عزيز منوشي يعلن تضامنه مع بن نسناس: شاب حمل حلم عائلته على كتفيه… واليوم ينتظر الإنصاف

أعلن الحقوقي والصحافي عزيز منوشي تضامنه مع الشاب بن نسناس، معتبراً أن قضيته ليست مجرد ملف معروض أمام القضاء، بل قصة شاب مغربي واجه الفقر والهشاشة، واختار طريق المغامرة وصناعة المحتوى الرقمي أملاً في تغيير واقع أسرته وتحقيق حلم بسيط، هو توفير حياة كريمة لوالديه.
وأكد منوشي أن بن نسناس لم يكن يعيش داخل الغابة كما يروج البعض، وإنما كان صانع محتوى عرف بمغامراته في الجبال والغابات والمناطق الوعرة، حيث كان يوثق رحلاته عبر قناته على يوتيوب، مخاطراً بحياته من أجل تقديم محتوى مختلف يحقق له دخلاً يساعد به أسرته التي كانت تعيش ظروفاً اجتماعية صعبة.
وأضاف أن من يعرف حياة بن نسناس يدرك حجم المعاناة التي عاشها منذ طفولته، حيث كانت أسرته تقطن في منزل بسيط يفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، وكانت العائلة تعاني من الهشاشة والفقر، وهو ما دفعه إلى البحث عن أي فرصة مشروعة لتحسين أوضاعها. لم يختر طريق الجريمة ولا الاعتداء على أحد، بل اختار المغامرة والعمل والاجتهاد حتى استطاع أن يحقق حلم أسرته بالحصول على منزل يضمن لها الكرامة والاستقرار.
وأشار منوشي إلى أن بن نسناس سبق أن خاض مغامرات عديدة داخل المغرب وخارجه، ومن بينها وصوله إلى جزيرة بادس، وهي مغامرة أثارت اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعود إلى مواصلة صناعة المحتوى الذي عرف به.
ويرى منوشي أن من حق القضاء أن يقول كلمته في أي قضية تعرض عليه، لكن من حق الرأي العام أيضاً أن يستحضر الجانب الإنساني والاجتماعي في قصة هذا الشاب، وألا يختزل سنوات من الكفاح والتضحية في واقعة واحدة لا تزال معروضة أمام العدالة.
وأضاف أن العمل الجمعوي الحقيقي يجب أن يقوم على حماية الإنسان والدفاع عن كرامته ومواكبة الفئات الهشة، وأن المجتمع مطالب أيضاً بطرح أسئلة حول كيفية مواكبة الشباب الذين يعيشون ظروفاً اجتماعية صعبة، حتى لا يجدوا أنفسهم في أوضاع معقدة.
وأكد منوشي أن التضامن مع بن نسناس لا يعني التدخل في عمل القضاء أو التأثير على قراراته، وإنما هو تعبير عن موقف إنساني يدعو إلى احترام قرينة البراءة وضمان جميع حقوق الدفاع، حتى تصدر الأحكام بناءً على الأدلة والقانون.
وختم عزيز منوشي رسالته قائلاً: “المغرب كان وسيظل بلد التضامن والتآزر، وكلنا مغاربة يجمعنا وطن واحد ومصير واحد. قد نختلف في الآراء، لكننا نبقى يداً واحدة في مواجهة كل ما يهدد وحدتنا وتماسكنا. شعارنا الخالد: الله، الوطن، الملك.”



