب أولحاجن، وثلة من الوجوه النسائية المدنية والتربوية اللواتي جعلن من التسامح والعمل الجمعوي عقيدة حياة.
أزولاي: التنوع المغربي ثروة لا تنضب
حضور السيد أندري أزولاي، رجل التوافقات الكبرى وأحد مهندسي حوار الثقافات، أعطى للحدث بعداً رمزياً عميقاً. فالرجل الذي كرس حياته للدفاع عن الهوية المغربية التعددية، وجد في هذا التكريم تجسيداً حياً للقيم التي يدافع عنها: الاعتراف بكفاءة المرأة المغربية، بكل روافدها الثقافية والدينية.
من الملحون إلى “الشكوري”.. المغرب يغني بصوت واحد
الجانب الفني للحفل كان رسالة بحد ذاته. على أنغام *جوق المتيوي للموسيقى الأندلسية*، تعانقت قصائد الملحون الأصيلة مع إيقاعات *”الشكوري”*، الموروث الغنائي اليهودي المغربي.
حين يمتزج الأندلسي بالشكوري في ليلة واحدة، وحين تكرم كاتيا برامي جنباً إلى جنب مع فاعلات مسلمات، فتلك هي الصورة الحقيقية للمغرب. صورة التعايش التي تحدث عنها أزولاي مراراً، وتحولت ليلة 25 أبريل من شعار إلى واقع معاش.
طنجة.. عاصمة التلاقح
اختيار طنجة لم يكن صدفة. المدينة التي كانت دوماً ملتقى البحرين والحضارات، احتضنت هذا العرس النسائي لتؤكد أن قوة المغرب تكمن في قدرته على جعل الاختلاف مصدر غنى، وجعل تكريم المرأة احتفاءً بوطن كامل.
في كلمته، أشار السيد أزولاي إلى أن “الاحتفاء بهؤلاء النساء هو احتفاء بالمغرب الذي نريد: مغرب الكفاءات، مغرب التسامح، مغرب المستقبل”.



